فنّانون على خط المواجهة مع الجمهور

زهرة الخليج  |   24 يونيو 2011

بعدما فقدوا رصيدهم عند الجمهور بسبب موقفهم من الأحداث التي يشهدها بلدهم، انهمك بعض الفنانين السوريين بأعمال اجتماعية وخيرية في محاولة لاستعادة شعبيتهم، وإظهار أنّهم معنيون وفاعلون في مجتمعهم.


مع ذلك، ظلّ الجمهور على موقفه الداعي إلى مقاطعة مسلسلاتهم لأنّه اعتبر أنّ مبادراتهم لم تكن بمستوى الحدث الخطير الذي تشهده سوريا.


باسم ياخور، ونضال سيجري، والمخرج الليث حجو كانوا من أوائل الفنانين الذين أبدوا رغبتهم في المساعدة للخروج من الأزمة، على اعتبار أنهم شخصيات مؤثرة. لذا، ذهبوا إلى مدينة اللاذقية حيث استطاعوا فض اعتصام في إحدى ساحات المدينة، واستمعوا لمطالب المعتصمين بغية إيصالها إلى السلطة.


هذه الخطوة الإيجابية حُسبت لهؤلاء رغم أنّها لم تكن بمستوى الحدث. لكن خطوتهم لم تجابه بالرفض كما حصل مع الفنانين الذين زاروا مقبرة الشهداء في منطقة نجها في السادس من أيار (مايو) الفائت في مناسبة "عيد الشهداء" ومنهم سامر المصري، وعابد فهد، وباسل خياط... إذ تساءل الجمهور عن سبب هذه الزيارة الأولى من نوعها. وهذا ما دفع البعض إلى التشكيك في مصداقيتهم لتنعكس هذه المبادرة سلباً على المشاركين فيها.


مصطفى الخاني الشهير بـ "النمس" تعرّض أيضاً لهجوم لاذع بعدما أعلن أنه سيشارك في جميع الأعمال الاجتماعية الهادفة إلى زيادة الوعي الطبي في المجتمع السوري. هكذا أصبح سفيراً لمكافحة "السيدا" و"السل" وجمع التبرعات للمصابين. مع ذلك، اتهمه الجمهور بمحاولة استعادة شعبيته عبر هذه النشاطات. كما شارك الخاني ودريد لحام في أحد التجمعات أمام السفارة الفرنسية في دمشق احتجاجاً على التدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية للبلد.


يشار إلى أن مجموعة من الفنانين زاروا أيضاً المستشفيات مرات عديدة حاملين الزهور للجرحى والمصابين من عناصر الجيش. مع ذلك، وضع الجمهور كل مبادرات هؤلاء في خانة الوصولية ومحاولة استعادة شعبيتهم وجماهيريتهم التي فقدوها. لذا، تعالت الدعوات عبر المنتديات والمواقع الالكترونية إلى مقاطعة أعمال هؤلاء مهما فعلوا. وهذا ما يدفع الدراما السورية إلى نفقٍ مظلم لا تُعرف نتائجه!

المزيد :

المسلسلات وفنانوها... للتسلية فقط

صور: لكل نجمة ستايل

فيديو: حجاب لأيام العيد