الفن يجمعنا.. مشاهد ثقافية مشتركة بين الكويت والإمارات
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
بين ألوان العلم الكويتي، التي أضاءت واجهات المباني البارزة في أبوظبي، وأصوات الموسيقى الحية التي ملأت ساحات دبي.. اختتمت الإمارات أسبوع الاحتفاء بالكويت، الذي امتد من 29 يناير، حتى 4 فبراير، في تجربة ثقافية وفنية متكاملة، جمعت شعبي البلدين على وقع الفن والتراث.
-
الفن يجمعنا.. مشاهد ثقافية مشتركة بين الكويت والإمارات
بدأت الاحتفالات، منذ اليوم الأول، بعرض ضوئي ساحر على أبرز المعالم، تعاقبت عليه عروض الألعاب النارية، والطائرات المسيرة التي حلقت فوق العاصمة، بينما كان الموكب البحري على طول الكورنيش يبعث رسائل صداقة عبر الأمواج، ليذكّر الجميع بالعلاقات التاريخية بين الإمارات والكويت.
وفي مركز أبوظبي الوطني للمعارض، كانت ليالي الكويت الخالدة حدثًا لا يُنسى، حيث وقف الجمهور أمام فرق موسيقية كويتية وعربية، تقدم باقة من الأغاني التراثية، والمعاصرة. ورواد المعرض لم يقتصروا على المشاهدة فقط، بل انخرطوا في عروض تفاعلية قدمها الفنانون، ما جعل الموسيقى جسرًا بين الثقافات.
واستضافت العاصمة أبوظبي حفلاً فنياً خالداً، جمع عدداً من نجوم الدولتين الشقيقتين؛ فغنى فيه كلٌّ من: أحلام ونبيل شعيل، وعيضة المنهالي وعبد العزيز الضويحي، في ليلة قدم فيها النجوم، إلى جانب أعمالهم، أغاني تمجد تقارب البلدين والشعبين الشقيقين، وتظهر الروابط الأصيلة التي تجمعهما.
ولعظم المناسبة لم تتوقف الاحتفالات هنا، فقد أضيئت معالم أبوظبي بألوان علم الكويت؛ ما أضفى على المدينة طابعاً احتفالياً خاصاً، يجسد معنى الأخوة والمحبة والتعاضد بين الدولتين.
ولأن الثقافة والفن «وجهان لعملة واحدة»، فقد استضاف الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة حول تاريخ العلاقة المتجذرة بين الشعبين والدولتين، وأقيمت المعارض وورش العمل والمحاضرات حول الموضوع نفسه.
وكان لـ«غاليريا» جزيرة المارية دور بارز في هذه الاحتفالات؛ فقد استضافت الجزيرة مجموعة من الفعاليات التراثية، والعروض الحية والأنشطة الترفيهية، إلى جانب معرضين فنيين، كان من أبرزها «معرض صور تاريخية للعلاقات الإماراتية - الكويتية».
وفي دبي، قدم «شاطئ الطائرات الورقية» (Kite Beach) تجربة تعكس أجواء الكويت، التي جمعت بين الموسيقى الحية، والمأكولات التقليدية، بالإضافة إلى عروض حية لفنون التراث الكويتي. الأطفال والكبار، على حد سواء، استمتعوا باللوحات الحية والحرف اليدوية، مستشعرين الأجواء الكويتية، كأنهم يعيشون لحظات يومية في قلب الكويت.
ولم تغب السماء عن الحدث، فقد أمتع فريق الفرسان الحضور بعروض جوية استثنائية، يوم 1، و2 فبراير، حيث لونت الطائرات سماء دبي بألوان العلم الكويتي، في مشهد جمع بين التقنية والفن، وأضفى شعورًا بالمشاركة والاحتفال على كل من حضر.
أما «القرية العالمية»، فقد أضافت بعدًا ثقافيًا آخر، إذ عرضت في جناح الكويت لوحات فنية وحرفية، بينما كان متحف «آرتي» دبي يحتضن معرضًا خاصًا، يسلط الضوء على الفن المعاصر الكويتي، مقدمًا تجربة ثقافية ممتدة، للزوار الباحثين عن فهم أعمق للهوية الفنية للكويت.
-
الفن يجمعنا.. مشاهد ثقافية مشتركة بين الكويت والإمارات
وفي بيت الفنون بـ«مدينة إكسبو دبي»، اجتمعت الموسيقى والفن البصري، حيث قدمت أوركسترا فردوس عروضًا موسيقية، وتحدثت الفنانة الكويتية منيرة الشامي عن تجربتها الفنية، وسط أجواء موسيقية شعبية، أعادت الجمهور إلى جذور التراث الكويتي، مع جولات تفاعلية في المكان، أكملت التجربة الثقافية بشكل متكامل.
وكذلك، قدم الفنان الإماراتي، حسين الجسمي، أمسية موسيقية عالمية المستوى في برج بارك - بوليفارد دبي، ضمن فعاليات الاحتفال «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، حيث قدم أداءً تجاوز حدود الترفيه؛ ليصبح تجربة ثقافية وإنسانية عميقة، تعكس الروابط العميقة بين دولة الإمارات ودولة الكويت. وجسدت الليلة روح الوحدة الخليجية، والهوية المشتركة، والاحترام المتبادل من خلال الفن.
وتميز الحفل بسلسلة من المفاجآت الفنية، بما في ذلك تعاونات على المسرح مع فناني الخليج البارزين: بلقيس، ومطرف المطرف، وخالد المظفر، حيث جسدت هذه العروض روح الرفقة والوئام الفني، مؤكدة على رسالة الأخوة في قلب الحدث.
ولم يغب الشمال الإماراتي عن الحدث.. ففي قلعة الفجيرة، أقيم مهرجان الكويت يوم 31 يناير، مع عروض فنية وثقافية متنوعة. بينما شهدت رأس الخيمة حفلًا موسيقيًا في 4 فبراير بمشاركة نجوم من الإمارات والكويت، إضافة إلى مهرجان الطعام الكويتي في جزيرة المرجان، من 29 إلى 31 يناير، الذي جمع بين النكهات التقليدية، والأنشطة التفاعلية.
أسبوع الاحتفاء بالكويت أثبت أن الفنون ليست مجرد ترفيه، بل أداة لبناء جسور، وتعميق الصلات الثقافية، ولتذكير الجميع بأن مشاركة الثقافة والفن هي الطريقة الأكثر حيوية للتقارب بين الشعوب.