الصحّة في... الزواج السعيد

الصحّة في... الزواج السعيد

الحب، والبحث عن الإستقرار، والشعور بالأمان، أو الإستمتاع برفقة الشريك المناسب... كلّ هذه قد تكون دوافع محتملة للزواج. لكن دراسات أميركيّة جديدة أثبتت، أنّ للزواج منافع صحيّة لا تعدّ ولا تحصى! لا نتحدث هنا عن الزيجات الفاشلة، ولا عن الأزواج الذين يقضون...

الحب، والبحث عن الإستقرار، والشعور بالأمان، أو الإستمتاع برفقة الشريك المناسب... كلّ هذه قد تكون دوافع محتملة للزواج. لكن دراسات أميركيّة جديدة أثبتت، أنّ للزواج منافع صحيّة لا تعدّ ولا تحصى! لا نتحدث هنا عن الزيجات الفاشلة، ولا عن الأزواج الذين يقضون يومياتهم بالمناكفات، بل عن العلاقات الزوجيّة المتناغمة. الزواج السعيد، يخفّف الضغط، والكوليستيرول، ويمنع الإصابة بأمراض القلب، والشرايين، والوزن الزائد.


هذا ما تؤكده آخر الدراسات الأميركيّة على الأقلّ، رغم أنّ الصورة الشائعة للزيجات في مجتمعاتنا العربيّة قد تقول العكس. فقد قام باحثون في بلاد العم سام بدراسة 500 امرأة، على فترة تمتدّ لأكثر من 13 عاماً. ودرس هؤلاء حياة نساء متزوجات أو مرتبطات بعلاقة عاطفيّة، بالمقارنة مع غيرهنّ من عازبات، وأرامل، ومطلقات. وأخضعت المشاركات في الدراسة لفحوص دوريّة لنسبة الكوليستيرول، والضغط، والسكري، إضافةً إلى فحوصات نفسيّة، لدراسة نمط حياة كلّ امرأة، ومستوى رضاها عن حياتها بشكل عام، ونوعيّة علاقتها بأسرتها.


وبالفعل كانت النتائج التي أعلن عنها أخيراً مذهلة! النساء السعيدات في زيجاتهنّ، أقلّ عرضةً للإصابة بأمراض القلب من العازبات والمطلّقات. حتى نسبة الكولستيرول في أجسامهنّ، بقيت أقلّ بكثير من غيرهنّ، وكذلك الأمر بالنسبة لمشاكل السمنة والوزن الزائد، وأمراض القلب.


من ناحية ثانية، أثبتت الدراسة أنّ المتزوجات أقلّ عرضة للإضطرابات النفسيّة، مثل الإكتئاب أو القلق. النساء اللواتي عشن مع شريكهنّ لفترة طويلة، أكثر مقاومةً للغضب، ولضغوط الحياة اليوميّة، ومسؤوليات العمل.


لكنّ الدراسة أكّدت أن حالة النعيم هذه، تشمل فقط النساء اللواتي يعشن حياةً زوجيّة هانئة، وتستثني اللواتي يعشن صدامات دائمة مع الشريك.


ويحاول العلماء تفسير الأسباب التي تجعل الزواج الناجح مفيداً للصحة إلى هذه الدرجة. ويعتقد جزء منهم أنّ الخواء العاطفي الذي تعيشه بعض العازبات أو اللواتي انفصلن عن أزواجهنّ، قد تكون السبب في ظهور المشاكل النفسيّة. ويعتقد الجزء الآخر، أنّ الحياة المشتركة، تدفع الواحدة منا إلى تحسين نمط عيشها، والإنتباه إلى ما تتناوله من طعام، واتباع نظام حياة صحي. هذا إضافة إلى عامل أساسي هو العامل المادي. الحياة المشتركة، تخفف من الأعباء على كاهل الفرد، سواءٌ كان رجلاً أو امرأة. لذا، من الأفضل أن تتريثي قبل اختيار الزوج المناسب. خيارك هذا، سيؤثر في صحتك، وبالتالي سيكون مسألة حياة أو موت!