جلالة الملكة رانيا العبدالله في زيارة رمضانية إلى الرصيفة

زهرة الخليج  |   21 أغسطس 2010

تفقدت جلالة الملكة رانيا العبدالله اليوم في الرصيفة جانباً من الأنشطة اللامنهجية لمبادرة "مدرستي" خلال شهر رمضان المبارك، وذلك خلال زيارتها مدرسة تماضر بنت عمرو الثانوية الشاملة للبنات. كما زارت إحدى الأسر العفيفة في المنطقة، واستمعت إلى احتياجاتها خلال الشهر الفضيل.

ولدى وصول جلالتها إلى المدرسة، اطلعت على العمل الذي يقوم به عدد من متطوعي مبادرة "مدرستي"، الذين كانوا يقومون بأعمال تجميلية للجدران الخارجية ولمدخل المدرسة. وقدم المتطوعون لجلالتها موجزاً عن عملهم والأنشطة التي يقومون بها على مدار السنة وبالأخص في شهر رمضان الكريم ، ومدى تأثير التطوع على حياتهم.

وخلال جولة جلالتها يرافقها المدير التنفيذي لشركة سرايا السيد علي قولاغاصي شرحت مديرة المدرسة في الفترة الصباحية ماجدة الترتوري ومديرة المدرسة خلال الفترة المسائية حنان دوحل لجلالتها تأثير "مدرستي" على مدرستهم بعد عامين من إصلاحها، وتحدثت المديرة السابقة للمدرسة عن تجربتها في تبني فكرة "مدرستي" وتطبيقها في المدرسة الحكومية التي انتقلت إليها.

واطلعت جلالتها على زينة رمضان، التي قامت مجموعة من الطالبات والمعلمات بتصميمها خلال ورشة عمل رمضانية يتم فيها عمل فوانيس رمضان وتغليف التمور لتقديمها الى الأسر في محيط المدرسة.

وتحدثت جلالتها مع مجموعة من الطالبات حول عمق المبادىء الأساسية لشهر رمضان في الاحساس مع الناس الاقل حظا واقبال الافراد على العطاء وحب الخير مؤكدة أهمية ترسيخ هذه القيم طيلة اشهر العام، وان تصبح جزءا من شخصية الفرد ليس في رمضان فحسب ولكن على مدار العام.

وتبادلت جلالتها الحديث مع مجموعة من الأمهات والطالبات ممن يشاركن في ورشة لتدوير الزي المدرسي، ليقمن بتقديمه لطالبات أقل حظاً في المنطقة.

واستمعت جلالتها من الطالبات عن مبدأ الفكرة الجديدة التي خرجن بها تحت اسم "حبة الخير"، حيث تحضر الطالبات حبوب مثل الرز، والطحين، والعدس إضافة إلى الطعام المعلب، ويقمن بتغليفه وتوزيعه على أسر محتاجة، واختارت الطالبات هذا العام أن يقمن بتوزيع طرود الطعام على عائلات في المنطقة ودار أيتام في منطقة الغور.

كما استمعت الملكة رانيا إلى مجموعة من الأهل يشاركون في ورشة عن التغذية خلال شهر رمضان المبارك وتبادلت الحديث مع الامهات حول التغذية السليمة في شهر رمضان وبعض المفاهيم الخاطئة التي يتم اتباعها في تحضير الطعام.

وشكرت جلالتها عددا من المتطوعين أقاموا ورشة عمل لطالبات الصف العاشر والاول ثانوي حول التحضير للتوجيهي، شارك فيها طالبات ممن انهين التوجيهي هذا العام للاستفادة من خبراتهن.

يذكر أن المدرسة يطبق فيها نظام الدوام الصباحي والمسائي، ويدرس فيها 2000 طالبة وتدرس فيها 52 معلمة. وهي واحدة من المدارس المشمولة في المرحلة الأولى لمبادرة "مدرستي"، وتم تطبيق عدد من البرامج التعليمية والتوعوية في المدرسة بمساعدة عدد من شراكاء "مدرستي" مثل مبادرة التعليم الأردنية وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين وانجاز.

والمدرسة من إحدى المدارس الصحية المعتمدة من الجمعية الملكية للتوعية الصحية، ويوجد توأمة بينها وبين مدرستين حكوميتين، بهدف تشارك التجارب والبرامج الايجابية.

وقالت مديرة مدرسة تماضر بنت عمرو السابقة تغريد جباعته ان مبادرة "مدرستي" شكلت حافزا لها لنقل ما استفادته الى مدرسة جديدة انتقلت إليها.

وشرحت كيف أتاحت لها المبادرة اكتساب مهارات وإطلاق شراكات مع المجتمع المحلي بهدف تطوير المدرسة وتحسين أدائها بما ينعكس إيجابا على الطالبات.

وأشارت الى إن مدرستها الجديدة غير المنضوية ضمن مبادرة "مدرستي" بدأت بالمشاركة الفاعلة مع نشاطات المجتمع المحلي مثلما ان عددا من المدرسات انتسبن الى أكاديمية الملكة رانيا العبدالله لتدريب المعلمين.

وقالت الطالبة إسلام ياسين المشاركة في مشروع إعادة تدوير الملابس القديمة "نجمع الملابس القديمة والزي المدرسي من الطالبات ونقوم بتصليح الممزق منها وغسلها وكيها لنقوم بتوزيعها".

واشارت آيات سلمان طالبة في الجامعة الأردنية وهي من طالبات المدرسة الى انها تطوعت ضمن ندوة المدرسة حول التوجيهي وعرضت تجربتها لزميلاتها الجالسات على مقاعد دراسة الثانوية العامة عن كيفية تحقيق نتائج ايجابية في الامتحان وتجنب التوتر النفسي.

تقول آيات "منذ ان بدأت المدرسة بنشاطاتها اللامنهجية وأنا احرص على المشاركة ضمن تلك النشاطات للمساهمة في خدمة المجتمع"، مؤكدة ان مثل هذه الندوات تركز على أهمية التخطيط والتنظيم والمبادرة لتجاوز الصعاب وتحقيق الأهداف.

والى جانب آيات، كان احمد ملحم ودعاء غوصا ودينا عجيلات وهم متطوعون من جامعة الشرق الأوسط عملوا على تقديم خبراتهم وفنونهم برسم صور وأشكال مختلفة على أسوار المدرسة وجدرانها.

يقول احمد "ما نقوم به هو جزء من دورنا في خدمة المجتمع، ونعمل بالتنسيق مع مبادرة "مدرستي" في مختلف مناطق المملكة من اجل إضفاء عنصر جمالي وفني على أسوار المدارس وجدرانها".

بعد ذلك قامت جلالة الملكة رانيا العبدالله ترافقها ثلاث طالبات من المدرسة بزيارة إلى بيت أم رائد، حيث استمعت جلالتها إلى احتياجات الأسرة وقدمت الطالبات للعائلة طردا يحتوي على طعام وتمور.

ولأم رائد، 6 أطفال وأدت ظروف الأسرة المعيشية الصعبة إلى تسرب البنت الوسطى من المدرسة. وتحصل العائلة على راتب شهري من وزارة التنمية الاجتماعية لا يكفي ايجار منزلهم.

وأوعزت جلالة الملكة رانيا العبدالله بإجراء ما يلزم لتحسين وضع الأسرة.

موضوعات ذات صلة: