الخلايا الذكية علاجاً للكثير من الأمراض

زهرة الخليج  |   24 فبراير 2013

الخلايا الجذعية هي المكوّن الأساسي لأنسجتنا وأعضائنا توظَّف في استخدامات  طبية هامة. عندما تنقسم الخلية الجذعية، تكون الخلية الجديدة قادرة على الحفاظ على هويتها كخلية جذعية والتحول ?لى خلية أخرى ذات وظيفة محددة مثل "خلية الكبد أ"، وخلية القلب، أو خلية الدماغ أو خلية الرئة أو حتى خلايا الدم البيضاء. تُستخدم الخلايا الجذعية حالياً لتجديد الخلايا المدمرة أو المريضة والأنسجة والأعضاء. كما تُستخدم لمعالجة الأمراض السرطانية واللوكيميا (سرطان الدم) و?ضطرابات الدم. يمكن ?ستخراج الخلايا الجذعية من الأجنة والنخاع العظمي والحبل السري (المشيمة). للاستفسار عن هذا الموضوع، التقت "أنا زهرة" مروان مصري رئيس "جمعية الشرق الأوسط لزراعة الأعضاء" والرئيس التنفيذي لشركة "تسرانسماديكال فور لايف" لحفظ الخلايا الجذعية:

لماذا يجب تخزين دم الحبل السرّي؟
يعمل الحبل السري على توفير جميع  العناصر الغذائية اللازمة والأوكسيجين من المشيمة إلى الجنين. في ? 90 من الحالات، يتم التخلّص من الحبل السري والمشيمة بعد الولادة. عبر ا?حتفاظ بدم الحبل السرّي, سيتمتع الولد بضمانة الحصول على الخلايا الجذعية المطابقة في حال ا?صابة بالمرض.
الخلايا الجذعية في الحبل السرّي هي الأكثر وفرةً والأكثر قابليةً للاستخدام في العلاج بالخلايا الجذعية. يحتوي دماء الحبل السرّي على المخزون الأكبر من هذه "الخلايا الذكيّة" التي يمكن استخدامها لطفلك أو أي فرد من أفراد العائلة لمعالجة أكثر من 45 مرضاً، وخصوصاً الأمراض السرطانية.
زرع الخلايا الجذعية المُستخرجة من الفرد نفسه تسجّل نجاحاً أكبر من تلك المستخرجة من شخص آخر بسبب خطر الرفض وضيق الوقت الذي يجب خلاله ?يجاد المتبرع المناسب في الحالة الثانية. وعندما تدعو الحاجة, يستفيد معظم أفراد العائلة من خلايا ولدهم الجذعية، فهناك دوماً فرصة أفضل لامكانية التطابق بين أفراد العائلة.

هل يتعرّض أي من الأم أو الطفل لخطر أثناء جمع الخلايا الجذعية من الحبل السري؟
كلا, لا يتعرّض أي من الأم أو الطفل لأي مخاطر على ا?طلاق أثناء جمع الخلايا الجذعية من الحبل السري لأنّها تتمّ بعد الولادة. بعد الولادة، يُشدّ الحبل السري ويُقطع, ويوضع الدم الذي يُجمع في أكياس مُعقّمة ثم توضع في الأماكن المخصصة لحفظها.

كيف تتمّ معالجة دماء الحبل السرّي وتخزينها؟
تتمّ معالجة دماء الحبل السرّي باستخدام أداة متطورة و?لكترونية. ومن أجل حماية الخلايا من التحطّم بسبب انخفاض الحرارة الحاد، يتمّ تجليد الكيس الذي يحتوي على الدماء تدريجياً عبر معدّل تجليد مُراقب من الكمبيوتر. في البداية، توضع الأكياس في عزلة باستخدام صهريج من بخار النيتروجين حتى صدور نتائج المختبر.

لماذا من الضروري إجراء الاختبارات على دماء الحبل السرّي؟ وما هي هذه ا?ختبارات؟
إذا دعت الحاجة لاستخدام الخلايا الجذعية، تجرى اختبارات تتعلّق بالأمراض المعدية وعدد الخلايا الجذعية الموجودة وقدرتها على النمو. من دون هذه المعلومات، يصعب ?ستخدام الخلايا الجذعية بشكلٍ دقيق. ا?ختبارات التي يتمّ ?جراؤها على الدماء هي: فحص ا?يدز (نقص المناعة البشرية) والتهابات الكبد.

ما هي الأمراض التي تُعالج عادة بدماء الحبل السري؟
حالياً، يتم استخدام دماء الحبل السري لعلاج الأمراض الخبيثة كسرطان الدم (لوكيميا)، والأورام السرطانية اللمفاوية، ومتلازمة نقص المناعة المكتسبة، وفشل القلب، والمرحلة الأخيرة من مرض الكبد، ومرض الباركنسون، والعمى وغيرها من الأمراض. عدد العمليات الناجحة لزرع الخلايا الجذعية والعلاج بالخلايا الجذعية في تزايدٍ مستمر.

هل تُعتبر وسيلة النقل التي تُستخدم لإيصال دماء الحبل السرّي ?لى منشأة المعالجة هامة؟
تُعتبر عملية نقل دماء الحبل السرّي ?لى المنشأة حيث تتمّ معالجته وتخزينه خطوة أساسية في العملية. نظراً إلى أهمية الوقت والحرارة، من الضروري ?يصال دماء الحبل السرّي فوراً ?لى المكان المخصص بهدف المحافظة على قدرة الخلايا على النمو.

هل هناك أي مخاطر على دماء الحبل السري في حال انقطاع التيار الكهربائي أو فشل في نظام التخزين في المنشأة؟
عينات من دماء الحبل السري يتم تخزينها في بخار النيتروجين. لا يتطلّب بخار النيتروجين نظاماً كهربائياً ?بقائها بارداً. ولكن المِرقاب ونظام ا?نذار والمضخات وأجهزة الكمبيوتر تحتاج إلى الكهرباء. ثلاثة أنظمة احتياطية لضمان سلامة الوحدة.
- إمدادات طاقة الدولة
- مولدات كهربائية
- التيار الكهربائي (يو بي إس)
تتم مراقبة صهاريج التخزين من قبل نظام يتبع مستوى بخار النيتروجين والأوكسجين، ونوعية الهواء، والضغط ودرجة الحرارة.

هل هناك فرق في الكلفة بين مختلف بنوك دماء الحبل السرّي؟
نعم. ترتبط كلفة الحفاظ على خلايا طفلك الجذعية بعوامل كثيرة، فتشمل أنواع الاختبارات التي أجريت على دماء الطفل قبل التخزين، والطريقة التي استخدمت لتنفيذ هذه الاختبارات. هذا الفرق في الكلفة قد يعود ?لى عمر صهاريج التخزين (الصهاريج القديمة التصنيع لا تمتلك القدرة ذاتها على التحكم بدرجة الحرارة كالصهاريج الحديثة التصنيع) وتكاليف النقل بحسب موقع المنشأة. أضف إلى ذلك عوامل أخرى كرسوم صيانة سنوية وما إذا كانت هناك عينة من الحامض النووي قد تم تخزينها مع الخلايا الجذعية.