كيف تتعاملين مع طفلك التوحدي أثناء العزل المنزلي؟

رحاب الشيخ  |   2 أبريل 2020

 أصبح إغلاق المدارس الآن واسع الانتشار كجزء من استجابة جميع الدول في العالم لتفشي وباء فيروس كورنا كوفيد 19، وفي الوقت الذي تُعد هذه الخطوات حاسمة لحماية صحة الناس، إلا أن الاضطراب في روتين الأطفال المصابين بالتوحد من «أصحاب الهمم» يمكن أن يكون صعباً للغاية. ولذلك تقدم غادة وهدان أخصائية التخاطب والتوحد، نصائحها وإرشاداتها للأمهات حول كيفية التعامل مع أطفال التوحد خلال العزل المنزلي.



تغييرات يومية
تقول وهدان: «يمكن للأم أن تعني بالتغييرات طويلة المدى في الجداول اليومية لأطفال التوحد، لأن فقدان المهارات التي اكتسبوها أثناء البرمجة المدرسية تؤدي إلى زيادة القلق والمشاكل السلوكية»، وتقترح وهدان تخفيف تلك الاضطرابات ومواجهة التحديات ذات الصلة بتطوير نسخة معدلة من روتين المدرسة النموذجي لطفلك، الذي يتكيف معه لبيئتك المنزلية، ويجب أن يأخذ الروتين أيضاً في الاعتبار المتطلبات الأخرى لمقدمي الرعاية كالوالدين، الأشقاء أو أفراد الأسرة الآخرين والرعاية الذاتية.

جدول نموذجي
تنصح وهدان الأمهات قائلة: «يجب وضع  جدول يحاكي جدول أطفالكم الدراسي النموذجي. عبر إعداد روتين (يوم المدرسة) في المنزل الذي يتبع المواد والأنشطة التي يقوم بها الطفل عادة في المدرسة والفصل الدراسي. فعلى سبيل المثال، إذا كان يومهم يبدأ عادةً بالكتابة وينتقل إلى العلوم، وممارسة الرياضة، وتناول طعام الغداء، ثم الفسحة المدرسية، ثم حصص الرياضيات، وبعدها وقت تناول الوجبات الخفيفة وينتهي بالموسيقى، فيمكن تنظيم أنشطة التعلم في المنزل بهذا الترتيب».



النشاط البدني
عن أهمية النشاط البدني، تقول وهدان: «من الضرورة تخصيص وقت إضافي للنشاط البدني. إذ يجب إدراج الأنشطة الحركية الجسدية لتشجيع الصحة الجسدية والعقلية كاليوغا والتمارين الرياضية. يمكن أيضاً استخدام هذا الوقت للتواصل العائلي عن طريق القيام بالتمارين في المنزل أثناء ممارسة الإبعاد الاجتماعي». 
ويمكن للأم أيضاً بحسب وهدان بالتعاون مع جميع أفراد الأسرة أن تساعد طفلها التوحدي، عبر ممارسة بعض الأنشطة التي تساعده على الاستمتاع بالبقاء في المنزل، مثل القيام بلعبة البحث عن الكنز في فناء البيت، أو لعبة الاختفاء في غرف البيت وتشجيع طفل التوحد على البحث لزيادة التركيز لديه، ومن الممكن أيضاً أن تقوم الأم بتزيين مدخل البيت الخارجي أو الداخلي بطباشير الرصيف وتدريب الطفل على المشي حسب إيقاع الأرقام أو الألوان أو الإيقاع الموسيقي لزيادة التركيز السمعي والتنسيق الحركي البصري.

الأعمال المنزلية
توضح وهدان أن المشاركة في الأعمال المنزلية اليومية من الأمور التي تسهم في تقدم المهارات الحياتية اليومية للطفل، وتعزز لديه مشاعر الاستقلال والاعتماد على الذات، ولا بأس من الاستعانة بمعلمة الطفل لشرح الروتين الذي كان يمارسه الطفل بالمدرسة تحديداً للبدء بتطبيقه في المنزل، ومن الممكن الاستعانة بالمدرسة لوضع وتطوير خطة طويلة المدى لتطبيق التقنيات أو العمل نحو تحقيق الأهداف في المنزل من خلال جلسة تدريب على الفيديو عبر الإنترنت.



الرعاية الذاتية
تنصح وهدان الأمهات، قائلة: «الرعاية الذاتية مهمة ويجب أن تكون جزءاً من يوم الطفل، إذ إن التوفيق بين متطلبات العمل عن بعد أو نقص فرص العمل والتعلم عن بعد ورعاية الأطفال وإدارة الأسرة بسرعة، يؤثر في الصحة العقلية والبدنية، وبالتالي على الديناميكيات الاجتماعية لعائلتك، فمثلاً خصصي وقتاً يومياً للقيام بنشاط خاص بك كجلسات التأمل أو قراءة كتاب من أجل المتعة، أو الانخراط في هواية مفضلة أو نشاط آخر يساعدك على الشعور بالتحسن، بالإضافة إلى ذلك حاولي الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتحلّي بالصبر دائماً إلى أن تعتادي الروتين الجديد وتوقعي بعض الصعوبات».