وجبات تعزز الراحة النفسية.. وتخفف التوتر
#تغذية وريجيم
زهرة الخليج اليوم
لا يوجد، بالتأكيد، طبق سحري يطرد القلق، فالصحة النفسية أكثر تعقيداً من ذلك. إنما نمط الغذاء المتوازن يؤكد وجود علاقة مهمة بين: التغذية، ووظائف الدماغ، والمزاج. ولهذا، يمكن لبعض الأطعمة الغنية بالمغذيات أن تكون جزءاً من روتين يومي، يساعد الجسم على التعامل بصورة أفضل مع الإجهاد.. إليكِ هذه الخيارات البسيطة، والمتاحة، التي يمكن إدخالها إلى المائدة من دون تحويل النظام الغذائي إلى مشروع مرهق جديد.
-
وجبات تعزز الراحة النفسية.. وتخفف التوتر
اختاري الشوكولاتة.. بذكاء:
قد تبدو الشوكولاتة الداكنة من أكثر الخيارات إغراءً في هذه القائمة، وهي بالفعل تحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، إلى جانب نسبة من المعادن والدهون، لكن الفائدة، هنا، لا تعني تناول كميات كبيرة منها.
اختاري الأنواع ذات المحتوى المرتفع من الكاكاو، وتناولي منها كمية معتدلة. ويمكن أن تصبح قطعة صغيرة منها جزءاً لطيفاً من وجبة خفيفة، إلى جانب المكسرات، أو الفاكهة، بدلاً من الاعتماد على الحلويات شديدة السكر، التي قد تمنح دفعة سريعة من الطاقة، يتبعها هبوط لاحق.
حفنة صغيرة من المكسرات:
الخيار الثاني هو اللوز، والجوز، وبذور الكتان، والشيا، وهي خيارات ذكية للمرأة التي تبحث عن وجبة خفيفة، تجمع بين الشبع، والقيمة الغذائية. فهي توفر الدهون غير المشبعة، والألياف، والمغنيسيوم، وبعضها مصدر جيد لأحماض «أوميغا 3» النباتية.
ووجود الدهون الصحية والبروتين والألياف، معاً، يساعد على جعل الوجبة الخفيفة أكثر إشباعاً، كما أن المغنيسيوم عنصر مهم لوظائف الأعصاب، والعضلات. وهنا، لا تحتاجين إلى كمية كبيرة؛ فحفنة صغيرة تكفي؛ لتكون إضافة عملية إلى الزبادي، أو الشوفان، أو السلطة.
الموز ليس فاكهة فقط:
قد يكون الموز من أسهل الخيارات، التي يمكن حملها، وتناولها في أي مكان؛ فهو يوفر البوتاسيوم، وفيتامين (B6)، إلى جانب الكربوهيدرات التي تمنح الجسم الطاقة.
ويمكن تناوله مع زبدة المكسرات، أو إضافته إلى الشوفان، أو مزجه مع الزبادي. وبهذه الطريقة، تتحول ثمرة بسيطة إلى وجبة أكثر توازناً، خصوصاً في الصباح، أو خلال ساعات العمل الطويلة.
الخضار الورقي.. عادة يومية:
السبانخ، والجرجير، والكرنب، وغيرها من الخضروات الورقية الداكنة، من أكثر الأطعمة التي تستحق مكاناً ثابتاً في طبقكِ؛ فهي توفر حمض الفوليك، والمغنيسيوم، والعديد من الفيتامينات، والمعادن، والمركبات النباتية. ولا تحتاجين إلى تناولها بطريقة مملة؛ فقط أضيفي السبانخ إلى شريحة الستيك، أو ضعي الجرجير في شطيرة، أو اصنعي سلطة ملونة تجمع أكثر من نوع من الخضار.
-
وجبات تعزز الراحة النفسية.. وتخفف التوتر
الأفوكادو.. دهون صحية:
يتميز الأفوكادو بقوامه الكريمي، وطعمه الذي يناسب الأطباق المالحة والحلوة، لكنه يقدم، أيضاً، الدهون الأحادية غير المشبعة، والألياف، ومجموعة من العناصر الغذائية المهمة.
ويمكن وضعه فوق قطعة من خبز الحبوب الكاملة، أو تقطيعه داخل السلطة، أو تقديمه مع البيض. كما أن الجمع بين الدهون الصحية، والألياف، يساعد على جعل الوجبة أكثر إشباعاً، واستقراراً.
التوتيات والفراولة.. ألوان الصحة:
التوت بأنواعه، والفراولة، ليست مجرد إضافة جميلة إلى طبق الإفطار. فهذه الفواكه غنية بمركبات نباتية، ومضادات أكسدة، كما توفر الألياف، وفيتامين (C). والألياف، تحديداً، تجعل تناول الفاكهة الكاملة خياراً مختلفاً عن المشروبات والعصائر المحلاة، لأنها تساعد على إبطاء امتصاص السكر، وتزيد الشعور بالشبع. جربيها مع الزبادي، والشوفان، أو تناوليها كما هي؛ عندما ترغبين في شيء حلو، وخفيف.
السمك.. غذاء يستحق مكاناً على مائدتك:
السلمون، والماكريل، والسردين، من أبرز مصادر أحماض «أوميغا 3» البحرية، فهي دهون تدخل في تركيب أغشية الخلايا، ولها أدوار مهمة في وظائف الدماغ، والجسم، عموماً.
ولا يرتبط الاهتمام بالأسماك الدهنية بالمزاج فقط. فإدخالها ضمن نظام غذائي متوازن يعد، أيضاً، خياراً جيداً لصحة القلب، وتوفير البروتين، ومغذيات أخرى. لهذا، اجعلي الأسماك جزءاً منتظماً من وجباتكِ، مع تنويع مصادر البروتين، وعدم حصر النظام الغذائي في نوع واحد.
-
وجبات تعزز الراحة النفسية.. وتخفف التوتر
العسل.. لمسة حلوة دون مبالغة:
العسل خيار طبيعي للتحلية، لكنه يظل مصدراً للسكر، لذلك لا يعني كونه طبيعياً أنه يمكن تناوله بلا حدود. ويمكن استخدام كمية صغيرة منه مع الزبادي، أو الشوفان، أو لتحلية مشروب دافئ. والفكرة، هنا، أن يكون العسل لمسة، وليس أساساً للنظام الغذائي.
وقبل البحث عن أطعمة خارقة، هناك عادة يومية أكثر بساطة، تستحق الانتباه إليها: (شرب الماء)، فالجفاف قد يرتبط بالتعب، والصداع، وصعوبة التركيز، وهي أعراض قادرة على جعل اليوم أكثر إرهاقاً. لذلك، لا تنتظري حتى تشعري بالعطش الشديد، وحاولي توزيع شرب الماء على ساعات اليوم.
والأهم، من كل ذلك، أن الطعام ليس بديلاً عن الرعاية النفسية المتخصصة. فإذا كان القلق مستمراً، أو يؤثر في النوم، والعمل، والعلاقات، والحياة اليومية، فإن استشارة الطبيب، أو اختصاصي الصحة النفسية، تعد الخطوة الأهم.