2010: احتضار "روتانا"... وكارول وإليسا نجمتا العام

رحاب ضاهر - بيروت  |   30 ديسمبر 2010

لم يختلف 2010 عن العام السابق لناحية الركود الفني الذي ارتسمت ملامحه في 2009 مع بداية تدهور أوضاع "روتانا" التي سيطرت لسنوات على سوق الإنتاج. بدأت تخرج صرخات الفنانين والشكاوى من المماطلة في تنفيذ العقود، والتأخر في إنتاج ألبوماتهم لتظهر بوضوح حالة التدهور التي تعصف بالشركة. فإذا بالفنانين يهجرون الشركة السعودية واحداً تلو الآخر، أوّلهم أصالة، ونوال الزغبي، ورامي عياش، ووائل كفوري، وفلة الجزائرية، وكارول صقر. وكرّت السبحة في 2010. إذ شهدت الشركة احتضاراً بعدما أرادت منذ بدايتها أن تكون إخطبوطاً يسيطر على المشهد الفني، فضمّت أكبر عدد من الفنانين إليها بطريقة عشوائية للتباهي بالأعداد الغفيرة وحصرية الأعمال من دون أي تخطيط، لتصل اليوم إلى الموت السريري. بعد ذلك، انطلقت "تصفية" فناني الصف الثاني كمعين شريف، ووسام الأمير، وميسم نحاس، وباسمة، وسيرين عبد النور وغيرهم.


في هذ الوقت، لا يزال وضع فضل شاكر في الشركة غير مستقر وغير محدّد الملامح. وكذلك الأمر بالنسبة إلى هيفا وهبي التي تأخر صدور ألبومها. أما الصدمة الكبرى التي شكّلت مفاجأة كبيرة، فهو خروج نجوى كرم من الشركة التي لطالما اعتبرتها بيتها وعائلتها. وبقيت تخفي عن الإعلام ما يتردّد عن خلافها مع "روتانا" إلى أن بدأت المماطلة في الصيف الماضي بإصدار ألبومها الذي كان جاهزاً، وموجوداً بين يدي "روتانا". إذ أنّه معروف عن نجوى كرم حرصها على إصدار ألبومها في كل صيف. لكن الشركة أخلّت بوعودها. وحتى لا تغيب عن جمهورها، أصدرت نجوى أغنية منفردة "بالروح بالدم" على نفقتها الخاصة، وصوّرتها "فيديو كليب"، وحصلت تسوية بأن يُبث العمل مرفقاً بشعار "روتانا" الذي بقيت نجوى متمسّكة به حتى اللحظة الأخيرة، على أمل تسوية الخلافات وإصدار الألبوم. إلا أنّ المماطلة بقيت تحكم العلاقة مع الفنانة التي كانت تعتبر الأكثر دلالاً في الشركة، مما دفعها إلى إصدار أغنية منفردة أخرى بعنوان "لشحذ حبك". وصوّرتها أيضاً على حسابها الخاص، لتطلق أخيراً تصريحاتها بأنّها أصبحت خارج "روتانا". ومع ذلك، حرصت الشركة السعودية على بث الأغنية عبر قنواتها.


"روتانا" التي تردّد أنّها ستقفل أبوابها قريباً، تحاول بما تبقى فيها من موظفين وفنانين أن تحافظ على "ماء الوجه". هكذا، أصدرت ألبوماً لأمل حجازي بعنوان "ويلك من الله". لكن يقال بأنّ المغنية أنتجته على نفقتها الخاصة، لكنّها احتفظت باسم "روتانا" كنوع من الـ "برستيج". وكذلك الأمر بالنسبة إلى المغني العراقي ماجد المهندس الذي سينتج ألبومه المقبل على حسابه الخاص لكن بشعار "روتانا".
على صعيد برامج "روتانا"، تأكد أنّ "آخر الأخبار" الذي يعرض على "روتانا موسيقى" سيتوقف، وكذلك "موازييك"، فيما سيستمر برنامج "سيدتي" الذي تقدّمه المذيعة نادين فلاح.


من جهة أخرى وبعيداً عن "روتانا"، شهد العام فوضى في إصدار أغنيات منفردة، وغياب ألبومات عدد من الفنانين المعروفين أو الجدد، واستمرار طغيان موجة اللون البلدي. ولوحظ ظهور الكثير من الفنانين الشباب الذين أصدروا أغنيات منفردة تم دعمها في الإذاعات والتلفزيونات لثلاثة أشهر، ثم دخلت في غياهب النسيان. نذكر هنا نادر الأثاث الذي أصدر أغنية "عا مهلا ومهلا" واحتلت الإذاعات لفترة ثم اختفى هو والأغنية من دون أي أثر يذكر على الساحة الفنية. وكذلك لورا خليل العائدة بعد غياب. إذ أصدرت أغنية "وينك يا مسافر" لكنّها لم تصمد كثيراً، ولم يلتفت أحد إلى عودتها. وكذلك خريج برنامج "استديو الفن" غدي غانم صاحب أغنية "القبلة والتابوت" التي لم يوفّق في اختيار كلماتها، ومي مطر التي شغلت الصحافة بأغنية "مثلك مش عايزين رجال" التي ردت فيها على محمد اسكندر. وهذا الأخير استغل نجاح أغنية "قولي بيحبني" العام الماضي، فقدم أغنية "جمهورية قلبي" التي شكلت ظاهرة سرعان ما خفتت. والأمر ينطبق على الكثير من الفنانين الجدد الذين وجدوا في الـ "سينغل" وسيلةً للانتشار لكنّه انتشار وقتي.


على صعيد فناني الصف الأول، لجأ كثيرون إلى أغنيات منفردة تعويضاً عن غياب الألبوم ومنهم نوال الزغبي التي تأجل ألبومها لأكثر من مرة. عندها، أصدرت أغنيتي "أمانة" و"فوق جروجي"، لكنّ مفعولهما لم يدم أكثر من ثلاثة أشهر. فيما استطاع وائل كفوري الغائب عن إصدار الألبومات، أن يحقّق معادلة نجاح بأغنيته المنفردة التي يصدرها. إذ أصدر هذا العام أغنيتين حققتا نجاحاً وجعلتاه متواجداً على الساحة الفنية بقوة رغم عدم تصويره أي فيديو كليب. من جهته، أصدر فضل شاكر أغنية "يا ويلي" لقيت أيضاً نجاحاً لافتاً، وملحم زين الذي أصدر أغنيتين "بدك هنيك بهيذا" و"مرة مثلك مهمة". وأيضاً، الفنانة الشابة رويدة عطية التي أصدرت أغنية "بنرجع نلتقي" التي تعتبر علامة فارقة في مشوارها، لكنها حتى الساعة لم تحظَ بالدعم الكافي وإن كانت تنوي تصويرها قريباً مع المخرج وليد ناصيف.


أيضاً، أصدر ملحم بركات أغنيتين "صاير كذاب اللي بحبو" و"بدك مليون سنة"، وماجدة الرومي التي تعمل على ألبومها منذ ثلاث سنوات، استعاضت عن إصداره هذا العام بأغنية "أنت الملك" من كلماتها، وألحان طارق أبو جودة. إضافة إلى نجوى كرم التي أصدرت أغنيتين "بالروح بالدم" و"لشحذ حبك".


على صعيد الألبومات، شهد العام تألقاً كبيراً لكارول سماحة التي أصدرت ألبومها "حدودي السما" في نهاية 2009. وكذلك إليسا بـ "تصدق بمين". وقد حصدت النجمتان طوال 2010 نجاح العملين. إذ تعتبر جميع أغنيات ألبوم كارول وإليسا "ضاربة". واعتُبرت إليسا نجمة الجوائز بلا منازع بعدما حصدت هذا العام أربع جوائز. حتى أنّها صرحت أنّه لم يعد يوجد لديها مكان في منزلها بسبب كثرة الجوائز. أما كارول فتبدو محلّقة وحدودها "السما" كأغنيتها. حصلت على جائزتين عن ألبومها، وفازت بتجسيد شخصية الشحرورة صباح في المسلسل الذي يروي سيرتها ويُتوقع أن تحقق به نجاحاً كبيراً.


أما إصدارات 2010، فمعدودة على رأسها ألبوم فيروز "إيه في أمل" الذي يعتبر خارج أي منافسة نظراً إلى مكانة "سفيرة النجوم". وقد اعتبر ألبومها وحفلتاها في "بيال" في وسط بيروت من أهم أحداث العام. إذ حقّق العمل أكبر نسبة مبيعات في الشرق الوسط، لتثبت فيروز مجدداً أنّه "إيه في امل". أيضاً، الفنانة جوليا بطرس أصدرت ألبوم "على ما يبدو" أنتجته على حسابها الخاص، ويتضمن الأغاني التي قدّمتها منذ عامين في حفلة "كازينو لبنان"، إضافة إلى بعض أغانيها القديمة.


من جهة أخرى وعلى صعيد ألبومات 2010، أصدر الفنان فارس كرم ألبومه "الحمد لله" بعد غياب ثلاث سنوات ومماطلات من "روتانا" بشأن الحملة الإعلانية، وبعض المستحقات المالية المتوجّبة على الشركة إزاء كرم. وفي النهاية، تحمّل هذا الأخير تكاليف الحملة الإعلانية على نفقته الخاصة، واستطاع أن يحقق نجاحاً في الخط الغنائي الذي يلتزم به في جميع ألبوماته. أيضاً، أصدرت نانسي ألبومها "نانسي 7" الذي استطاع دخول المنافسة وتصدّر المبيعات لفترة.
كما أصدر راغب علامة ألبومه "سنين رايحة" الذي يتضمن دويتو مع المغنية العالمية شاكيرا، وإن كان الألبوم لا يعتبر الأفضل في مسيرة "السوبر ستار". وبينما أصدرت أمل حجازي "ويللك من الله"، لم يستطع العمل منافسة ألبومات إليسا، وكارول، ونانسي وخصوصاً أنّ أمل تفتقد إلى هوية فنية تخوّلها دخول المنافسة وبلوغ المراكز الأولى في المبيعات. أما رامي عياش، فقد أصدر بعد طول انتظار ألبومه "غرامي" الذي لم يحقق حتى الآن أي نجاح لافت.

 

 

المزيد على أنا زهرة

استفتاء: أروى أجمل فنانة خليجية

8 خطوات للعناية بجمالك

علاج الشعر بحقن البوتكس

ما هو ماسك الهيالورونيك أسيد؟

ليال عبود : الطبيعة صيدلية الجمال