انضمام ريم الجنيبي وميثاء الكعبي إلى بعثة أنتاركتيكا العالمية 2012

زهرة الخليج  |   6 مارس 2012

تم الإعلان عن انضمام طالبتا معهد مصدر - ميثاء الكعبي وريم الجنيبي – إلى فريق المستكشف السير روبرت سوان خلال بعثة أنتاركتيكا العالمية 2012، خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012.

وقد انضم السير روبرت سوان إلى ميثاء الكعبي وريم الجنيبي بعد العرض التوضيحي الذي قدمه حول إنقاذ القارة الجنوبية في جناح برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل خلال القمة العالمية للطاقة في عام 2012. يذكر ان برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل هو مبادرة للتوعية يديرها معهد مصدر.

وتم اختيار الطالبتين من أصل سبعة طلبات تم تقديمها، وذلك استناداً إلى مقال مكون من 400 كلمة أوضحن فيه الأسباب التي دفعتهن إلى الانضمام للبعثة وأهميتها بالنسبة لأنشطتهما البحثية الجارية في معهد مصدر.

يذكر أن ريم الجنيبي هي طالبة دراسات عليا في قسم إدارة هندسة النظم – وتتناول في بحثها تأثير امتلاك مصادر متعددة للطاقة، وخصوصاً الطاقة المتجددة، وسلوكها المتقطع في الشبكة الكهربائية.

وستعمل ريم الجنيبي خلال البعثة على تطبيق أدوات التخطيط والتنبؤ التي تعلمتها من معهد مصدر للمساعدة على تحسين موثوقية أداء الطاقة المتجددة.

 

تتحدث ريم الجنيبي عن الصلة الوثيقة بين المجالات البحثية التي تعملها عليها والبعثة:

"أقوم حالياً بإجراء بحوث حول تأثير وجود مصادر متعددة للطاقة، وخصوصاً الطاقة المتجددة، مع سلوكها المتقطع في الشبكة الكهربائية، فالطاقة المتجددة ذات طبيعة متغيرة من حيث الوقت والموقع الجغرافي. لذلك، فإنه من المهم فهم كيفية ومدى تأثير الطقس والموقع الجغرافي وا لوقت على كمية الكهرباء التي يمكننا إنتاجها.

"إذا استطعنا أن نفهم القدرات الكامنة للطاقة المتجددة في مكان ووقت معينين، يصبح بإمكاننا وضع تقديرات وخطط تضمن لنا نتائج أفضل في المستقبل، وإننا في هذه الحالة نتناول المسألة على نطاق ضيق. في حين أن قاعدة E-Base في القارة القطبية الجنوبية تقوم على الطاقة المتجددة، التي تشهد بدورها انتشاراً واسعاً، ما يشكل مخاطرة عالية من ناحية موثوقية الأداء. والحل لهذه المسألة قد يتجلى في تشغيل أجهزة غير أساسية عندما يكون لدينا مصدر وفير للطاقة، هذا مثال على كيفية إدارة الطلب على الطاقة؛ إن تحقيق التوزان بين العرض والطلاب يعتبر أمراً أساسياً، وهذا ما سأركز عليه في أبحاثي".

تتناول ميثاء الكعبي في بحثها إعداد المواد اللازمة للتطبيق في عمليات معالجة المياه. وميثاء هي خريجة معهد مصدر الذي تعمل فيه كباحثة مساعدة في قسم المياه والهندسة البيئية، المركبات الخضراء ومختبر الوقود الحيوي.

وستقوم ميثاء بتحليل عملية توليد الحرارة من ترسيب الملح في بيئة طبيعية – والتي تشكل عنصراً رئيسياً في أبحاثها في مجال معالجة وتحلية المياه.

 

تتحدث ميثاء عن الصلة الوثيقة بين المجالات البحثية التي تعملها عليها والبعثة:

"يركز برنامج هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر على أبحاث وتطوير تقنيات تسهم في التصدي للتحديات المرتبطة بمحدودية موارد المياه العذبة في أبوظبي. فعلى عكس القارة القطبية الجنوبية، التي تضم أكثر من ثلثي موارد المياه العذبة في العالم، تمتلك أبوظبي كمية كبيرة من موارد المياه المالحة. فبالإضافة إلى مياه البحر في الخليج العربي، فإن 90? من المياه الجوفية في إمارة أبوظبي تعد مالحة أو شديدة الملوحة، وتحتوي على ما يصل إلى ثمانية أضعاف كمية الملح مقارنة ببقية مناطق الخليج".

"تنطوي الحياة في القارة القطبية الجنوبية وكذلك الإمارات العربية المتحدة على تحد مشترك يتمثل في الحصول على المياه الصالحة للشرب. فكلتا البيئتان بحاجة إلى الطاقة لاستخراج المياه الصالحة للشرب من مواردها الطبيعية. في القارة القطبية الجنوبية، علينا توفير الطاقة الحرارية لإذابة مياه الجليد قبل استهلاكها، بينما في دولة الإمارات العربية المتحدة، نحن بحاجة إلى الطاقة الحرارية والكهربائية والميكانيكية لإزالة الملح قبل استهلاك المياه العذبة المتبقية".

 

تفاصيل البعثة على مدى 16 يوماً:

على مدار البعثة التي تستمر 16 يوماً (27 فبراير - 12 مارس) والتي انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين، المدينة الواقعة في أقصى جنوب الكرة الأرضية، حيث ستختبران برنامج "القيادة على الحافة"، برنامج القيادة الشخصية والاستدامة للسير روبرت سوان.

وقد انضمت الطالبتان إلى فريق البعثة العالمية في 28 فبراير حيث شاركتنا مع الفريق في فعاليات استمرت يومان وشملت ورش عمل ودورة توجيهية ورحلة استكشافية على الأرجل على سفوح جبل مارشال غلاسيه خلف بلدة أوشوايا.

وتهدف قاعدة إي – بايس التعليمية التي تعمل بمصادر الطاقة المتجددة فقط، إلى توعية وتعليم الشباب حول أهمية الحفاظ على القارة القطبية الجنوبية، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، ورفع مستوى الوعي حول ظاهرة الاحتباس الحراري.

اليوم 4 (1 مارس)، في وقت متأخر من بعد الظهر، سيستقل الفريق سفينة سي سبيريت Sea Spirit

يتناول الفريق أول عشاء على متن السفينة بعد اللقاء التوجيهي حول نواحي السلامة في القطب الجنوبي

 

اليوم 5-6: ممر دريك (2-3 مارس)

يجتاز فريق البعثة ممر كيب هورن (النقطة الواقعة في أقصى جنوب القارة الأمريكية والتي أبحر خلالها السير فرانسيس دريك في 1580 – وتشهد تلك المنطقة ظروفاً جوية غير متوقعة على الإطلاق بوجود الأمواج العالية والرياح العاصفة.

بحسب السلامة وأحوال الطقس، يتم إجراء مجموعة محاضرات مدعومة بوسائط متعددة حول القارة القطبية الجنوبية

سيقدم الخبراء على متن السفينة لمحة شاملة عن الحياة البرية وجيولوجيا وتاريخ وجغرافيا شبه الجزيرة القطبية الجنوبية.

سيتم تعريف أعضاء فريق البعثة بالمبادئ التوجيهية للرابطة الدولية لمنظمي الرحلات إلى القارة الطبية الجنوبية- بشأن التعامل مع الحياة البرية، والبدء بمناقشة أهمية الطاقة المتجددة، وكيف تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على القارة القطبية الجنوبية.

من أجمل الأوقات التي سيقضيها الفريق ستكون عند الوقوف في مؤخرة السفينة ومشاهدة أسراب الطيور البحرية، بما في ذلك طيور القطرس والنوء العملاقة.

 

اليوم 7-12 (4 - 9 مارس)

بناءً على حالة الجليد وأحوال الطقس، سيقوم الفريق برحلة استكشافية للساحل الغربي لشبه الجزيرة القطبية الجنوبية

سيقوم الفريق أيضاً بالعديد من الزيارات إلى الشاطئ باستخدام قوارب مطاطية قابلة للنفخ تدعى "زودياك" حالما نصل إلى المياه الهادئة من الجزيرة

إن حجم الصغير نسبياً للقوارب المطاطية سيمنحهم ميزة التواصل عن قرب أكثر مع البيئة المحيطة- مثل الإبحار على طول الجروف الجليدية المذهلة أو اللحاق بالحيتان التي تتغذى بالقرب من السطح

تبعا للأحوال الجوية، يمكن إجراء رحلات استكشافية أخرى إلى العديد من الجزر، بما في ذلك:

جزيرة كوفرفيل التي تتخذ شكل قبة وترتفع على علو 250 متراً، وهي موطن لحوالي 40 ألفاً من طيور بطريق الجينتو- وسيتاح للطلاب والفريق فرصة مراقبة هذه الطيور وعاداتها عن قرب من تحت القمم العملاقة التي ترتفع في أنحاء الجزيرة

ميناء نيكو هاربر (على اسم سفينة نرويجية لصيد الحيتان) بما يحتويه من كتل وجبال جليدية مذهلة، حيث سيشكل واحدة من أروع المحطات التي يمكن زيارتها، وسيكون حاضراً بشكل دائم في وجدان زواره ليذكرهم دائماً بضرورة احترام وصون هذه القارة الجميلة للأجيال المقبلة.

ميناء بارادايس هاربر (أطلق صيادو الحيتان هذا الاسم على المنطقة لجمالها المذهل) حيث تشاهد فيها مناظر خلابة وساحرة لانعكاس صور الجبال على المياه النقية والصافية، كما وتحيط به الجبال الجليدية التي تعانق مياه البحر.

في هذه المرحلة، يمكن للطالبتين أن يتوجها مع الفريق في رحلة استكشافية جماعية على الأقدام للتمتع بالمناظر الآسرة للخليج، ومشاهدة الإطلالات الخلابة من محطة براون ستيشن الأرجنتينية المهجورة حالياً.

وسيقوم الطلاب مع الفريق بركوب قوارب زودياك للقيام برحلة استكشافية للشريط الساحلي (للخليج) حيث يمكن رؤية حيتان "المنك" التي غالباً ما تتخذ تلك المنطقة كملاذ ومأوى لها.

كما قد تتاح للطالبتين فرصة الإبحار عبر قناة لومير التي تحدها قمم شديدة الانحدار على جانبيها

وبإمكان الطالبتان والفريق أيضاً الذهاب في رحلة تخييم استكشافية ليلية على الجليد في القطب الجنوبي - اذا سمحت الأحوال الجوية بذلك. وذلك ليعرفوا كيف تبدو عليه الليالي في القطب الجنوبي.

 

اليوم 13 (10 مارس) جزيرة الملك جورج

جزيرة الملك جورج هي أكبر جزر شتلاند الجنوبية من شبه الجزيرة، وحيث تقع قاعدة إي بيس 2041، وهي أول محطة تعليمية من نوعها تبنى في القطب الجنوبي من منتجات مستدامة وتعمل على الطاقة المتجددة.

يمكن للفريق زيارة موقع مهمة السير روبرت سوان "إي بيس جوز لايف" التي قام بها في عام 2008، ليصبح أول شخص في تاريخ القطب الجنوبي يعيش لمدة أسبوعين معتمداً فقط على الطاقة المتجددة.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيدخل الفريق ممر دريك

 

اليوم 14-15 (في البحر)

10 - 11 مارس

الإبحار على متن سفينة سي سبيريت نحو الأرجنتين، حيث سيتم اختتام البعثة وتوزيع بعض الجوائز

اليوم 16 (أوشوايا، الأرجنتين، النزول من السفينة)

12 مارس

العودة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة

الطالبتان تصلان أبوظبي في 16 مارس

معلومات إضافية عن الطالبتين:

أمضت ريم الجنيبي 6 أيام في قرية نائية في ماليزيا لا يمكن الوصول إليها إلا سيراً على الأقدام لمسافات طويلة بين الجبال ولمدة تصل إلى أربع ساعات. إنها قرية معزولة ليس فيها كهرباء ولا اتصالات مع العالم الخارجي.

 بالنسبة لميثاء الكعبي، فهي تعشق المغامرة والقفز بالمظلات.

معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" هو مؤسسة أكاديمية بحثية للدراسات العليا تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة.

ويوفر المعهد، الذي تم تأسيسه بالتعاون مع معهد ماساشوستس للتكنولوجيا (MIT)، لطلابه فرصاً مميزة في شتى ميادين البحوث العلمية، بدءاً بالبحوث النظرية ثم التطبيقية وانتهاءً بمرحلة التسويق التجاري. ويهدف المعهد، عبر ما يوفره من مرافق حديثة للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا النظيفة، إلى الإسهام في دعم التنوع الاقتصادي في الدولة من خلال تطوير الابتكارات التقنية وإعداد الموارد البشرية اللازمة. كما يلتزم المعهد عبر كادره التدريسي المتخصص وطلابه المتميزين، بإيجاد حلول لتحديات الطاقة النظيفة والتغير المناخي.