زينة أفتيموس: دخلنا أنا وناصيف الأكاديمية لنعمل لا لنتسلّى

ياسر المصري - دمشق

  |   7 أغسطس 2010

زينة أفتيموس: دخلنا أنا وناصيف الأكاديمية لنعمل لا لنتسلّى
ياسر المصري – دمشق

من خلال صوتها وأدائها وحضورها، استطاعت زينة أفتيموس أن تكسب قلب الجمهور العربي منذ لحظة دخولها برنامج "ستار أكاديمي". بدأت الغناء ولما تتجاوز العشر سنوات عبر مشاركتها في "جوقة الفرح" السورية وهي فرقة معروفة تقوم بغناء أناشيد عديدة. لكن مشاركتها في "ستار أكاديمي" بموسمه السابع، فتحت لها آفاقاً جديدة، فكانت ولادتها الفنية.
زينة أفتيموس فتحت قلبها لـ "أنا زهرة" لتعرب عن سعادتها وحزنها في آن. وعلى رغم حزنها الشديد، إلا أنّ ضحكتها كانت لا تفارق وجهها.

تتحدث عن بداياتها قبل دخول الأكاديمية التي كانت نقطة تحول كبيرة في حياتها على حد تعبيرها. إذ كانت تشارك في فرقة "جوقة الفرح" التي تضم أكثر من مئة شخص، بين منشد وعازف مذ كانت صغيرة جداً. وكانت أيضاً تقوم بتسجيل شارات المسلسلات الكرتونية، وقد شاركت في أكثر من حفلة على مسرح الأوبرا في "دار الأسد للثقافة والفنون" في دمشق. وكانت مشاركتها الأخيرة قبل دخولها الأكاديمية في حفلة شربل روحانا على خشبة مسرح قلعة دمشق.

وبفضل حبها لهذا الفن ودعم أهلها، قررت دخول المعهد العالي للموسيقى في دمشق لتدرس الغناء الأوبرالي. وتضيف أنّ الحلم ليس مستحيلاً تحقيقه، وأنّها لا تعرف الاستسلام أبداً لأنها مؤمنة بأنّ المحاولة هي طريق النجاح. وتعرف زينة بأنّ حلمها الدفين تقديم فن حقيقي وأنّ النجاح يبدأ بخطوة.
وعن فكرة مشاركتها في "ستار أكاديمي"، أكّدت بأنّها كانت تفكر في الموضوع منذ دخولها المعهد العالي للموسيقى. وعند انتهاء الموسم السادس من البرنامج، قرّرت هي وناصيف خوض التجربة. وتضيف أنّه حين شاهد ناصيف الإعلان، اتصل بها لتقديم الكاستينغ الأول. وعندما ذهبا سوياً، كانت تشعر بخفقان قلبها، بينما كان ناصيف يقول لها "نجحنا الحمد الله. وإن ما مشي الحال، كمان الحمد الله". وتكمل أنّ خريج "ستار أكاديمي" بموسمه السادس السوري محمد باش كان الأكثر دعماً لهما للمشاركة في البرنامج. كذلك والدتها ميرنا المتعلقة بها بشكل كبير. هكذا، دخلت مع ناصيف ونجحا سوياً ليفوز ناصيف باللقب من دون أن يصدّق هذا الأمر على حد تعبير زينة.

وعن أدائها في هذه التجربة، تضيف أنّها كانت مجتهدة جداً في صفوف الأساتذة، فيما تنكر أن تكون تعرّضت للظلم من قبل أحد الأستاذة أو حتى الجمهور. إذ قالت "أنا عم شوف حالي هلق لوين وصلت، وعم اتذكر كيف كنت قبل سنة تقريباً". ما يعني أنّها أخذت نصيبها وراضية عنه. وتكمل أنّ حياة الأكاديمية مختلفة تماماً عن الحياة العادية، فالساعة في الأكاديمية أسرع بكثير من الحياة في الخارج.
وعما تردّد بأن رولا سعد مديرة الأكاديمية طلبت منها ومن ناصيف المشاركة في البرنامج ليقوما بـ show على الشاشة، نفت ذلك، وقالت "دخلنا الأكاديمية لنعمل، لا لنتسلى ونقوم بأشياء معدّة لنا بهدف جذب الجمهور. كنّا نتحرك بعفوية بعيداً عن التصنّع والتمثيل. وأكبر دليل على ذلك أنّه حين وقع إشكال بين محمد رمضان وناصيف بسببي، كان حقيقياً وكان ردة فعل طبيعية تحصل بين الأخوة في المنزل الواحد".

كل ما شاهده الناس بيني وبين ناصيف حقيقة!
وعن علاقتها بناصيف، تضحك كأنها تخفي شيئاً لا تريد أن يعلم به أحد، فتقول إنّها علاقة طبيعية. وكانا قد تعارفا من أيام المعهد. وتؤكد بأنّهما متفاهمان إلى أبعد حد، وكلّ ما شاهده الناس على الشاشة كان حقيقةً وليس مفتعلاً.
من جهة ثانية، أكدت زينة بأنّ أجمل لحظات حياتها كانت على مسرح الأكاديمية خصوصاً عندما كانت تؤدّي الأغاني القريبة إلى قلبها مثل "ليالي الأنس" للمطربة الخالدة أسمهان، وأغاني جوليا بطرس وكارول سماحة. وأضافت أنّ الصوت الرائع الذي وهبها إياه الله لا حدود له. وأشارت إلى أنّها ستستمر في تدريبه دائماً، وأنّها أفادت جداً من دروس أستاذة الأكاديمية، وخصوصاً أستاذ الرياضة. إذ خسرت أربعة كيلوغرامات، كما تحدثت عن متابعتها لجميع نصائح أسامة الرحباني.
ناصيف الأجدر باللقب
وعن شعورها لدى إعلان فوز ناصيف، قالت إنّها كادت لا تصدّق الأمر، وأكّدت بأنّ ما شاهده الجمهور من ذهول على وجه ناصيف لدى إعلان النتيجة، كان حقيقياً إلى أن قامت زميلتهما رحمة بتأكيد فوزه.
وعما تردد بعد إعلان النتيجة بأنّ هناك تلاعباً بالتصويت، قالت "ناصيف كان الأجدر باللقب بسبب صوته القوي الذي يعيدنا إلى الزمن الجميل، وخصوصاً أغاني الكبير وديع الصافي".
لم تصدّق ما حصل لرامي الشمالي

بعد خروجها من الأكاديمية، تبدو زينة فرحة اليوم بمحبة الجمهور العربي، لكن الشيء الذي أحزنها وعكّر صفو نجاحها، ما حصل مؤخراً لرامي الشمالي الذي كانت تعتبره الأقرب إلى قلبها من بين زملائها في الأكاديمية. وأضافت أنّه حين علمت بالخبر المأساوي، أصيبت بانهيار عصبي، ولم تصدّق وفاته للوهلة الأولى. وبعد تأكيد الخبر، أصرّت على السفر إلى بيروت لتعزية والدته التي وصفتها بالرقيقة التي لا تستحقّ ما حصل مع ابنها.
وعما يتردد بأنّ عائلة زميلها في الأكاديمية محمود شكري قالت خلال التحقيق بأنّ رامي كان يقود السيارة وليس محمود، علّقت زينة "ما حصل قضاء الله وقدره. والأهم الآن هو الاطمئنان على محمود شكري. ما تتداوله وسائل الإعلام لن يفيد، لأنّ رامي ذهب إلى رحمة الله. ومهما تحدثنا في الموضوع، فإنّ رامي لن يعود". وتمنت لوالدته وأهله الصبر والسلوان في مصيبتهم.
وعن مشاريعها المستقبلية، قالت إنّ وضع شركات الإنتاج الموسيقية في سوريا صعب بعض الشيء. لذلك، تحاول حالياً البحث عن أغنية منفردة كي لا تطول فترة غيابها عن جمهورها الذي كان له الفضل الأكبر في نجاحها. وتضيف أنّها ستعود إلى الدراسة من خلال المعهد العالي لتكمل ما بدأته.
أما عن حفلات الصيف التي جمعتها مع ملحم زين في سوريا، ومع سلطان الطرب في "مهرجان المحبة" في اللاذقية، فتقول إنّها كانت حفلات مميزة وشكرت جمهورها الذي يدعمها أينما ذهبت.

المزيد على أنا زهرة:

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث