الربط بين الإجهاد وضعف الرؤية

ريما كيروز  |   9 يناير 2020

 طالب اختصاصيون في طب العيون بزيادة الوعي بالنسبة للعلاقة بين مستويات التوتر النفسي ومشكلات الرؤية المستمرة، فعندما يشعر الأفراد بالقلق أو الخوف، يطلق الجسم هرمونات إجهاد معينة يمكن أن تؤثر في الدماغ والعينين. ورغم أن العديد من الأعراض ذات تأثير خفيف في الرؤية، فإن الخبراء يحذرون من عواقب أكثر خطورة مع استمرار حالة الإجهاد، حيث يمكن أن يسبب اعتلال الشبكية المصلي المركزي والغمش الهستيري، وهو متلازمة يمكن أن تؤدي إلى فقدان الرؤية.

وفي تعليق له، يقول الدكتور ميغيل مورسيلو، استشاري طب وجراحة العيون، في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون: «يتعرض الكثير منا للتوتر في الحياة اليومية ويعتبر الأمر طبيعياً، في حين أن الآثار المترتبة على الرؤية تكون خطيرة وغالباً ما يتجاهلها الأطباء. ورغم أن أعراض الإجهاد خفيفة في الغالب، ويمكن أن تؤدي إلى مشاكل كبيرة في حال سمح لها بالاستمرار». ويضيف: «يتحتم على أطباء العيون توفير العلاج لأي مشكلة حقيقية في العين، بغض النظر عن نوع الاختبار المطلوب، حيث إن الإجهاد المزمن والمستمر قد يكون هو السبب. وفي بعض الحالات، يجب إحالة المريض إلى طبيب نفسي لبحث صحته الذهنية».

بدوره يقول الدكتور عمار صفر، استشاري طب العيون وجراحة الشبكية والمدير الطبي لمستشفيات مورفيلدز للعيون: «يعد اعتلال الشبكية المصلي المركزي حالة تؤثر في الأفراد الأصغر سناً من الذين يعانون مستويات عالية من التوتر، وتحدث هذه الحالة عدم وضوح وتشوه الرؤية المركزية بسبب تراكم السوائل تحت الشبكية المركزية. هذا أمر شائع بالنسبة للمحترفين الشباب الذين يتعرضون لفترات مرهقة للغاية. ولحسن الحظ فإن هذه المشكلة تُحل من تلقاء نفسها لدى معظم الناس».

 

تجدر الإشارة إلى أن الإجهاد المزمن قد يؤدي إلى تعارض نفسي، فتظهر الأعراض الجسدية بشكل شائع، ومن ضمنها ضعف البصر أو المجال البصري المقيد في إحدى العينين أو في الاثنتين. لذا ينصح بإجراء كشف بصري كامل، يتضمن اختبارات مختلفة لاستبعاد الحالات البدنية، بالإضافة إلى الحصول على العلاج النفسي.