«الجوع المستمر» أثناء الحمية.. أخطاء شائعة تمنعكِ من تحقيق أهدافكِ
#تغذية وريجيم
زهرة الخليج اليوم
تعتقد كثيرات من النساء أن الشعور الدائم بالجوع، هو الثمن الذي لا بد من دفعه لخسارة الوزن، لكن الحقيقة أن الجوع المستمر ليس أمراً طبيعياً، وينبغي ألا يكون جزءاً من رحلة التنحيف؛ فاتباع نظام غذائي، يعتمد على تقليل السعرات الحرارية، لا يعني بالضرورة معاناة الحرمان، بل يمكن من خلال بعض التعديلات الذكية في اختيار الأطعمة، وطريقة توزيع الوجبات، الحفاظ على الشعور بالشبع مع الاستمرار في فقدان الوزن.
وأكثر خطط خسارة الوزن نجاحاً، واستدامة، هي تلك التي تحقق عجزاً معتدلاً في السعرات الحرارية، مع التركيز على الأطعمة التي تمنح إحساساً أطول بالشبع، بدلاً من الاعتماد على قوة الإرادة؛ لمقاومة الجوع.
-
«الجوع المستمر» أثناء الحمية.. أخطاء شائعة تمنعكِ من تحقيق أهدافكِ
وقد يبدو تقليل كمية الطعام، بشكل كبير، وسيلة أسرع لخسارة الوزن، لكنه غالباً يأتي بنتائج عكسية؛ فعندما يحصل الجسم على سعرات أقل بكثير من احتياجاته، يبدأ بإرسال إشارات قوية للجوع، ويقل الشعور بالشبع، في محاولة للحفاظ على الطاقة.
ولهذا، ينصح الخبراء بأن يكون عجز السعرات معتدلاً، بحيث يسمح بخسارة تراوح بين نصف كيلوغرام، وكيلوغرام واحد أسبوعياً، وهو معدل صحي يساعد على الاستمرار في النظام الغذائي، دون الشعور بالإرهاق، أو الحرمان.
طبق مليء بالأطعمة المشبعة:
ليس المهم أن تأكلي أقل، بل أن تختاري أطعمة تمنحكِ الشبع لفترة أطول؛ فالأطعمة الغنية بالماء والألياف تحتل مساحة أكبر داخل المعدة، رغم احتوائها على سعرات قليلة، ما يساعد على كبح الشهية.
ومن أفضل الخيارات:
- الخضراوات غير النشوية، مثل: البروكلي، والخيار، والخس، والسبانخ، والكوسة.
- الفواكه الغنية بالماء، مثل: البطيخ، والشمام، والبرتقال.
- البقوليات، مثل: العدس، والفاصوليا، والحمص.
- الشوربات الخفيفة المعتمدة على مرق الخضار.
وينصح بالانتظار من 15 إلى 20 دقيقة، بعد الانتهاء من الوجبة، لأن الدماغ يحتاج إلى بعض الوقت؛ لاستقبال إشارات الشبع، وقد تكتشفين أن رغبتكِ في تناول المزيد قد اختفت.
-
«الجوع المستمر» أثناء الحمية.. أخطاء شائعة تمنعكِ من تحقيق أهدافكِ
البروتين.. مفتاح السيطرة على الجوع:
يلعب البروتين دوراً أساسياً في إطالة فترة الشبع، إذ يبطئ عملية الهضم، ويحفز إفراز هرمونات تقلل الشهية، كما يساعد تناول البروتين، بانتظام، في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء خسارة الوزن، ويقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.
ومن أفضل مصادر البروتين: البيض، والزبادي اليوناني، والدجاج المنزوع الجلد، والأسماك، واللحم البقري القليل الدهن، وصدر الديك الرومي، والتوفو، والبقوليات.
وحتى الإضافات البسيطة، مثل: تناول الزبادي اليوناني في وجبة الإفطار، أو إضافة الحمص، والعدس إلى السلطات، يمكن أن تزيد الإحساس بالشبع، بشكل ملحوظ.
الجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية:
لا يعتمد الشبع على البروتين وحده، بل إن الجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية يمنح وجبات أكثر توازناً، ويؤخر الشعور بالجوع؛ فالألياف تبطئ عملية الهضم، بينما تساعد الدهون الصحية على زيادة الإحساس بالرضا بعد تناول الطعام.
ومن أمثلة الوجبات المتوازنة: سمك السلمون المشوي، والكينوا أو الأرز البني، والخضراوات المشوية، وكمية معتدلة من زيت الزيتون؛ فمثل هذه الوجبات تمنح طاقة مستقرة، وشعوراً بالشبع لفترة أطول، مقارنة بالوجبات الغنية بالسكريات، أو الكربوهيدرات المكررة.
عدم الخوف من الكربوهيدرات:
رغم انتشار الأنظمة المنخفضة الكربوهيدرات، إلا أن الاستغناء عنها بشكل كامل ليس مناسباً للجميع، وقد يؤدي إلى زيادة الرغبة في تناول الطعام، والإفراط في الأكل، لاحقاً.
وتقليل الكربوهيدرات، بشكل مفرط، قد يرتبط بزيادة الشعور بالجوع، واشتهاء الحلويات، وكثرة تناول الوجبات الخفيفة. لذلك، يُفضل التركيز على الكربوهيدرات الصحية، مثل: الشوفان، والحبوب الكاملة، والبطاطا الحلوة، والبقوليات، والفواكه والخضراوات، وعند دمجها مع البروتين، والدهون الصحية؛ تصبح الوجبة أكثر إشباعاً، وتوازناً.