لماذا يفشل الفنان في تقديم البرامج؟

ياسر المصري - دمشق  |   27 فبراير 2011

بعدما شهدت السنوات القليلة الماضية لجوء بعض الفنانين من ممثلين ومغنين إلى تقديم البرامج التلفزيونية ذات الطابع الفني أو الاجتماعي أحياناً، لا يمكن القول بأنّ هناك فناناً واحداً بين هؤلاء حقق تجربة إعلامية ناجحة. وعلى رغم الحملة الإعلانية والإعلامية التي ترافق البرنامج والفنان الذي يقدّمه، إلا أنّ بعضهم لم يتوفق في إقباله على هذه الخطوة. كما أنّ بعضهم الآخر لم يلقَ ترحيباً عند الجمهور العربي. حتى أنّ هناك آخرين انخفضت شعبيتهم بعد فشلهم في هذا المجال.


ومن بين هؤلاء الفنانة اليمنية أروى التي بدأت تجربتها الإعلامية من خلال برنامج "آخر من يعلم" الذي عرُض قبل سنتين على "أم بي سي". وقد نجحت حينها نظراً إلى فكرة البرنامج التي كانت تعتمد في بعض الأحيان على استقبال فنانين اثنين في الحلقة الواحدة من كبار المطربين والممثلين العرب. ومع تكرار تجربتها في برنامج "لو" الذي يعرض حالياً، يرى كثيرون أنّها فشلت في تحقيق أدنى نسبة متابعة مقارنةً ببرنامجها السابق رغم وجود ضيفين معها في كل حلقة. هكذا، شنّ بعض الشبان على "فايسبوك" حملةً لاذعة عليها وعلى أسلوبها في تقديم البرنامج، وطالبوها بالتوقف عن تقديم البرنامج الذي وصفوه بالـ "فاشل". مع ذلك، تصر أروى على أنّ البرنامج حظي بأصداء إيجابية.


أما الممثل عباس النوري الذي خاض في بداياته تجربة تقديم البرامج، فيعود اليوم ليصوّر حلقات من النسخة العربية من البرنامج الأميركي "لحظة الحقيقة" الذي سيعرض قريباً على "أم بي سي 4". وقد صرح مؤخراً بأنّ الفنان يمكن أن يخوض هذه التجربة طالما يمتلك "الكاريزما" والمؤهلات التي تمكّنه من النجاح. وأشار في آن إلى أنّ هناك فنانين كثيرين خاضوا التجربة وحققوا نجاحاً كبيراً، مما شكّل إضافةً مهمة إلى مشوارهم الفني والجماهيري. ولم تعد هذه الظاهرة تقتصر على شهر رمضان. ها هي الممثلة اللبنانية كارمن لبس تقدّم هذه الأيام برنامج "شو سرك" على قناة "أل. بي. سي". ويرى بعض المتابعين أنّ كارمن التي تقنع المشاهد دوماً بجديتها في تقديم الأدوار والشخصيات التي تجسدها في المسلسلات، تفتقر في حالة التقديم إلى الخبرة، خاصةً في الحلقات الأولى من برنامجها الاجتماعي. كما رأى بعضهم أنّ تنقّل كارمن بين اللغة العربية الفصحى والعامية ما هو إلا نتيجة ارتباكها.


أما شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم التي تُطل أسبوعياً من خلال النسخة العربية من برنامج "Arab’s got Talent" على شاشة "أم بي سي 4"، فيبدو أنّها لم تقع في مطب الفنانات اللواتي يقدمن البرامج. فهي ترى نفسها بأنّها عضو لجنة تحكيم في برنامج لاكتشاف المواهب. وهذا الاختصاص بعيد عن التقديم التلفزيوني.


أما الفنانة المصرية يسرا التي تقدم برنامج "العربي" على قناة "أبو ظبي الأولى" فاستطاعت أن تنقذ نفسها. إذ ابتعدت عن تجسيد شخصية الفنانة والمذيعة المثقفة، فظهرت بطبيعتها وعفويتها. ولعل هذا الأمر شكل نقطة إيجابية لصالح البرنامج.
أيضاً، تستعد الممثلة صفاء سلطان لخوض تجربة التقديم التلفزيوني من خلال برنامج لاكتشاف المواهب التمثيلية الشابة سيعرض على قناة "سوريا دراما". وهي تعتبر أنّ فكرة البرنامج تقف وراء قبولها خوض هذه التجربة. وأشارت إلى أنّ الفكرة مختلفة عما قُدِّم قبلاً كون البرنامج يحمل طابعاً خاصاً سواء لناحية التدريبات التي سيخضع لها المتسابقون أو حتى البرايمات الأسبوعية التي تشمل استعراضات ولوحات تمثيلية. وسيتشابه البرنامج مع "ستار أكاديمي". إذ تقوم فكرته على اختيار 15 متسابقاً يخضعون لتدريبات، ثم تختار لجنة التحكيم المؤلفة من كبار المختصين في هذا المجال واحداً أو اثنين للفوز باللقب. وأخيراً، ينال الفائز بطولة مسلسل من نوع "السيت كوم".


ويبقى أن نشير إلى أنّ معظم البرامج التي يقدّمها الفنانون هي برامج منوعات تعتمد على الألعاب والمسابقات الخفيفة، أو برامج حوارية تعتمد على الأسئلة السهلة، كما هي الحال مع برنامج المغنية اللبنانية مايا دياب الذي يعرض على قناة "أم. تي. في".


ويبقى السؤال: إلى متى سيبقى الفنان والمحاور الجيد والمتمكن غائباً عن الساحة الفنية والإعلامية؟