مي عبد الله: محمد صلاح أعاد ثقتي بنفسي

محمد فوزي

  |   9 أبريل 2019

مي عبد الله نحاتة مصرية شابة، لفتت أنظار من رأى منحوتاتها بموهبتها، في تقديم أعمال فنية لشخصيات مصرية وعربية وعالمية. مي حظيت باهتمام إعلامي واسع، بعدما نحتت تمثالاً أثار لغطاً كبيراً لنجم كرة القدم المصري محمد صلاح، ليكتشف هواة فن النحت أنهم أمام موهبة عظيمة.

البداية بالصلصال
تقول مي عبد الله عن بدايتها كنحاته: «بدأت رحلتي من دون إدراك بماهية النحت، فكنت أشكل نماذج لعرائس وأشجار بالصلصال منذ نعومة أظفاري، وبدأ الأمر ينمو بداخلي حتى أنهيت دراستي الثانوية والتحقت بكلية الفنون الجميلة. كان الأمر في البداية بالغ الصعوبة، فلم يشجعني أحد على التدريب في قسم النحت، كونه يحتاج قوة عضلية كبيرة والخامات المستخدمة فيه قاسية، فتارة طين وتارة حجر ورخام وأخشاب، والمعدات كذلك يصعب استخدامها، ولهذا لم يكن الأمر مستصاغاً ممن هم حولي، إلا أنني تمسكت باختياري والتحقت بالقسم».

تماثيل ومشاهير
لمي معايير خاصة في اختيار التماثيل التي تنحتها، فحسب تعبيرها، تتعامل مع كل التماثيل كأنهم أبناؤها، وتشعر تجاههم بالمقدار نفسه من الحب والإتقان في العمل، وهذا ما قامت به في عملها لنحت تماثيل كثيرة، أبرزها: أم كلثوم، يحيى الفخراني، محمد رضا، ماري منيب، عبد الفتاح القصري، عمر الشريف، علاء ولي الدين ومحمد صلاح. تضيف مي: «أشعر بنجاحي عقب تلقي اتصالات أو إشادات من ذوي الفنانين الراحلين، فمرة تلقيت اتصالاً من عائلة الفنان محمد رضا وأحفاده، الذين أبدوا سعادتهم بالتمثال وقال لي أحفاده إن ما صنعته يداي أعاد لجدهم جزءاً من حقه المهدور بعدم الاهتمام به وبما قدمه للفن، كما تلقيت اتصالاً من الفنانة الجميلة إسعاد يونس التي اشترت تمثالاً صنعته لها».

تمثال صلاح
تروي مي قصة تمثال لاعب كرة القدم محمد صلاح، موضحة: «بدأت بنحت التمثال من خلال مساعدتي لبعض المتابعين على «فيسبوك»، لتعلم النحت عبر ورش عمل أون لاين، وأساعد من خلالها محبي النحت على ممارسة هواياتهم، واختار المتابعون صنع تمثال «كاريكاتيري» لمحمد صلاح، وبالفعل شرعنا في ذلك وقمنا بتنفيذه بالجبس وانتشرت صور التمثال عبر «السوشيال ميديا»، قبل أن أتلقى اتصالاً من إدارة «منتدى الشباب العربي» يدعوني إلى المشاركة، وطلبوا أن يكون هذا التمثال جزءاً من منحوتاتي المعروضة، واشترطوا أن يتم تحويله إلى البرونز وهو ما حدث، إلا أن زاوية تصوير التمثال شوهته، ولهذا بدا بصورة ليست الأفضل على الإطلاق». وتضيف مي: «عندما عُرض التمثال، تم انتقاده من قبل غير المتخصصين، وصدقاً تقبلت نقدهم بصدر رحب، ما دامت الآراء كانت بناءة وليست هدامة، لكن البعض هاجمني بشدة، من دون إدراك أن التمثال الكاريكاتيري لا يعبر بأي حال عن الأبعاد الحقيقية لأي شخصية، ولكني أدركت أنني وقعت في خطأ صنع تمثال لنجم كبير يراه الناس قدوة لهم، ولا يقبلون تشويهه من وجهة نظرهم، ويتمنون أن يروه في أحسن حالة، ولهذا لم يتقبلوا فكرة التمثال الفنية في الأساس». وتضيف مي: «ما حسن نفسيتي وثقتي بنفسي، أنني تلقيت اتصالاً من محمد صلاح شخصياً، وأخبرني بضرورة تقبل النقد، مؤكداً أن أشد منتقديه هم مشجعوه في الأساس، وأخبرني أنه شاهد أعمالي عبر «السوشيال ميديا» وأنه معجب بها، وطلب مني صنع تمثال له ليضعه في منزله».

بطاقة
مي عبد الله (23 عاماً)، ابنة محافظة المنيا جنوب مصر، خريجة كلية الفنون الجميلة في جامعة المنيا عام 2017، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف لتعين معيدة في قسم النحت بعدما احتلت المرتبة الأولى على دفعتها.

مقالات مختارة

رياضات مرحة ولكن.. خطرة

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث