تفاصيل الدورة الـ45 من «معرض الشارقة الدولي للكتاب»
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
في تظاهرة ثقافية تتنفس الإبداع والجمال، فتحت الشارقة أبوابها أمام القراء والمبدعين مع انطلاق الدورة الـ45 من «معرض الشارقة الدولي للكتاب» بـ«مركز إكسبو الشارقة»، تحت شعار ملهم: «من صُنع الحكايات». وتستمر هذه التظاهرة الثقافية على مدار 12 يوماً حتى 15 نوفمبر الحالي، بمشاركة قياسية تضم 3212 ناشراً وعارضاً من 126 دولة، ليزدان المعرض بمخزون ثقافي وإرث معرفي زاخر يضم أكثر من 1.7 مليون عنوان بمختلف اللغات والعلوم، احتفاءً بجمال الفكر والكلمة.
-
تفاصيل الدورة الـ45 من «معرض الشارقة الدولي للكتاب»
عراقة سلطنة عمان في قلب الحدث الثقافي
تتألق سلطنة عمان في دورة «معرض الشارقة الدولي للكتاب» الخامسة والأربعين كضيف شرف يضيف لمسة من الأصالة والعراقة على أروقة المعرض، من خلال برنامج ثقافي وفني متكامل يأخذ الزوار في رحلة ساحرة عبر تاريخ السلطنة وتراثها وهويتها الثقافية العريقة، مسلطاً الضوء في الوقت ذاته على تجاربها المعاصرة المتميزة في مجالات الأدب والشعر والفنون.
ويشارك وفد ضيف الشرف، الذي يضم 50 شخصية بارزة من بينهم 41 كاتباً وشاعراً، في تقديم 16 جلسة ثقافية، وست ورش عمل تفاعلية مخصصة للأطفال، إلى جانب 20 عرضاً فنياً وموسيقياً وشعبياً مستوحى من التراث العماني الأصيل، فضلاً عن جلستين مخصصتين لفن الطهي. وتضم قائمة الأسماء اللامعة نخبة من أبرز الكتاب والشعراء العمانيين، مثل الروائي زهران القاسمي، والدكتور محمد اليحيائي، والشاعر حسن المطروشي الفائز بـ«جائزة المعلقة للشعر الفصيح»، والدكتور عبد العزيز العميري الحاصل على «جائزة البردة للشعر النبطي»، إلى جانب الدكتور محمود بن محمد الرحبي، والكاتب أحمد بن ناصر الراشدي.
سعيد يقطين: قامة نقدية تُثري السرد الرقمي
يحتفي «معرض الشارقة الدولي للكتاب» في دورته الجديدة بالناقد والباحث الأكاديمي المغربي الدكتور سعيد يقطين، الذي اختير «شخصية العام الثقافية»، تقديراً لإسهاماته الجليلة في تطوير الدراسات السردية العربية وتجديد مناهجها. ويُعد يقطين من أبرز المراجع الفكرية التي نجحت في ربط الأدب بالتكنولوجيا الرقمية وتحولات العصر؛ إذ أسست مؤلفاته ودراساته لرؤية نقدية متقدمة أغنت المكتبة العربية وفتحت آفاقاً واسعة أمام الباحثين لاستكشاف تقاطعات السرد مع الفضاء الرقمي الحديث.
عرض هذا المنشور على Instagram
وجوه لامعة وأقلام تبدع عوالم جديدة من الفكر والأدب
يشهد المعرض حضوراً بارزاً لشخصيات فكرية وأدبية تركت بصماتها الواضحة في المشهد الثقافي العربي والعالمي. ويثري المعرض حضور نخبة من المبدعين الإماراتيين من أمثال الدكتور سلطان العميمي، وعلي أبو الريش، والدكتور حبيب غلوم، والدكتور شهاب غانم، والدكتور أحمد خوري، وفتحية النمر، وعائشة سلطان، وناصر الظاهري. وعلى الصعيد العربي، يشارك الممثل والمخرج اللبناني رفيق علي أحمد، والروائية اللبنانية نجوى بركات، والروائي السوداني الدكتور أمير تاج السر، والروائي الكويتي سعود السنعوسي، والكاتبة السورية زلفا قطوح.
بينما تثري المشاركات الدولية المعرض بأسماء عالمية بارزة، مثل الكاتبة والمترجمة الأميركية ديزي روكويل، والروائي الصيني ليو تشن يون، والمؤرخ الفلبيني أمبيث أوكامبو، والكاتبة النيجيرية نيدي أوكورافور، والبريطانية كلير ماكينتوش، والهندية شيناز تريجريوالا، والأسترالي بيتر غولد، والجنوب أفريقية سالامينا موسيسي، والسنغافورية ناتالي وانغ، والألمانية دانييلا تولي، والتايلاندي ريوات بانبيبات.
تجارب تفاعلية وعوالم مسرحية تخاطب الحواس والوجدان
تتجاوز فعاليات المعرض حدود القراءة التقليدية لتمنح الزوار تجارب تفاعلية فريدة ومبتكرة تستلهم روح الشعار الحالي، وفي مقدمتها «ركن الشعراء» الذي يمنح الزائر فرصة صياغة حكايته وتحويلها إلى قصيدة شعرية ملهمة باللغتين العربية والإنجليزية.
أما الأطفال فلهم نصيب وافر من المتعة والمعرفة عبر «حي أيادي المستقبل»، وهي مدينة تعليمية تفاعلية تتيح للصغار استكشاف عوالم المهن المختلفة بأسلوب يجمع بين المرح والتعلم العملي المباشر.
عرض هذا المنشور على Instagram
كما يحظى عشاق الفنون المسرحية بفرصة الاستمتاع بثلاثة عروض كبرى تشمل العرض الغنائي الاستثنائي «حين تغني الذكريات» الذي يستعيد أغاني الطفولة الخالدة، والعرض العائلي التفاعلي «مستحيل أم علم» للفنان عبد الله عنان، إلى جانب المسرحية الخليجية «ووترلاند» على المسرح الخارجي بـ«مركز إكسبو الشارقة».
وللمهتمين بتطوير مهاراتهم الإبداعية، يقدّم المعرض دورات متخصصة في الكتابة الإبداعية بإشراف الروائية الألمانية دانييلا تولي، إضافة إلى ورشة «استوديو التمثيل» التي يقدمها الفنان المصري خالد الصاوي، ناهيك عن انعقاد الدورة الخامسة من «مهرجان الإثارة والتشويق» و«ركن الطهي العالمي» الذي يأخذ الحضور في رحلة ذوقية عبر ثقافات الشعوب.
خدمات متكاملة وتسهيلات واسعة لصناع المعرفة والزوار
لا تقتصر أبعاد هذا التجمع الحضاري على الفعاليات الجماهيرية، بل تمتد لتشمل الجانب المهني والعلمي من خلال «مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات»، الذي تنظمه «هيئة الشارقة للكتاب» بالتعاون مع «جمعية المكتبات الأميركية»، بمشاركة أكثر من أربعمئة خبير ومتخصص وأمين مكتبة من مختلف القطاعات الأكاديمية والعامة.