رحمة تروي لـ " أنا زهرة" تفاصيل آخر لقاء مع رامي

رحاب ضاهر - بيروت  |   22 يوليو 2010

"لا أريد أن أصدّق أنّ رامي مات!" بهذه الجملة بدأت رحمة رياض حديثها حين اتصلنا بنجمة "ستار أكاديمي"، التي صودفت في منزل رامي الشمالي حيث تحرص يومياً على زيارة والدته كما أوصاها رامي قبل يوم من سفره. كان لا بد من أن نعزّيها، ونتمنّى لو أنّ اللقاء كان يدور حول دويتو يجمعها برامي أو صدور أغنية لها. ردت: "لا أريد أن تعزّيني أنا فقط. أريد أن أتقدّم بالتعازي إلى كل شخص أحبَّ رامي الشمالي. وأعزّي الوطن العربي كلّه بفقدان رامي الذي كان مثالاً للشاب المهذّب الراقي الطيب الذي عاش بكرامة وعزة نفس. هذه الصفات نادرة في الوطن العربي. كان رامي يتمتّع بغنى النفس رغم أنّه كان فقيراً، وسأبقى أعتز طوال حياتي بأنّي التقيت هذا الشاب، وكان لي شرف ذلك، خصوصاً أني تعلّمتُ منه أشياءَ كثيرة. "الله يصبر أمه". لا أستطيع وصف الوضع، حالتها "بالويل". رامي كان العامود الفقري للبيت. بموته، انهار هذا البيت".

 

وصيّة رامي
لعلّ الصداقة التي جمعت رحمة ورامي في الأكاديمية، تعود إلى أنّهما عاشا يتيمي الأب، وهذا ما جعلهما قريبين من بعضهما كما صرّحت رحمة. وأكّدت أنّ رامي أوصاها ووالدتها بزيارة أمّه قبل يوم من سفره. تروي رحمة القصة بحسرة: "لم أعرف ساعتها أنّها ستكون وصيّته الأخيرة. حين أوصلني إلى البيت، ونزلتُ من السيارة، قال لي: نادي والدتك، أريد أن أراها لأنّي مشتاق إليها جداً. وعندما جاءت، سلّم عليها وقال لها: "بشرفك روحي لعند ماما، أنت ورحمة، وطلوا دايماً لعندها". آخ لو كنت أعرف"!.
وكشفت رحمة أنّها في اليوم الذي وقع فيه الحادث لرامي، استيقظت من النوم في حالة نفسية سيئة، وشعرت بكآبة. وكانت في البيت حين اتّصلت بها صديقة تخبرها بأنّ رامي مات. حينها، لم تصدّق لأنّها كانت برفقته قبل يوم، وكان يخبرها عن سعادته بالشهرة التي حقّقها عبر مشاركته في "ستار أكاديمي"، وعن معجباته الكثيرات. ظنّت رحمة أنّ الأمر شائعة، ولم تتأكّد من ذلك إلا حين سمعت النبأ عبر الإذاعة، ولم تعد تذكر ما حصل معها لأنّها فقدت الوعي. وعن ذكرياتها مع رامي داخل الأكاديمية، تقول: "كنّا نلعب ونتشاجر مثل الأطفال".
وأضافت "خلال جنازته، ;كنت لا أصدق بأنّه مات ولم يعد موجوداً في البيت. أنا الآن أتحدث معك من منزل رامي، وأتخيّل أنّه خارج البيت وسيأتي بعد قليل.

 

أغنية باللهجة العراقية
وبعيداً عن الحديث عن وفاة رامي المأساوية، تحدّثت رحمة لـ "أنا زهرة" عن أنشطتها الفنية بعد خروجها من الأكاديمية. إذ تحضر حالياً لأغنية منفردة باللهجة العراقية، كما تنوي إصدار أغنية باللهجة اللبنانية. ولا تخفي حماستها إزاء إعادة تقديم أعمال والدها، الفنان العراقي الراحل رياض أحمد الذي يملك إرثاً كبيراً من الأغنيات التي يحبّها الناس.
وعن نيتها في التوجّه للتمثيل والاستعراض حيث برعت خلال مشاركتها في الأكاديمية، قالت: "أحبّ مختلف أنواع الفنون. لكنّني أريد التركيز على الغناء، وتلقّيتُ أكثر من عرض للمشاركة في مسلسلات. أفضّل أن أُثبت نفسي أولاً في الغناء، ولاحقاً أخوض المجالات الأخرى. أحبّ العمل الاستعراضي، وأتمنّى أن يُعرض عليّ عملٌ استعراضي ضخم يحتوي على الرقص والغناء والتمثيل".

 

لم ألتق شذى حسون
شذى حسون دعمت رحمة خلال مشاركتها في "ستار أكاديمي" وطلبت من جمهورها أن يصوِّت لصالح مواطنتها. مع ذلك، لم تلتق رحمة بها بعد خروجها من الأكاديمية بسبب ظروف شذى وسفرها. تقول رحمة: "لم نلتقِ، ولم يحصل أي اتصال. ولكن حتماً سنلتقي مستقبلاً".
رحمة التي استطاعت البقاء في "ستار أكاديمي" حتى الحفلة النهائية بعدما أنقذها التصويت مرتين، أكّدت أنّها ظُلمت في "البرايم" الأخير، كونها لم تغنِّ سوى أغنية واحدة. وهذا الأمر أشعرها بالظلم والقهر. لكن حين خرجت من الأكاديمية، ولمست مدى محبة الناس لها، شعرت بسعادة كبيرة.
حين قلنا لها إنّها حين كانت "نومينه" في البرايم ما قبل الأخير، حصلت على أعلى نسبة تصويت، أي 69.96 % مقابل 20.26 % لسلطان من السعودية، وسألناها ما إذا كانت تصدّق بأنّ العراقيين لم يكثفّوا التصويت لها في آخر سهرة، أعربت رحمة عن رفضها التشكيك في مصداقية التصويت. وقالت: "لا تعليق. هذا أمر يعود إلى "إل. بي. سي" ولا أريد التشكيك في ذلك، ولا الدخول في هذه الأمور، لأنّي لا أفهم فيها كثيراً".
وعن مدى تأثّر النتيجة سلباً بسبب قيام رحمة بتقليد إليسا، ما أدى ربما إلى امتناع معجبي إليسا عن التصويت لها، أجابت: "ممكن. لكن لا أعتقد بأنّ إليسا أثّرت عليّ، لأنّها كأي فنانة شاركت في البرايم لا أكثر". وتابعت: "وكما أنّ المعجبين بإليسا توقفوا عن التصويت لصالحي، فإنّ الناس الذين يحبّونني وكانوا يحبّوا إليسا، صاروا اليوم يكرهونها بسبب ما حصل".
وعن الحملات التي شنّها عليها معجبو الفنانة اللبنانية، وخصوصاً حملة "لا نريد الفحمة رحمة أن تغني مع إليسا"، قالت: "ضحكت كثيراً على ذلك، لأني أعتقد بأنّ الشخص الذي يملك عداوات وأشخاصاً لا يحبّونه، هو شخص ناجح لأنّ مَن يكرهك يتابعك، وهذا دليل نجاح. وأقول لهم: اكرهوني، فالأمر لا يهمني. أنا لديّ محبّون أكثر من الأعداء".

 

إليسا كانت مطربتي المفضلة
ولدى سؤالنا عن إليسا، قالت: "كانت مطربتي المفضلة، وما زلتُ أحبّ أغنياتها، وخصوصاً "بتمون" و"عايشلك". ولا تخفي بأنّها كانت تتمنى الغناء معها على المسرح.
لكن خلال العشاء الذي أقامته "إل. بي. سي" بعد انتهاء البرايم، قالت رحمة لـ "أنا زهرة": "لا أريد الغناء مع الستّ إليسا". وحين ذكّرناها بذلك، برّرت جوابها بقولها: "عندما يرفض أحدٌ الغناء معك، هل تقولين له بأنّك تريدين الغناء معه! إليسا لا تريد الغناء معي، "ما بيهمني".
وعن تصريحات إليسا الأخيرة عن أنّ رحمة قلّدتها بقلة أدب، أجابت: "لا يهمني ما تقوله إليسا "خليها تحكي". أنا قلّدتها من باب محبتي لها. أما إذا رأت هي عكس ذلك، فستكون "غلطانة كثير"".

 

جولة عراقية
رحمة ستقوم بجولة غنائية في العراق بعد شهر رمضان الذي تقضيه في لبنان مع عائلتها حيث تقيم حالياً. إذ تفضّل قضاء الشهر الفضيل في البيت مع العائلة ومشاهدة التلفزيون، والمسلسلات، فهي تشاهد التلفزيون فقط في رمضان. وأضافت: "أحب الجو الروحاني في رمضان، إضافة إلى أنّه يكسر الروتين الذي نعيشه. وهو شهر نقي ونظيف، والبشر يصبحون أنقياء لكن لشهر واحد مع الأسف ".

 

الرحمة لرامي
وكما بدأ الحديث عن رامي الشمالي، ختمت رحمة حديثها عنه. إذ قالت: "اطلبي من الذي يقرأ هذه المقابلة، أن يترحّم على روح رامي، ويُلهم والدته الصبر والسلوان".