شعار «أبوظبي الدولي للكتاب 2026».. رؤية ثقافية شاملة تنطلق من أرض الإمارات
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
يرفع «معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026»، في دورته الخامسة والثلاثين، شعار: «لنقلب الصفحة.. ونقرأ العالم»، في رسالة تتجاوز القراءة بمعناها التقليدي؛ لتقدم المعرفة والثقافة؛ بوصفهما وسيلتين لفهم المتغيرات، والانفتاح على التجارب الإنسانية، والمشاركة في صناعة المستقبل.
«المعرض»، الذي ينظمه «مركز أبوظبي للغة العربية»، التابع لـ«دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي»، ويحتفي بـ«ثقافة البلقان»، هذا العام.. تقام فعالياته في «مركز أدنيك أبوظبي»، من الثالث عشر إلى الثامن عشر من شهر سبتمبر المقبل.
View this post on Instagram
وتكتسب شعارات المعارض الثقافية أهميتها من قدرتها على اختزال رؤية كاملة في كلمات قليلة، وهو ما يحاول شعار هذا العام تقديمه من خلال جزأين، يُكمل أحدهما الآخر.. فعبارة «لنقلب الصفحة» لا تشير فقط إلى الحركة، التي يقوم بها القارئ أثناء تصفح كتاب، وإنما ترمز أيضاً إلى الانتقال الواعي من مرحلة إلى أخرى، بما يحمله ذلك من مراجعة للماضي، والتعلم منه، والاستعداد للتجدد. أما «نقرأ العالم»، فتنقل فعل القراءة من صفحات الكتب، إلى فضاء أوسع، يشمل: الأفكار، والثقافات، والتجارب الإنسانية، إلى جانب التحولات العلمية والتكنولوجية، التي تعيد تشكيل حياة المجتمعات.
وتنسجم فكرة شعار هذا العام مع التحول، الذي شهده «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» خلال 35 عاماً، فلم يعد حدثاً متخصصاً في الكتب، وصناعة النشر فحسب، بل أصبح منصة تجمع الثقافة بالتعليم، والاقتصاد، والتكنولوجيا، والدبلوماسية، وتفتح مساحة للتواصل بين التجارب الثقافية المختلفة. ويعكس حجم الدورة الجديدة هذا الحضور، مع استقطاب مشاركين من 95 دولة، وتنظيم نحو 1500 فعالية، في برنامج يجمع المحاضرات، والجلسات النقاشية، وورش العمل، والبرامج الثقافية، والمهنية، والتعليمية، والإبداعية، والترفيهية، إلى جانب دعم قطاع النشر، والصناعات الإبداعية، وفتح فرص جديدة أمام الناشرين المحليين، والعرب.
View this post on Instagram
ويأخذ «لنقلب الصفحة.. ونقرأ العالم» بُعداً اجتماعياً إضافياً مع احتفاء الإمارات بـ«عام الأسرة 2026»، فالقراءة، وفق الرؤية، التي يقدمها «المعرض»، ليست نشاطاً فردياً منعزلاً، وإنما قيمة يمكن أن تسهم في بناء أسرة أكثر وعياً، وأجيال تمتلك أدوات التفكير النقدي، والانفتاح على الآخرين، كما تُظهر فكرة الحوار بين الثقافات، أيضاً، في اختيار الخليل بن أحمد الفراهيدي «شخصية محورية للمعرض»، لما يمثله من إسهام تأسيسي في علوم اللغة العربية، واختيار رواية «دون كيخوته» لميغيل دي سرفانتس «كتاب العالم»، في لقاء رمزي بين إرث عربي أصيل، وأحد أبرز الأعمال في تاريخ الأدب العالمي.
وهكذا.. لا يدعو شعار «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، «لنقلب الصفحة.. ونقرأ العالم»، إلى قراءة المزيد من الكتب فحسب، بل إلى النظر إلى القراءة؛ باعتبارها طريقة لفهم عالم متغير، نقلب من خلالها صفحة، لا لنترك ما سبق وراءنا، وإنما لنحمل ما تعلمناه معنا، ونحن نتجه إلى الصفحة التالية.