الطفولة واكتشاف الهوية في معرض «الفنان المقيم»

نجاة الظاهري  |   7 يناير 2020

 في الردهة التي تتوسط منارة السعديات، تستقبل الزائر المحب للفن ومجالاته الإبداعية المختلفة والواسعة، المستطيلات البنفسجية الطويلة التي تصطف بشكل هندسي يشبه المتاهة المفتوحة الجوانب، وتستقبل الضوء الممتد إليها من البوابة الجانبية الكبيرة، وتخبئ خلفها مجموعة من الأعمال الفنية النابضة بألوان الحياة، لعدد من الفنانين المقيمين باستوديو الفنون التابع للمنارة، لتشكل معرضاً فنياً جديداً بعنوان «الفنان المقيم»، والذي افتتح يوم الأحد 5 يناير الجاري، ويستمر حتى 11 من الشهر ذاته. اللوحات المعروضة تتنوع بين تشكيل الشخصيات ومحاولة استكشاف الهوية كما في أعمال الفنانة والمعمارية أزيتا لاشغاري، بالإضافة إلى خلق الشعور بالواقع من خلال توثيق أصغر التفاصيل، وإدامة الشعور باللحظة عن طريق تسجيلها في لوحة، كما في إبداعات الفنانة الإماراتية زينب الحمادي. كما يذكرنا بالاستماع لقلوبنا وصوتنا الداخلي بشكل أكبر، متأملين أن يجلب لنا الفرح والابتسامة لكل من يراه، من خلال أعمال الفنان ورسام ومؤلف كتب الأطفال آري بوجوه، الذي يكرس إنتاجاته لعالم الأطفال المليء بالبهجة والإيجابية، رداً على الطفولة القاسية التي عاشها، وشعوره بالحاجة إلى الإسهام بشيء فقده في ماضيه، وإعطاء الأطفال الأمل والإلهام رغم كل ظروفهم الصعبة. كما تعرض على الجدران ذاتها، الفنانة التي درست الفنون والحرف اليدوية لأطفال الأحياء الفقيرة في الهند، على مدى أربع سنوات، هانيك رينالدا، الناشئة في نيذرلاندز، والمنتقلة إلى أبوظبي عام 2014، والتي تتعاون مع مؤسسة الغدير منذ يونيو 2019، أعمالها الخاصة بالنسيج والخياطة على اللحف السوداء والبيضاء، في جوّ من الروحانية يمكن استشعاره من الرموز التي استخدمتها، والحروف التي وزعتها عليها.