طرق للتعامل مع ثبات الوزن دون اللجوء إلى تقليل الطعام
#تغذية وريجيم
سارة سمير اليوم
قد تصل رحلة فقدان الوزن إلى مرحلة تبدو فيها النتائج وكأنها توقفت، رغم الالتزام بالنظام الغذائي نفسه والحرص على اختيار الأطعمة المناسبة، إذ تظل قراءة الميزان ثابتة لعدة أيام أو أسابيع، لتبدأ التساؤلات حول ضرورة تقليل الوجبات أو الاستغناء عن بعض الأطعمة!
يمثل ثبات الوزن مرحلة شائعة خلال رحلة خسارة الكيلوغرامات، وهذا يحدث بشكل طبيعي، لأن مع انخفاض الوزن، تتغير احتياجات الجسم من الطاقة، لذلك عليكِ معرفة أسباب حدوث ذلك وكيفية التعامل مع ثبات الوزن.
-
طرق للتعامل مع ثبات الوزن دون اللجوء إلى تقليل الطعام
ما أسباب ثبات الوزن رغم الالتزام بالنظام الغذائي؟
قبل التعرف على أسباب ثبات الوزن، من الضروري التميز بين التوقف الحقيقي عن فقدان الدهون والتغيرات المؤقتة في وزن الجسم، إذ أن الميزان يقيس الوزن الإجمالي بما يشمل الدهون والعضلات والماء ومحتويات الجهاز الهضمي، ولا يعكس مقدار الدهون وحدها.
وفي بداية اتباع نظام غذائي، قد ينخفض الوزن سريعاً نتيجة فقدان جزء من الماء المرتبط بمخزون الجليكوجين في الجسم، إلى جانب انخفاض الدهون، لكن بعد ذلك يحدث تباطأ بمعدل النزول؛ لأن الجسم أصبح أخف وزناً ويحتاج إلى طاقة أقل لأداء الأنشطة اليومية. كذلك، قد تؤدي زيادة الحركة الرياضية إلى احتباس مؤقت للسوائل نتيجة تعافي العضلات، ما يخفي التغيرات الفعلية في الدهون لفترة قصيرة.
ومن الأسباب الأخرى التي قد تفسر ثبات الميزان التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية والإمساك وقلة النوم والتوتر النفسي أو انخفاض الحركة العفوية خلال اليوم، وقد تتداخل عدة عوامل معاً؛ لتبدو النتائج متوقفة رغم استمرار الالتزام بالعادات الصحية.
1. زيادة الحركة اليومية
تعد زيادة النشاط البدني اليومي من الخيارات التي يمكن تجربتها عند ثبات الوزن، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس بسبب طبيعة العمل.
يمكن البدء بإضافة فترات مشي قصيرة إلى الروتين اليومي، ثم زيادتها تدريجياً وفق القدرة البدنية والوقت المتاح، وقد يكون تقسيم الحركة إلى فترات متفرقة أكثر سهولة من تخصيص ساعة كاملة للتمرين، خصوصاً لمن يعملون لساعات طويلة.
2. مراجعة جودة النوم ومواعيده
قد يبدو النوم عاملاً بعيداً عن ثبات الوزن، لكنه يرتبط بتنظيم الشهية والطاقة والقدرة على ممارسة النشاط البدني، وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يزيد الرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات لدى بعض الأشخاص، ويؤثر في الشعور بالشبع، بالإضافة إلى الإرهاق الذي يقلل الرغبة في الحركة.
لذلك، يُنصح بالاهتمام بالحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلاً لدى معظم البالغين، مع محاولة تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، ويساعد تقليل التعرض للضوء الساطع قبل النوم، والحد من الكافيين في الساعات المتأخرة، وتهيئة غرفة نوم هادئة ومريحة على تحسين جودة الراحة.
3. الاهتمام بتمارين المقاومة للحفاظ على العضلات
عند فقدان الوزن، قد يفقد الجسم جزءاً من الكتلة العضلية والدهون، خاصة إذا كان النزول سريعاً أو لم يتضمن الروتين الغذائي والرياضي ما يكفي من البروتين وتمارين المقاومة، بينما تكتسب المحافظة على العضلات أهمية خاصة لدعم القوة البدنية والقدرة على الحركة وتحسين تكوين الجسم.
ويمكن ممارسة تمارين المقاومة مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، بحسب مستوى اللياقة والقدرة على التعافي، باستخدام الأوزان أو أجهزة التدريب أو وزن الجسم، ويُفضل البدء بتمارين مناسبة للمبتدئين وزيادة الصعوبة تدريجياً، مع إتاحة وقت كافٍ للتعافي بين الجلسات.
-
طرق للتعامل مع ثبات الوزن دون اللجوء إلى تقليل الطعام
4. الحفاظ على كمية الطعام مع تحسين توزيع البروتين
من المفيد التأكد من أن النظام الغذائي يوفر العناصر التي يحتاجها الجسم، إذ يأتي البروتين في مقدمة هذه العناصر، نظراً لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم الشعور بالشبع.
يمكن توزيع مصادر البروتين على الوجبات اليومية مثل البيض والزبادي والجبن القريش والأسماك والدجاج والبقوليات، وفق التفضيلات الغذائية والاحتياجات الفردية. كما يمكن الجمع بين مصادر البروتين والأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، للحصول على وجبات متوازنة ومشبعة.
5. شرب الماء بانتظام
قد يرتبط ثبات الوزن أحياناً بتغير كمية السوائل التي يحتفظ بها الجسم، وليس بتوقف فقدان الدهون، فقد تؤثر الوجبات الغنية بالصوديوم والتغيرات الهرمونية والتمارين الجديدة والإمساك في قراءة الميزان.
يساعد شرب الماء بانتظام وفق الشعور بالعطش والاحتياجات الفردية، مع زيادة الانتباه إلى الترطيب في الطقس الحار وأثناء ممارسة الرياضة، على دعم وظائف الجسم الطبيعية، بينما يقلل التذبذب الناتج عن التغيرات الكبيرة في استهلاك الملح من خلال الحفاظ على نمط غذائي متوازن.
6. عدم إهمال الألياف وصحة الجهاز الهضمي
يؤثر الإمساك في وزن الجسم المسجل على الميزان، بالإضافة إلى نقص الألياف الذي يؤدي لصعوبة تنظيم حركة الأمعاء والشعور بعدم الراحة. لذلك، ينصح بإدخال مصادر الألياف بصورة منتظمة، مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والشوفان والحبوب الكاملة، مع شرب السوائل الكافية.
ومن الأفضل زيادة الألياف تدريجياً لتقليل الانتفاخ والغازات، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون كميات كبيرة منها، فضلاً عن أن الحركة اليومية المنتظمة تدعم وظيفة الجهاز الهضمي.