كيف ترتقين بديكور غرفة الطعام؟.. أسرار يعتمدها المصمّمون
#ديكور
زهرة الخليج اليوم
غرفة الطعام أكثر من مجرد مكان لتناول الوجبات، إنها مساحة تحمل ذاكرة اللقاءات العائلية، ودفء المناسبات الخاصة. ففي هذه الغرفة، تحديدًا، تجتمع التفاصيل الصغيرة لتصنع تجربة إنسانية كاملة، حيث يتحول التصميم إلى لغة صامتة، تعبّر عن شخصية المرأة، وذوقها، وقدرتها على منح بيئة تجمع بين الجمال والراحة.
وفي عالم التصميم الداخلي الحديث، لم تعد غرفة الطعام مساحة تقليدية منعزلة، بل أصبحت امتدادًا لأسلوب الحياة المعاصر، ومسرحًا يوميًا للتفاعل الاجتماعي. لذلك، يتطلب تصميمها تخطيطًا مدروسًا، يوازن بين الجمالية والوظيفة. ويقدم خبراء التصميم مجموعة من المبادئ الأساسية، التي تساعد المرأة على تحويل غرفة الطعام إلى مساحة متكاملة، تجمع بين الأناقة العملية، والهوية الشخصية.
-
كيف ترتقين بديكور غرفة الطعام؟.. أسرار يعتمدها المصمّمون
اختيار لوحة الألوان:
يبدأ تصميم غرفة الطعام من القرار الأكثر تأثيرًا: (اختيار الألوان). فالألوان لا تحدد فقط الشكل البصري، بل تؤثر أيضًا على الحالة النفسية والإحساس بالمساحة. وينصح المصممون باختيار الألوان الفاتحة والطبيعية والمحايدة كنقطة انطلاق، لأنها تمنح الغرفة إحساسًا بالاتساع والهدوء. هذه الألوان، مثل: البيج، والعاجي، والرملي، والدرجات الكريمية، تعكس الضوء بشكل أفضل، ما يجعل المساحة تبدو أكثر إشراقًا وانفتاحًا.
ومن الخيارات الأنيقة، أيضًا، اعتماد الأرضيات الداكنة بدرجات الشوكولاتة أو القهوة، التي تشكل تباينًا جذابًا مع الجدران الفاتحة. هذا التباين يمنح الغرفة عمقًا بصريًا، ويمنح إحساسًا بالفخامة. كما يمكن إدخال ألوان مستوحاة من الطبيعة؛ لتعزيز الشعور بالانسجام، مثل: الأزرق بدرجاته المختلفة، والأزرق السماوي والفيروزي، والأخضر بدرجات الفستقي، والميرمي. والأصفر الناعم، ودرجات القمح.
أما الألوان القوية، مثل: الأسود أو الألوان الزاهية، فيُفضل استخدامها كلمسات محدودة في الإكسسوارات، أو العناصر الزخرفية، بدلًا من اعتمادها كخلفية أساسية، للحفاظ على التوازن البصري.
-
كيف ترتقين بديكور غرفة الطعام؟.. أسرار يعتمدها المصمّمون
اختيار الأثاث:
يشكل الأثاث العمود الفقري لغرفة الطعام، واختياره يتطلب مراعاة عاملين أساسيين: أسلوب التصميم العام للمنزل، ومساحة الغرفة المتاحة. وعادًة تشمل العناصر الأساسية لغرفة الطعام: الطاولة وهي العنصر المركزي، والكراسي أو المقاعد الطويلة، والخزائن الجانبية أو البوفيه، والكونسول أو طاولات العرض، والكراسي المنفردة أو الأرائك الصغيرة في المساحات الواسعة.
ويعتمد اختيار هذه العناصر على النمط العام للتصميم الداخلي، سواء كان كلاسيكيًا يتميز بالتفاصيل الغنية والخامات الفاخرة. أو إسكندنافيًا يعتمد البساطة والألوان الفاتحة، أو صناعيًا يجمع بين المعادن والخشب. أما التصاميم العصرية، فتتميز بالخطوط النظيفة والتصميم البسيط.
وفي المنازل ذات المساحات المفتوحة، توفر غرفة الطعام فرصًا أكبر للإبداع في توزيع الأثاث، حيث يمكن استخدام الطاولة كفاصل بصري بين المطبخ وغرفة المعيشة، ما يعزز الانسيابية في التصميم. كما يجب اختيار الأثاث بأبعاد مناسبة، بحيث يسمح بالحركة المريحة دون ازدحام، مع ترك مسافة كافية بين الطاولة والجدران.
-
كيف ترتقين بديكور غرفة الطعام؟.. أسرار يعتمدها المصمّمون
الإضاءة.. عنصر سري يصنع الأجواء:
تلعب الإضاءة دورًا حاسمًا في تحديد شخصية غرفة الطعام. فالضوء لا يكشف فقط عن جمال التفاصيل، بل يصنع الجو العام للمكان. والإضاءة الطبيعية الخيار المثالي دائمًا، حيث تساعد النوافذ الواسعة على إدخال الضوء، ما يجعل المساحة تبدو أكبر، وأكثر حيوية.
أما الإضاءة الاصطناعية، فقد أصبحت عنصرًا زخرفيًا بحد ذاتها من خلال اختيار الثريات الكريستالية التي تضيف لمسة فخامة كلاسيكية، أو المصابيح المعلقة الحديثة ذات الخطوط الهندسية. هناك خيار الإضاءة الخطية المعاصرة ووحدات الإضاءة متعددة المستويات.
وعند اختيار الإضاءة فوق طاولة الطعام، يجب أن توفر ضوءًا ناعمًا وموزعًا، يمنح جوًا دافئًا دون أن يكون مزعجًا أو حادًا. كما يُفضل اختيار إضاءة ذات جودة عالية، تجمع بين الأداء الوظيفي والقيمة الجمالية.
-
كيف ترتقين بديكور غرفة الطعام؟.. أسرار يعتمدها المصمّمون
الإكسسوارات.. لمسة تعكس شخصية المرأة:
الإكسسوارات تمنح غرفة الطعام روحها الخاصة. فهي العناصر التي تحول المساحة من تصميم جميل إلى تجربة شخصية فريدة. وتلعب المنسوجات دورًا أساسيًا في هذا الجانب، ومنها اختيار الستائر، ومفارش الطاولة، والسجاد، المناديل القماشية. وتضيف هذه العناصر إحساسًا بالدفء والراحة، وتعزز الانسجام البصري.
كما تُعد المرايا من أفضل الأدوات لتوسيع المساحة بصريًا، حيث تعكس الضوء وتجعل الغرفة تبدو أكثر إشراقًا واتساعًا. أما اللوحات الفنية، فتضيف بعدًا ثقافيًا وشخصيًا، وتعكس ذوق المرأة وهويتها الجمالية. وتبقى الزهور الطبيعية من أهم عناصر التزيين، إذ تضيف لمسة حيوية ومنعشة، وتوفر جوًا مريحًا يعزز الشعور بالترحيب.
ويمكن، أيضًا، استخدام خزائن العرض الزجاجية لعرض الأواني الفاخرة أو القطع المميزة، ما يضيف لمسة من الرقي والتميز. وتلعب الخامات دورًا مهمًا في تشكيل تجربة غرفة الطعام. فالخشب الطبيعي يمنح إحساسًا بالدفء، بينما تضيف المعادن لمسة عصرية، ويعزز الزجاج الشعور بالخفة والانفتاح. والجمع بين الخامات المختلفة، مثل: الخشب، والقماش، والحجر، والزجاج، يمنح توازنًا بصريًا، ويجعل المساحة أكثر ثراءً وجاذبية. كما أن استخدام المواد الطبيعية يعزز الشعور بالراحة النفسية، ويربط المساحة بالطبيعة، وهو اتجاه بارز في التصميم المعاصر.