محمد عساف: أنا «سينغل» كل 3 أشهر

محمود الخطيب

  |   2 سبتمبر 2018

لا يزال المطرب الفلسطيني محمد عسّاف، هذا الشاب الأسمر النحيل، الذي استطاع بإرادة قوية أن يصل إلى حلمه ويُصبح «محبوب العرب»، يَكسب مَزيداً من المحبّة والاحترام، خاصة أنه يصر على أن تكون رسالته الإنسانية، متوازية مع ما يقدّمه لجمهوره من فن. وتَزامُناً مع عيد ميلاده، تُشاركه «زهرة الخليج» فرحة المناسبة.

«صحيح ما متت»

• وأنت تحتفل بعيد ميلادك، كيف ترى ما حققته من أحلام؟

هذا العام أتممتُ 29 عاماً من عمري، وهذا العام أحتفل بصدور أحدث أغنياتي «صحيح ما متت»، ومسرور من ردود الفعل عليها حتى الآن. ولا أنكر أن السنوات الخمس الماضية قلبت كل حياتي إلى الأفضل، وأستطيع القول إنني حققت معظم ما تمنّيته. لكن بصراحة، أكثر شيء أخافه أن يمضي العمر ولا تُحل قضية وطني فلسطين و«نَظَلّ عايشين بظلُم وقَهْر».
• لماذا اخترت أن تطرح أغنية عراقية في هذا التوقيت بالذات؟
الأغنية العراقية حالياً مُتربّعة على عرش الأغنية العربية، وأنا في أغنية «صحيح ما متت» تعاملت مع الملحن علي صابر، الذي عندما أسْمَعني لحن الأغنية التي كتبها رامي العبودي، ووزعها موسيقيّاً عثمان عبود، أعجبتني جداً، ووجدت أنني أستطيع أن أقدّم اللون العراقي كما يغنّيه أصحابه، فدخلت في تَحدٍّ بيني وبين نفسي.

«الأغنية السينغل»

• كأنك قررت أن تعتمد سياسة طرح أغاني «سنغل» بدلاً من الألبوم؟
الجمهور يُركّز مع «الأغنية السينغل» أكثر من الألبوم، ومن خلال تجربتي الشخصية، شعرت بأن بعض أغنيات ألبومي الأخير ظُلمت، خاصة أغنيتَي الـ«ديو» اللتين قدمتهما مع الشاب فضيل ومساري، ولذلك ستكون استراتيجيتي المقبلة، طرح أغنية «سينغل» كل ثلاثة أشهر، وحالياً أحضّر لأغنية فلسطينية، وأخرى لبنانية «شتويّة» ستكون مفاجأة عند صدورها، تعاونت بها مع الشاعر ماجد زريقات والملحن مهدي الشيخ.
• لماذا تُحضّر لألوان غنائية متعددة، على الرغم من أنك ناجحٌ أكثر في اللون الفلسطيني الذي عرفك الناس من خلاله، ويطالبونك بالاستمرار فيه؟
لم أنقطع عن تقديم اللون الغنائي الفلسطيني إطلاقاً، في كل ألبوماتي هناك نصيب الأسد للون الفلسطيني، وفي ألبومي الأخير قدّمت أيضاً قصيدة الشاعر الكبير محمود درويش «على هذه الأرض ما يستحق الحياة»، وفي جميع حفلاتي أغني لوني، لكني أبحث عن أعمال توازي في نجاحها «عَلِّي الكوفيّة» و«دمي فلسطيني»، علماً بأنه في استطاعتي تقديم عمل جديد كل شهر، لكنني لا أبحث عن الكمّ بل عن النوع. وأعترف بأن هناك من يتهمني ويقول إنه عندما يسمعني أغني باللهجة المصرية أو اللبنانية أو الخليجية.. فكأنه يسمع مطرباً آخراً، لكنني شخصياً أفضّل أن أكون متنوّعاً في الغناء، لأنني ضد غناء لون واحد.

أغاني الحروب

• في تصريح لك قلت فيه إن الأغنية الفلسطينية مظلومة. ماذا تقصد؟
عَدَا قلّة الانتشار وندرة شركات الإنتاج، فالأغنية الفلسطينية محصورة جماهيريّاً بالغناء الوطني وأغاني الحروب التي شبعنا منها، لذلك أرغب في أن تنتشر الأغنية الفلسطينية الرومانسية والاجتماعية، بمستوى انتشار الأغاني اللبنانية والمصرية والخليجية نفسها، وشخصياً أعمل حالياً على ذلك.
• أين هي الأصوات الفلسطينية التي عرفها الجمهور، ولماذا لم تنتشر مثلك؟

النجاح والانتشار ومَحبّة الناس، هي توفيق من رَبّ العالمين، وأعتقد أن المرحلة التي ظهرت فيها كانت استثنائية ومختلفة عن باقي المراحل التي ظهر فيها زملائي، وأرى أن حُسن التخطيط للمشروع الذي يمثله كل فنان من أسباب استمراره ونجاحه، فكل فنان يرسم طريقه الذي يسير فيه، وبالطبع سيَحصد ما زرَعهُ في نهاية المطاف.
• طرح المطرب الأردني عمر العبداللات مؤخراً، ألبوماً تحت عنوان «فلسطين من البحر إلى النّهر». ماذا تقول له؟
أحب العبداللات بشكل شخصي، وهو مطرب نفتخر به كفلسطينيين، وليس هي المرّة الأولى التي يغنّي فيها لفلسطين، ونحنُ في أعراسنا الفلسطينية لا نسمع سوى أغنيات عمر، سواءً التي يتغنّى بها إلى الأردن أم فلسطين.

ابن غزة.. لا نيويورك

• كيف تعيش حياتك بعيداً عن أضواء الشهرة والإعلام.. فهل تعود لمحمد عساف البسيط؟
أنا شخص واحد أمام وخلف الأضواء، وً مؤمن بنظرية أن الإنسان ابن بيئته، فأنا ابن غزة ولم آتِ إلى الناس من نيويورك مثلاً، فتعامُلي واحد في كل ما أقوم به.
• هل لا تزال مُدَلّلاً في شركة الإنتاج «بلاتينيوم ريكوردز»؟
علاقتي بمجموعة MBC جيّدة بشكل عام، وتسير بوتيرتها الطبيعية، وفي إمكاني القول إنني «مدَلّل»، لكني أعتقد أننا هذا العام كان يجب أن نقوم بأعمال أكثر من التي تابعها الناس.
• في ظل وجود كاظم الساهر، وملحم زين ويعقوب شاهين في الشركة، ألا يُفضّلون أحداً منهم عليك؟
لكل واحد منّا «عَقْده» الإنتاجي وشروطه المختلفة عن الآخر، وبالنسبة إليّ هنالك التزامٌ بـ«عَقْدي»، وهذا الذي يهمّني.

The voice kids؟

• هل كان من الذكاء أن ترفض المشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب The voice kids؟
أعتقد ذلك.
• سُرّب إلى الإعلام أن الخلاف على الأجر المادي هو السبب؟
هذا الكلام ليس صحيحاً، كل ما في الأمر أن MBC فكرت في التعاقد معي بديلاً للمطرب كاظم الساهر في عضوية لجنة تحكيم The voice kids، بعد أن أعلن انسحابه بعد الموسم الأول، وشعرت بأن الوقت غير مناسب، والذي حسم قراري تسريب الخبر إلى الإعلام، فقام البعض بشَنّ هجمة غير مُبرّرة عليّ، لذا فضّلت حينها الاعتذار.

مشاريع معلّقة

• هنالك مشاريع فنية معلقة في مسيرتك الفنية، هي عبارة عن «ديوهات» غنائية مع عدد من المطربين، أمثال: شيرين عبد الوهاب وراشد الماجد وأحلام. إلى متى؟
الشيء الحقيقي الوحيد، هو الـ«ديو» الغنائي مع شيرين، وكان من المفروض أن نختار أغنية لتقديمها معاً، وسألت عن الموضوع أكثر من مرّة ولم أتَلقّ جواباً، علماً بأن الفكرة قديمة في الأساس، حيث إنها كانت بعد فوزي بلقب Arab Idol.

صدمة عسّاف بسبب كريستيانو

محمد عساف عاشق لـ«كرة القدم»، وفي هذا السياق يقول لنا: «أنا أعشق النادي الملكي الإسباني «ريال مدريد»، ومن مُناصريه منذ سنوات طويلة، ومعهم في الخسارة قبل الفوز. وزارتني مؤخراً رابطة النادي الرسمية في الأردن، لذا من خلال «زهرة الخليج»، أتوجه إليهم بالشكر على تكريمهم لي». ونسأله: أي لاعب في «ريال مدريد» تشعر بأنك تشبهه؟ ويُجيب: «أشْبه «إيسكو» في حركته داخل الملعب وطريقته في تمرير الكرة، على الرغم من أن أصدقائي يُشبّهونني باللاعب كريستيانو رونالدو، خاصة على صعيد الشكل». وما إذا كان حزيناً على انتقال كريستيانو رونالدو إلى «نادي يوفنتوس» الإيطالي، يقول: «لم أتوقع أن يحدث ذلك يوماً من الأيام، ولكنني إلى جانب تشجيعي «ريال مدريد» سأشجّع «نادي يوفنتوس» أيضاً.

مِن الأكثر تأثيراً.. إلى الأكثر ثراءً!

تم مؤخراً اختيار محمد عسّاف وللمرّة الخامسة على التوالي، من بين أكثر الشخصيات المؤثّرة عربياً، لذا سألناه: متى ستنتقل من قائمة الأكثر تأثيراً إلى الأكثر ثراءً؟ وبعد أن ضحك أجابنا: «مستورة.. وأموري طيّبة ولله الحمد». وحول ما إذا كان يُزعجه من يقول إنّ اسمه أكثر شهرة من أغانيه؟ يُجيب: «لا يُزعجني ذلك، وهذه آراءٌ عليّ أن أحترمها».

مقالات مختارة

تعرفي إلى شخصيتك من حجرك المفضل