ممدوح سيف: عبدالمجيد عبدالله هدفي المقبل

ربيع هنيدي

  |   30 سبتمبر 2018

يقول الفيلسوف الروماني إميل سيوران: «الموسيقى هي مَلجأ الأرواح التي جرحتها السعادة»، ولأن الموسيقى كما يُتداول هي غذاء الروح، أحَبّها ابن مكّة المكرّمة ممدوح سيف، والتحق عندما كبُر بكلية موسيقية في أميركا، حتى غَدَا واحداً من أبرز المؤلفين الموسيقيين، له مقطوعاته الموسيقية الشهيرة، وحضوره البارز في الحفلات التي تحمل اسمه.. يُقدّم فيها معزوفاته، كان أبرزها مؤخراً حفله في دار الأوبرا الكويتية في «مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي»، والحفل الأوركسترالي الذي أقيم في «ملتقى مكّة الثقافي»، هذا عدا قيادة «سيف» فرقة المطرب عبد المجيد عبد الله، وتلحينه أغاني عديدة له، بينها: (يا طيّب القلب، إدّلّع يا كايدهم، قلبي بيسلّم عليك، يا ورد من علّمك تجرح.. وغيرها). وأسطوانتين موسيقيتين أصدرهما، الأخيرة منهما بعنوان: In Between Two Seconds. وممدوح سيف الذي يُشارك حالياً عضو «لجنة تحكيم» في برنامج اكتشاف المواهب الغنائية «نجم السعودية»، يتحدث لـ«زهرة الخليج» عن مشاريعه الجديدة، وعلاقته بعبد المجيد.

تجربة ثانية

عدت للتَّو من القاهرة إلى حيث تُقيم في مدينة جدّة، ماذا كان لديك هناك؟
انتهيت هناك من تصوير «فيديو كليبين» لاثنتين من المقطوعات الموسيقية التي تتضمّنها ألبومي «ما بين الثانيتين»، وهما: Find A Way To Run و The Invitation.

وكيف وجدت مسألة إطلاق «ألبوم» يتكون من مقطوعات موسيقية؟
هذه هي التجربة الثانية لي في إطلاق «ألبوم» يتضمّن مقطوعات موسيقية، وذلك بعد أن أصدرت عام 2014 ألبومي الأول «هارموني»، وقد حققت لي هذه الخطوة نجاحاً أكثر من الذي كنت أتوقعه، من ناحية تَقبُّل المستمع السعودي والخليجي والعربي بشكل عام، فكرة المقطوعات الموسيقية. وألبومي الثاني جاء تدعيماً لنجاح الأول، ومُوجّهاً ليس فقط إلى العالم العربي، بل أيضاً إلى أميركا، لذلك أطلقته من لوس أنجلوس، كونها بلد صناعة الأفلام والموسيقى، هذا عدا أني افتتحت شركتي للإنتاج الفني هناك.

كيف تُفسّر هذا النجاح الذي يضعك في مَصافّ أسماء لامعة على صعيد تأليف المقطوعات الموسيقية، أمثال عمر خيرت؟
أعتقد أنه عدا اجتهادي وتميّزي فيما أقدّمه، الساحة العربية تكاد تكون شاغرة في هذا الجانب، والجمهور الخليجي العربي المحب للموسيقى مظلوم، كونه لا يجد المادة الموسيقية على صعيد المقطوعات التي تُشبعهُ، وقد لمست هذا من خلال التعليقات المباشرة التي تصلني عبر وسائل «السوشيال ميديا».

تحمل المقطوعات الموسيقية التي تقدّمها أسماء أجنبية، لماذا؟
لم أشكّ لحظةً في أن الموسيقى وطريقة التفكير تتشابهان، بل يُمكن القول إنّ الموسيقى هي طريقة أخرى للتفكير أو العكس، لذلك فإنّ منح المسمّى العربي للمقطوعة ذات الفكرة الأجنبية سيُفقدها قدرها. وألفت نظر المتلقّي إلى أنّ ألبومي الثاني In Between Two Seconds قائم على فكرة غريبة، لكنها موجودة في الأوساط العلمية والفلسفية. أقدّمها لأول مرّة عربياً موسيقياً، هي نظرية «العوالم المتوازية»، المبنيّة على أن العدد غير محدود، وفي هذا السياق طلبت من المؤلف أحمد العيدروس كتابة رواية تتناول طرح أن هناك عالماً.. وما يشبهه في عالم آخر، والرواية موجودة في الأسواق باسم الألبوم الموسيقي نفسه الذي قدّمته، والذي يتناول فصول الرواية وأبطالها، وتتحدث عن فتاة اسمها «ليندا» لديها أربعة أصدقاء لكل منهم Code يُساعدهم في الانتقال من عالم إلى آخَر، وقد جاءت ليندا وأصدقاؤها من عالمهم للالتقاء بـ«عمر» الذي هو في عالم آخر مُوازٍ لهم.

«نجم السعودية»

تَشغَل حالياً مهمّة عضو «لجنة تحكيم» في برنامج «نجم السعودية» لاكتشاف المواهب الغنائية. ما الذي شجّعك على هذه الخطوة، وماذا عن البرنامج؟
إنها التجربة الأولى لي في مثل هذه البرامج، وقد رحّبتُ بالعرض لأنه من قناة بلادي SBC، التي تُقدّم نفسها بشكل حضاري «مودرن» مُشرّف. كما أن الزملاء معي في «لجنة التحكيم» لهم قدرهم.. وهما الفنان عبادي الجوهر، الذي ينتمي إلى الجيل السابق وله نجاحاته الواضحة، والفنانة وعـد التي تعرّفت إليها أثناء تصوير الحلقات الأولى من البرنامج، وأعتبرها عاملاً حيوياً فعّالاً لإنجاح «نجم السعودية». والبرنامج يهدف إلى اكتشاف أصوات سعودية، ويتكون من 12 حلقة، والحلقات الثلاث الأولى منه مُسجّلة، تم فيها اختيار المتسابقين، على أن تبدأ الحلقات المباشرة بتاريخ 13 أكتوبر المقبل.

قرأنا أنّ «فنان العرب» محمد عبده، الرئيس التنفيذي الموسيقي للبرنامج...
(مقاطعاً): لا. فقد نشرت إحدى الصحف هذه المعلومة المغلوطة وزَجّوا عبثاً باسم محمد عبده، والغريب أن العديد من المواقع وحسابات «التواصل الاجتماعي» تناقلت الخبر الكاذب، وأتمنّى نفيه من خلال «زهرة الخليج».

ألا ترى أنّ لقب «نجم السعودية» الذي سيناله الكاسب في البرنامج، أكبر من حجم المتسابقين، خاصة أنّ «نجم السعودية» يليق مثلاً بتاريخ محمد عبده، عبد المجيد عبد الله، رابح صقر، راشد الماجد، عبادي الجوهر وخالد عبد الرحمن، وليس بمواهب جديدة؟
تسمية البرنامج قرار يرجع إلى القائمين عليه. لكن يمكنني القول إنه على مستوى الطبيعة السماء مليئة بالنجوم، منها اللامعة وأخرى أفلت أو تُولد.. وهكذا هو البرنامج الذي نتعامل فيه مع نجوم السعودية التي ستُولد، وليست الكبيرة المتعارَف عليها عند الجميع.

عبد المجيد عبد الله

اعتدنا أن نرصد نجاحاتك مع عبد المجيد في الأغاني التي لحنتها له.. فأين أنت عنه هذه الفترة؟
نحن مع بعض طوال الوقت في حياتنا اليومية، لكني أنا الذي لست موجوداً في مجال الأغنية حالياً، وإن كنت قد عدتُ لها إنما بشكل مختلف كما في ألبومي الموسيقي الأخير، و«ناوي أرجع إليها في الطرح الخليجي بشكل مختلف»، والمسألة فقط مجرّد إعادة ترتيب أوراق.

أخيراً.. ماذا قال لك عبد المجيد بعد سَمَاعه المقطوعات الموسيقية التي قدّمتها؟ ومتى ستنقله إلى عالمك ليُغنّي مثل هذه المقطوعات؟
عبد المجيد فرح بالتجربتين اللتين قدمتهما في ألبوميّ الأول والثاني، وهو كصديق ومستمع كانت له تعليقاته الإيجابية وانتقاداته أيضاً على بعض الأعمال، نظراً إلى أنها لا تتناسب مع الذي يحب سماعه، وجميل لو تتحول بعض هذه المقطوعات إلى أغانٍُّبصوت عبد المجيد، كونه مطرباً لا يتكرر، وإن تحقق الأمر سيكون هذا نجاحاً لي من نوع مُتميّز، لذلك عبد المجيد هدف مُهمّ بالنسبة إليّ في المرحلة المقبلة.

مقالات مختارة

«بيرق شاعر المليون» للإماراتي مبارك بالعود العامري