«استراحة معرفة» تناقش أثر جائزة «البوكر العربية» على الصعيد الثقافي العالمي
#ثقافة وفنون
زهرة الخليج اليوم
ناقشت جلسات «استراحة معرفة» أثر الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) على الصعيد الثقافي العالمي، وأهميتها في إيصال اللغة العربية عالمياً، فضلاً عن دعم المبدعين العرب في مجال الرواية، من خلال جلسات حواريةٍ ملهمةٍ، استضافت نخبة من الكتّاب والأدباء البارزين؛ لمناقشة أعمالهم الروائية المرشحة ضمن القائمة القصيرة للجائزة.
ونظمت «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، بالتعاون مع الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، جلسات «استراحة معرفة»، بهدف فتح قنوات التواصل المباشر بين الجمهور، والروائيين العرب، من خلال بيئة حوارية تسهم في تشجيع المواهب الأدبية الصاعدة، وتتيح تبادل الخبرات أمام الكتّاب، وتطوير مهارات التحليل النقدي لدى الجمهور.
-
«استراحة معرفة» تناقش أثر جائزة «البوكر العربية» على الصعيد الثقافي العالمي
وفي الجلسة الحوارية، التي تخص رواية «أغلب مجرى النهر»، للروائي الجزائري سعيد خطيبي، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2025، أشار الروائي الجزائري إلى أهمية التفاعل مع القراء حول عمق التجربة الأدبية، وجوهر العملية الإبداعية؛ فقال: «أعضاء (استراحة معرفة) كانوا قد قرؤوا الرواية، بما جعلني أكتشف جوانب منها لم أنتبه إليها من قبل. وخلال الجلسات ناقشنا مسار كتابتها، وما ساورني من تأملات عند كتابتها؛ لأن (استراحة معرفة) لا تكتفي بمناقشة كتاب، بل تقربه من الناس، وتجعلهم يقبلون عليه، وهذا أمر مهم للغاية، لأننا أمام قارئ عربي يقظ، وشغوف». وأكَّد خطيبي على ضرورة إنشاء مكتبات أكثر في عالمنا العربي، وفتح نقاشات أوسع عن الأدب، الذي يُشكل ذاكرة الشعوب، ومستقبلها.
-
«استراحة معرفة» تناقش أثر جائزة «البوكر العربية» على الصعيد الثقافي العالمي
فيما استعرضت جلسة الكاتبة دعاء إبراهيم، مؤلفة رواية «فوق رأسي سحابة»، ما تتضمنه الرواية من أفكار تدفع القارئ إلى إعادة التفكير بأسرار النفس البشرية، ومصائرها المعقدة. كما استضافت الجلسات كلاً من: الكاتب أمين الزاوي؛ لمناقشة روايته «منام القيلولة»، حيث قدَّم رؤيته حول الرسالة الفلسفية، التي تحملها الرواية وأهميتها، والمؤلف أحمد عبد اللطيف صاحب رواية «أصل الأنواع»، التي تناولت أزمة الإنسان المعاصر، والصورة المستقبلية المتخيلة له، كما استعرضت جلسة أخرى رواية «غيبة مَي»، لكاتبتها نجوى بركات، حيث ناقشت موضوعات وجدانية عميقة مستترة في خفايا الرواية.
-
«استراحة معرفة» تناقش أثر جائزة «البوكر العربية» على الصعيد الثقافي العالمي
وناقشت إحدى الجلسات، كذلك، رواية «الرائي»، لمؤلفها ضياء جبيلي، حيث تطرق للرحلة التي يخوضها بطل الرواية في مجاهل التاريخ، من نشأة الحضارات حتى سقوطها، مستعرضاً مصادر إلهامها، وفكرتها الأساسية.
وتجسد جلسات «استراحة معرفة»، بحسب جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، التزام «المؤسسة» الراسخ بدعم الحراك الأدبي والفكري في العالم العربي، وتعزيز حضور اللغة العربية؛ بوصفها وعاءً للإبداع والمعرفة.. الذي قال: «نفخر بتعاوننا مع الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، الذي يتيح لنا تسليط الضوء على نخبة من الأصوات الروائية المتميزة، وفتح آفاق الحوار المباشر بين الكتّاب والجمهور، بما يتماشى مع نهجنا بأن هذه المبادرات النوعية تسهم في بناء مجتمع معرفي متماسك».
-
«استراحة معرفة» تناقش أثر جائزة «البوكر العربية» على الصعيد الثقافي العالمي
فيما أكد الدكتور ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، أن جلسات مناقشة روايات القائمة القصيرة، ضمن جلسات «استراحة معرفة»، تعد فرصة ثمينة للتفاعل المباشر بين كُتاب هذه الروايات، وجماهير القراء، الذين يتفاعلون مع الأعمال؛ استناداً إلى قراءات معمقة، ونقاشات ثرية، في نواديهم وملتقياتهم واستراحاتهم الثقافية. ويدل هذا على أن حالة من الوعي الثقافي المتنامي تنتشر في أوساط المثقفين العرب، وأن هذه الأوساط تشكل بيئة حاضنة، تبشر بالخير، والنماء.