ربما تحتاجين إلى عطر يمنحكِ دعمًا عاطفيًا
#عطور
زهرة الخليج اليوم
لم يعد اختيار العطر مرتبطًا فقط بالمناسبة، أو بتأثير المشاهير، أو مكانة العلامة التجارية، بل أصبح وسيلة فعّالة لتنظيم المزاج والمشاعر، وبناء إحساس أعمق بالذات. اليوم، يبحث المستهلكون بشكل متزايد عن عطور تفعل شيئًا حقيقيًا لهم، وهناك تحول واضح نحو ما يُعرف بالعطور الوظيفية، حيث لا يتم اختيار الرائحة فقط لأنها جميلة، بل لأن الناس يريدون أن يشعروا بطريقة معينة، سواء بالهدوء أو الإيجابية أو النشاط أو حتى السعادة.
-
ربما تحتاجين إلى عطر يمنحكِ دعمًا عاطفيًا
هذا التحول يعكس، أيضًا، التغير الثقافي الأوسع، الذي نشهده في عام 2026، حيث يتجه الناس أكثر نحو الطقوس اليومية والعناية بالصحة النفسية. وفي الوقت الذي يشعر فيه الإنسان غالبًا بفرط التحفيز والإرهاق، تصبح العطور وسيلة بسيطة لكنها مثبتة علميًا لتعديل الحالة المزاجية والتأثير على المشاعر بشكل شبه فوري.
عطور الدعم العاطفي:
تمتلك العطور قدرة حقيقية على رفع المزاج. وإذا كنتِ تشعرين بالتوتر قبل موعد مهم أو عرض تقديمي كبير، فيمكنكِ اللجوء إلى عطر يحتوي على مكونات مصممة لتهدئة الجهاز العصبي وإراحة النفس. وإذا استيقظتِ بمزاج جيد، ولا ترغبين في فقدانه، فيمكنكِ أيضًا اختيار عطر يحتوي على نغمات تحافظ على هذه الطاقة الإيجابية. أما إذا كنتِ ترغبين في الشعور بالجاذبية، فهناك عطور تعزز الثقة بالنفس، وتساعدكِ على إبراز أفضل نسخة من نفسكِ.
سبب تسمية هذه العطور بعطور الدعم العاطفي، يعود إلى السرعة المذهلة التي يمكن أن تغيّر بها مزاجكِ. فهي أسرع بكثير من المكملات الغذائية، التي قد تستغرق أسابيع لتؤثر على حالتكِ النفسية، بينما يمكن للعطر أن يحدث التأثير المطلوب خلال لحظات.
ويرجع ذلك إلى أن حاسة الشم ترتبط بمسارات عصبية، تصل مباشرة إلى مناطق الدماغ المسؤولة عن العاطفة والذاكرة، متجاوزةً بقية الحواس، مثل: البصر أو السمع أو اللمس. ولهذا، عندما تشمين رائحة معينة، فقد تعيدك فورًا إلى لحظة محددة من حياتك: شخص معين أو عطلة مفضلة أو ذكرى من الطفولة، حيث يقوم الدماغ بربط هذه التجربة ونقلك إليها في ثوانٍ.
-
ربما تحتاجين إلى عطر يمنحكِ دعمًا عاطفيًا
العطور الوظيفية.. البداية العلمية:
كانت شركة «The Nue Co» من أولى العلامات التي استكشفت مفهوم عطور الدعم العاطفي عام 2019، عندما أطلقت أول عطر لها تحت اسم «Functional Fragrance»، مستندة إلى أبحاث من مختبر الدماغ والسلوك في جامعة جنيف. وشملت هذه الأبحاث إجراء صور بالرنين المغناطيسي؛ لتحديد المناطق الدماغية التي تنشطها مشاعر معينة، ومن ثم تحديد الروائح التي تحفّز تلك المناطق.
وبناءً على هذه النتائج، تعاونت الشركة مع صانعي العطور لتطوير روائح ترتبط بفوائد عاطفية محددة. لذلك، عندما تزورين موقعها الإلكتروني، لا يُطلب منك اختيار العطر بناءً على المكونات أو الأكثر مبيعًا، بل يتم توجيهكِ لاختيار الشعور الذي تبحثين عنه، مثل: تقليل التوتر، أو الراحة، أو الاسترخاء، أو الثبات، أو الطاقة أو التواصل، لتجدي العطر الذي يناسب حالتكِ النفسية.
علامة عطور جديدة، هي «Being»، سارت على النهج نفسه، وتعاونت مع «CPL Aromas»، لإطلاق مجموعة أولى تضم أربعة عطور تعزز الحالة المزاجية، هي: مبهج، وهادئ، ومشرق، وجذاب.
وصممت «IGGYWOO» عطر «Cashmere Show Pony»؛ ليرسّخ الإحساس بالثبات والهدوء، مع لمسة من الحلاوة. ويتحقق ذلك من خلال مزيج من رحيق جوز الهند المحمص، وزهرة الآلام، وأخشاب الكشميران، ما يجعله خيارًا مثاليًا عند الشعور بالإرهاق أو الضغط.
-
ربما تحتاجين إلى عطر يمنحكِ دعمًا عاطفيًا
أما عطر «Joyful»، من «Being»، فهو مزيج من البرغموت والبرتقال والليمون والهيل، ويهدف إلى تعزيز السعادة والشعور بالتجدد، ما يجعله مناسبًا لفترة بعد الظهر؛ عندما تبدأ الطاقة بالانخفاض، أو كبداية مشرقة ليوم مليء بالإيجابية.
وفي حالات التوتر الشديد، يُنصح بعطر «Water Therapy»، من «The Nue Co»، الذي يُحضّر باستخدام نغمات بحرية، مستوحاة من الطب الأزرق، مع الأعشاب البحرية، ونبات الفيتيفر والملح، لتهدئة الدماغ وإدخاله في حالة من الاسترخاء.
ولم تعد هذه الفكرة مقتصرة على العلامات الحديثة فقط، بل بدأت العلامات العريقة أيضًا في تبنيها. فقد أطلقت «Penhaligon's» مجموعة «Potions and Remedies»، التي تضم عطورًا مصممة لتحقيق تأثيرات نفسية محددة.