الأبيض السحابي.. موضة هادئة للبدايات الجديدة
#أخبار الموضة
تغريد محمود اليوم
بوصفه «المرجعية العالمية للألوان».. يكشف معهد «بانتون» (Pantone) عن اختياره «الأبيض السحابي» (Cloud Dancer)، ورقمه (11-4201)، لوناً لعام 2026، وهو درجة من الأبيض تتمتّع بحضورٍ رقيق، وتشبه نسمة خفيفة، تبعث السكينة في عالم يزدحم بالضجيج البصري، والضغوط. وللمرة الأولى، منذ انطلاق تقليد «لون العام» في 1999، يتجه «بانتون» نحو الأبيض، في خطوة تعكس توقاً جماعياً إلى البدايات الهادئة، والنقاء الداخلي، في إشارة واضحة إلى أن الوقت قد حان لتوسيع حضور «الأبيض» في خزانتك، للأسباب التي ستكشفها السطور القادمة.
-
الأبيض السحابي.. موضة هادئة للبدايات الجديدة
لماذا يناسب «الأبيض» موسم الشتاء؟
قد يبدو «الأبيض»، للوهلة الأولى، لوناً صيفياً، لكنَّ الشتاء يمنحه بُعداً مختلفاً تماماً؛ فهو يعكس الصفاء والسكينة، ويقدّم استراحة بصرية من الألوان الداكنة، التي تهيمن عادة على المواسم الباردة. كما أن درجاته الدافئة، مثل: العاجي والحليبي، تضفي إحساساً بالأناقة الهادئة، بينما تسمح خاماته الشتوية الثقيلة، كالصوف، والكشمير، والجلد، بمنح اللون حضوراً دافئاً. ويحمل «الأبيض» صدى الثلج وبداية عام جديد، ما يجعله لوناً مثالياً يعكس روح الشتاء، وتجدد البدايات.
-
الأبيض السحابي.. موضة هادئة للبدايات الجديدة
تنوّع الأبيض
لم يكتفِ المصمّمون بتقديم «الأبيض» بوصفه لوناً واحداً؛ بل كشفوا عن طيف واسع من درجاته. فظهر «الأبيض الثلجي» في الفرو، والمعاطف الفخمة. فيما برز العاجي والحليبي في الفساتين الانسيابية، والبدلات الرسمية، وحتى التايورات، وهي درجات تخفّف حدّة اللون. أما الأبيض بلون العظم، فقد اتسم بهالة طبيعية راقية. بينما منح الأبيض الناعم الإطلالات لمسة رومانسية تليق بالموسم. هذا التنوّع أبرز قدرة «الأبيض» على التحوّل من لون بسيط إلى أداة جمالية متعددة الوجوه. كما تنوعت القصات بين الكلاسيكي والعصري، سواء «المينماليست» البسيط أو السريالي المبهم.
-
الأبيض السحابي.. موضة هادئة للبدايات الجديدة
«الأبيض».. والاستدامة
لم يعد «الأبيض» مجرد لون محايد، يضفي لمسة من النقاء على الإطلالات، بل أصبح رمزاً لوعي جديد، تتبنّاه الموضة المعاصرة في رحلتها نحو الاستدامة. فالأبيض، بصفائه وهدوئه، يشجّع على العودة إلى الأساسيات، وامتلاك قطع تعيش لسنواتٍ، وليس لموسم واحد. كما تُبرز درجاتُه الخاماتِ الطبيعية كالصوف والقطن والكتّان والكشمير، وتكشف جودتها بعيداً عن الصبغات الثقيلة، ما يعزز حضور المواد الصديقة للبيئة في التصميم. وبفضل قدرته على الاندماج مع مختلف الألوان والاتجاهات، يتحوّل «الأبيض» إلى استثمار ذكي، يمكن تنسيقه مراراً بطرق عدة، فيقلّل الحاجة إلى شراء المزيد من القطع.. وهكذا يجمع «الأبيض» بين الجمال والوعي؛ فيصبح لوناً يجسّد موضة أكثر نقاءً، ومسؤولية.