آن دو فيرجيرون: ننظر إلى إرث المجوهرات بعيون معاصرة
#أخبار الموضة
لاما عزت اليوم
من قلب ساحة «فاندوم»، تصوغ «Repossi»، منذ أربعة عقود، لغةً خاصة بالمجوهرات الراقية، تستند إلى إرث الحِرَفية، لكنها تُعيد كتابة قواعده برؤية معاصرة، تستلهم الفن، والعمارة. واليوم، تحتفي «الدار» بهذه المحطة، من خلال مجموعة «Serti sur Vide Vendôme»، حيث تبدو الأحجار كأنها معلقة في الفراغ، وتستحضر تدرجات الأخضر، والأزرق، ألوان عمود «فاندوم» الأيقوني.. في حوارها مع «زهرة الخليج»، تتحدث آن دو فيرجيرون Anne de Vergeron، الرئيسة التنفيذية لدار «Repossi»، عن الموازنة بين الإرث والابتكار، وحضور الفن والعمارة في هوية «الدار»، وعلاقتها المتنامية بمنطقة الخليج، وطموحاتها للمرحلة المقبلة.
-
آن دو فيرجيرون: ننظر إلى إرث المجوهرات بعيون معاصرة
اليوم.. ما الذي تمثله لكم 4 عقود في (6) ساحة «فاندوم»، وكيف أسهم هذا الحضور في رسم ملامح مستقبل «الدار»؟
منذ تأسيسها في تورينو عام 1957، تطورت «Repossi» مع حفاظها على جوهرها الإبداعي، وأعادت عبر ثلاثة أجيال صياغة لغة المجوهرات الراقية، في حوار مستمر مع الفن الحديث، والعمارة. ويمثل مرور 40 عاماً على وجودنا في (6) ساحة «فاندوم»، محطة مهمة في هويتنا؛ فهي القلب التاريخي للمجوهرات الراقية في باريس، وتجسد - بالنسبة إلينا - إرثاً من الحِرَفية الاستثنائية، والجودة، وخبرة التعامل مع الأحجار النادرة، والتقنيات المعقدة. وفي الوقت نفسه، حافظنا على رؤيتنا المعاصرة، وأعدنا قراءة رموز المجوهرات الكلاسيكية بمنظور طليعي. لذلك، أسهمت «فاندوم» في تشكيل هويتنا، بقدر ما سعينا إلى توسيع مفرداتها الإبداعية.
خطوط معمارية
بروش «Serti sur Vide Vendôme Edition» يستمد خطوطه من عمود «فاندوم».. كيف تحول هذا المَعْلم التاريخي إلى قطعة مجوهرات معاصرة؟
يشكل عمود «فاندوم» معلماً أساسياً في تاريخ «الساحة»، وهويتها، ومن هنا جاء إلهام البروش. لقد ترجمنا هندسته المعمارية إلى هيئة نحتية، في محاولة لإنشاء حوار بين العمارة، والمجوهرات، عبر لغتنا التصميمية الخاصة. والنتيجة هي قراءة معاصرة، تحتفي بمتجرنا الباريسي الأيقوني، وتعكس رؤيتنا للمجوهرات الراقية؛ بوصفها أحد أشكال التعبير الفني.
-
آن دو فيرجيرون: ننظر إلى إرث المجوهرات بعيون معاصرة
يحضر الفن والعمارة بقوة في هوية «Repossi».. كيف يستمر هذا العالم البصري في تشكيل مجموعاتكم المقبلة؟
لطالما كان الفن، والتصميم، والعمارة، في قلب عالم «Repossi» الإبداعي، لكنها جزء من منظومة أوسع من مصادر الإلهام. فتمنحنا العمارة إحساسنا بالشكل والبنية، بينما يدفعنا الفن الحديث إلى مقاربة أكثر مفاهيمية للون والتكوين. كما نستمد الإلهام من الثقافات الفرعية، التي تعيد، باستمرار، تعريف الطريقة التي تُرتدى بها المجوهرات، وتُفسَّر من خلالها. وفي الوقت نفسه، يبقى أرشيف «الدار» مصدراً لا يُقدّر بثمن؛ لأنه يتيح لنا العودة إلى إرثنا، وإعادة النظر إليه برؤية معاصرة.
تحتفلون بهذه المحطة بإصدارات محدودة، من بينها «Serti sur Vide Vendôme».. ما الذي تتيحه لكم هذه الإصدارات على المستوى الإبداعي؟
تمنحنا إصدارات «Serti sur Vide Vendôme» حرية استكشاف مساحات إبداعية جديدة في عالم المجوهرات الراقية، وتجربة أحجار ملوّنة استثنائية، وأفكار تصميمية فريدة، قد لا تجد مكانها بصورة طبيعية ضمن مجموعة دائمة. إنها فرصة؛ لدفع لغتنا الإبداعية إلى الأمام، مع البقاء أوفياء لهويتنا. وإنتاج هذه القطع، بأعداد محدودة، يمنحها معنى إضافياً؛ فإلى جانب ندرتها، توثق لحظة إبداعية محددة من تاريخ «الدار»، وتجسد رغبتنا المستمرة في الابتكار.
-
آن دو فيرجيرون: ننظر إلى إرث المجوهرات بعيون معاصرة
كيف ترين ذائقة المرأة الخليجية في اختيار المجوهرات المعاصرة؟
تقوم علاقتنا بعميلاتنا في الخليج على الحوار؛ فهن شغوفات بالتفاصيل، ويهتممن بالقصة وراء كل قطعة، من تصميمها، وحِرَفيتها، إلى مصدر إلهامها؛ ما يدفعنا إلى ابتكار تجارب تتجاوز المجوهرات نفسها، وبناء علاقات طويلة الأمد معهن.
حضور خليجي
مع توسع حضوركم خليجياً.. كيف تنظرون إلى المنطقة، وأين تجدون نقاط الالتقاء بين الرؤية الفنية لـ«Repossi»، والمشهد الثقافي المتنامي في أبوظبي؟
لطالما شكل الخليج منطقة مهمة لـ«Repossi»، فقد بنت «الدار» علاقات قوية ومستدامة مع عميلاتها على مر السنوات، حتى إن بعض مجوهراتنا انتقلت من الأم إلى ابنتها، في علاقة تمتد عبر الأجيال. واليوم، نرى جيلاً يبحث عن تجربة مختلفة في المجوهرات الراقية، تجمع بين الحِرَفية الاستثنائية، ولغة تصميم ذات شخصية واضحة؛ ما يجعل رؤيتنا المعاصرة تجد صدى طبيعياً في المنطقة. أما أبوظبي، فتشهد تطوراً ثقافياً لافتاً، مع حضور متنامٍ للفن، والعمارة، والتصميم، وهي مجالات تقع في صميم عالم «Repossi». ومع تعزيز وجودنا في العاصمة، نتطلع إلى التفاعل بصورة أكبر مع مشهدها الفني، من خلال التعاونات، وبناء علاقات مع المؤسسات الثقافية، التي تسهم في تشكيل المشهد الإبداعي بالمنطقة.
بعد 4 عقود في «Place Vendôme»، واتساع حضوركم عالمياً.. ما المكانة التي تريدونها لـ«Repossi»، بعد 10 أعوام؟
سنواصل توسعنا الدولي، مع تعزيز مفهوم حقيقي للحصرية، والأصالة، يرتكز إلى أعلى مستويات الحِرَفية، وجودة المواد. ومع تزايد بحث العميلات عن قطع فريدة تحمل معنى، سيبقى تركيزنا منصباً على حماية الأسلوب الفريد لـ«Repossi»، ومواصلة تطوير عروض لا تشبه سواها.