رامي عياش: أحسب لزوجتي مليون حساب

ربيع هنيدي  |   23 يناير 2020

كل شيء يقل إذا قسّم على اثنين، إلا الحب فهو يزيد ويتضاعف. وبأغنية «قصة حب» عنوان أحدث أسطوانة لـ«البوب ستار» رامي عياش، ويقول مطلعها: «دي قصة حب على شاطئ الهوى، أجمل حكاية قلب أبطالها إحنا سوا...»، يختصر النجم اللبناني قصة حبه لزوجته داليدا عياش، بعد زواج عمره للآن 7 سنوات، لا يزال ونحن ندخل عام 2020 يوصف بالمثالي والرومانسي، أثمر عن طفلين «أرام وإيانا»، ونجاحات آخرها تتويجه أفضل مطرب لبناني ضمن «مهرجان الفضائيات العربية»، وقناعات ومستجدات يبوح بها رامي لقراء «زهرة الخليج» في جلسة تصوير حصرية.

 • تشدو في أسطوانتك الجديدة «قصة حب»، فهل تختصر بهذه الأغنية حكايتك مع زوجتك داليدا؟

 الإنسان يحب على صورته، أي لا يضع «كادر» أو «برواز» لحبه ولا يغلف مشاعره، بالتالي حسب الطريقة التي أحب بها داليدا غنيت، والحمد لله سعيد بعائلتي الجميلة.

أحلم وأحلق

• الطريف والمدهش أننا في مواضيع أغاني الحب بتنا نجد المطربين الرجال يتوددون للمرأة في أغانيهم، بينما المطربات النساء يناكفن الرجل ويتحدينه.. ما تعليقك؟

 في مواضيع الأغاني، سواء العاطفية أم غيرها، أكره المناكفات والأغاني النكدية والحزينة التي هدفها استقطاب القلوب، فالأغنية الحزينة هي أسهل «مفتاح» لتجميع الجمهور، حيث هناك الكثير من الناس المتعبين والمخدوعين واليائسين ومن تعرضوا للخيانة، وبالنسبة إليّ أحب عند سماع الأغنية أن أبتسم.. أتفاءل.. أحلم وأحلق في السماء. 

• هل معنى ذلك أن هؤلاء المطربات اللواتي يتحدين الرجل في أغانيهن لم يغيرن قناعاتك في الحب، لذلك لا تزال تقدمه بالطريقة الكلاسيكية؟

 لا أعتقد أن الأغلبية مع مغايرة هذا الفكر والصورة الجميلة للحب الذي تربينا عليه، بدليل تفاعل الجمهور مع قصص الحب في الأفلام التي نحضرها والأغاني التي نسمعها منذ أيام عبد الحليم حافظ ولليوم.. جميعها فيها صورة الحب الحلوة وليست فيها مناكفة وتحدٍّ، وهكذا هي الدنيا.. محبة وتواد وألفة.

محاربة كبيرة

• هل تحن للماضي؟

 المسألة ليست قصة حنين للماضي، كل وقت له حلاوته وحكمه وجرأته ورجولته.. واليوم حتى تعمل شيئاً مميزاً عليك أن تكون إنساناً لديك رؤية وقناعة وألا تذهب مع الموجة الغنائية وتظل متمسكاً بما أنت مقتنع به، وهذه بصراحة تجلب إليك تعباً وكداً ومحاربة كبيرة و«وجع رأس» حتى تستطيع تقديم المميز والمغاير، وهذا ما أحاول القيام به منذ قدمت أغنية «حبيتك أنا»، حينها كان عمري 26 عاماً. لكن السؤال: «شاب عمره 26 عاماً ليش بدو يغني أغنية فيها 70 عازفاً، وأغنية فيها كل المقامات والطبقات حتى تصل إلى الـ«دو» وجواب الجواب»، ومن وقتها كنت مقتنعاً بأني يجب أن أصنع بصمة فنية، حتى أولادي وأبناء الجيل الحالي عندما يكبرون يقتنعون بأنه كان هناك فن جميل في زماننا قدمه رامي عياش، وحتى أصل إلى هذا كان يجب عليّ أن أكون «محارباً» مميزاً.

• هل لأنك مرتاح مادياً تقدم ما تريده من دون أن تنجر لموجة ما هو دارج؟

 لا أحد لديه مثلي جمعية خيرية بها 2000 طفل ويقال عنه «مرتاح مادياً»، وأنا ريع حفلاتي يذهب إلى جمعيتي منذ 12 عاماً وحتى اليوم، لذلك أعتبر حالي «عايش مستور».. سعادتي من جمعيتي وعائلتي وفني.

• لكنك ليس لديك فقط جمعية خيرية، بل أنت صاحب مجموعة مطاعم، ولديك أملاك وعقارات في المغرب ولبنان، بالتالي لأنك ميسور مادياً نجدك تجرب فنياً ما ترغب فيه!

 لا، هناك الكثير من المطربين ميسورون ومع ذلك لم يجربوا أن يقدموا أغاني طربية كما فعلت. والتجارب تحتاج إلى جرأة وثقة بالنفس، وكم أنت قادر أن تعطي فنياً. وهناك مطربون لديهم ملايين الدولارات و«مش عم يعرفوا يعملوا أغنية واحدة ضاربة» أو لا يعرفون أن يقدموا عملاً واحداً متجدداً ومتميزاً. وأنا لأجل إنجاز أغنية واحدة.. أحيكها لمدة أشهر مع الملحن والشاعر على قياسي، وبالطريقة التي أؤديها.

غيرة وحسد

• عندما كنت في البدايات، هل كان نجوم غناء الصف الأول ينظرون إليك باستصغار؟

 كل شخص صغير في السن يتم الاستهتار به، ولأجل هذا دائماً ما أنظر للمواهب الجديدة باحترام واهتمام وتقدير كبير، لأني في فترة كنت مثلهم ولم أجد من يهتم بي ويقدرني، وعلى العكس كنت أجد غيرة وحسداً وتقليلاً من شأني حتى لا أكون في مكانة الصف الأول أو أنافسهم. وكان الحل أمامي إما أن أطور حالي، أو أن أبقى صغيراً.

فيفي عبده وعدوية

• هل ذكاء منك أنك تبحث دوماً عن عنصر جذب لتأمين جماهيريتك في مصر، لذلك غنيت سابقاً مع عدوية ثم تظهر معك فيفي عبده في فيديو أغنيتك «سكاكر السكر»؟

 أعتقد أن كثيرين غيري فكروا بالطريقة نفسها، وللعلم عدوية وفيفي عبده شاركا الكثيرين في أعمالهم، ولكن هل الأعمال التي قدّموها مع غيري أضاءت عليهم إضاءة جديدة؟ قد تكون الإجابة نعم أو لا، لكني على ثقة بأن أي شخص يشاركني أعمالي، أعرف كيف أضوي عليه، أي أني لم أنجز الكليب لأجل فيفي عبده، ولكن بعد انتهاء الأغنية وكتابة سيناريو الكليب وجدت أن فيفي عبده تصلح و«تليق» أن تكون في الكليب، وهنا فيفي تستفيد، وأنا أيضاً أستفيد بوجودها وقيمتها. 

اقرؤوا الحوار كاملاً في عدد زهرة الخليج المتوفر الآن في الأسواق