الدراما الخليجية تضيء على "حبّ البنات"

زهرة الخليج  |   26 يوليو 2010

على ما يبدو، فإنّ الدراما الخليجية بدأت تغوص في الواقع ومشكلاته، وتخرجها إلى الضوء. ويُعد الفراغ العاطفي أبرز مشكلة لدى الخليجيات. ولعلّ هنا تكمن أهمية المسلسل الجديد الذي كتبته المؤلفة الكويتية هبة مشاري التي دخلت حديثاً الساحة الفنية. بعد مسلسلها "أم البنات" الذي عرض في رمضان الماضي، ولعبت بطولته النجمة حياة الفهد ونخبة من الممثلين الخليجيين، ولقي نجاحاً منقطع النظير في الخليج، ها هي هبة تقدّم "أميمة في دار الأيتام".
في حديث مع "أنا زهرة"، وصفت هبة مسلسلها الجديد الذي سيعرض في رمضان على شاشة "الراي" بأنّه "عمل يحمل أكثر من وجه. هو عبارة عن طرح اجتماعي تربوي، نتطرّق إليه لأول مرة في الدراما الخليجية. إنّه مسلسل ضخم ودسم يحتوي على الكثير من القضايا، ويقدّم النصائح لشريحة عمرية حسّاسة هي المراهقات. ويتناول أهم مشكلاتهن النفسية، والتعليميّة والشخصية، لكن ضمن أكثر من قالب. ويحمل وجوهاً عدة، أحياناً حزينة، وأحياناً ضاحكة ومتفائلة". وتابعت: "العمل يحمل فكرة جديدة، ويدور في موقع واحد هو دار الأيتام الذي أعتبره بطل المسلسل. وأعتقد بأنه سيؤثر سلباً في المشاهد إذا غاب في حلقة من الحلقات. تعيش في الدار ثماني مراهقات يملكن طموحات، وتطلّعات، وخبرات سيئة. كما تعيش معهن مربّية ومشرفة، وأخيراً المديرة التي تعاني معهن كثيراً وتحاول جاهدةً حلّ مشكلاتهن، ومسك زمام الدار حتى تخرج بهن إلى بر الأمان". وتضيف: "من أهم القضايا التي يطرحها العمل، قضية الفراغ العاطفي الذي تعاني منه المراهقات. كما يستعرض أهم الخطط التي تسهّل على كل أسرة التعامل مع هذه السنّ الحرجة والخطرة". وأشارت إلى أنّها لم تعان في اختيار الممثلات المناسبات للقيام بالشخصيات، وأصبحت لها قراءة خاصة لكلّ واحدة منهن كونها تعاملت مع أغلبهن في مسلسل "أم البنات" وتعرف قدراتهن.


وشرحت هبة أكثر قصة العمل: "أولئك المراهقات يعشن في دار الأيتام، يأكلن، ويلعبن، ويمرحن، ويبكين، ويضحكن في أحضان جدران هذا المكان. بالطبع تختلف طبائعن بين الشقاوة، والعقل، والرومانسية، والأناقة والهدوء، لكنّهن يجتمعن في النهاية على الحبّ. ذلك المفتاح السحري الذي ساعد مشرفاتهن على تحويلهن من بنات صاحبات خبرة، وتطلّعات سيئة إلى نماذج ناجحة يُحتذى بهن. إنّه نص درامي جديد يتم تصويره حالياً في إحدى شاليهات منطقة الدوحة بقيادة المخرج منير الزعبي، ومن إنتاج باسم عبد الأمير بإدارة إنتاج سليمان الشمري".
وتشارك في العمل مجموعة من نجمات الخليج، أوّلهن هدى حسين التي ستعاني كثيراً في هذا العمل كونها مديرة الدار، بالإضافة إلى المشرفتين اللتين تجسّدهما الهام الفضالة وطيف. أما البنات فهن لمياء طارق، وبثينة الرئيسي، وشجون الهاجري، وفاطمة الصفي، وملاك، وشوق، والهام محمد من الإمارات ونجوى من قطر.
يذكر أنّ الكويتية شجون الهاجري تشارك في العمل بدور عائشة صاحبة الشخصية المرحة خفيفة الظل، التي تحبّ الأكل مهما كانت حالتها النفسية. وعلى الرغم من نحافة جسمها، تؤكد شجون على أنّها فعلت ما تتمنّاه في هذا المسلسل، وأخرجت كل طاقاتها التمثيلية لشدة إعجابها بالدور والنص.


أما لمياء طارق، فستؤدي دور مراهقة تبلغ 17 سنة في المرحلة الأخيرة من الثانوية. تتصف بالعقل، والهدوء، والذكاء، والصدق وعدم الكذب، وتحبّ الدراسة وهي أكثرهن تفوقاً.
اللافت في الموضوع هو مشاركة هدى حسين في المسلسل بشكل قوي ومؤثر، هي التي اختفت عن الساحة الخليجية طويلاً بعد أزمة الكويت مع العراق، نظراً إلى حملها الجنسية العراقية. وهي التي تشكّل أحد أبرز أعمدة الفن الخليجي، لا سيما الكويتي.