صيف سوري حافل عكس "نظيره" اللبناني

ياسر المصري - دمشق  |   30 يوليو 2010

في وقت تبدو فيه حفلات صيف لبنان وقد أصابها الشلل، أو يتم "إسعافها" بالعزائم المجانية في اللحظة الأخيرة، يبدو الوضع مختلفاً تماماً في سوريا التي تشهد صيفاً فنياً حافلاً بامتياز. إذ تحتضن المدن ومناطق الاصطياف العديد من الحفلات لأشهر نجوم العالم العربي. وعلى الرغم من أنّ الموسم الصيفي قصير هذا العام نظراً إلى تزامنه مع حلول شهر رمضان، إلا أنّ الكثير من النجوم يحرصون على لقاء جمهورهم سواء في المهرجانات أو حتى الحفلات. واللافت هذا الصيف أنّه لم يسجّل أي إلغاء لأي حفلة كما كان يحصل في السنوات الماضية. مثلاً، في الصيف الماضي، ألغيت حفلة ميريام فارس بعدما امتنع المتعهد عن دفع أجرها، كما اعتدى بعضهم على متعهّد حفلة ماجد المهندس لأنّه لم يفِ بوعده في إقامة أمسية لمطربهم المفضل، أو حتى كما حصل مع محمد حماقي حين أدى ارتفاع سعر تذكرة الدخول إلى إلغاء حفلته التي كان يُفترض أن تشهد نجاحاً كبيراً وسط دمشق.


مع بداية صيف 2010 وعودة المغتربين إلى وطنهم وقدوم السياح، خصوصاً من دول الخليج لقضاء إجازتهم، عادت الحفلات إلى الشام. البداية كانت مع "شمس الأغنية اللبنانية" نجوى كرم التي عادت بعد غياب أكثر من عامين لتقدّم سلسلة أمسيات كُتب لها النجاح كالعادة، نظراً إلى شعبيتها الكبيرة. أما ملحم بركات الحاضر سنوياً في الصيف، فقد قرر متعهّد حفلاته هذا العام أن تباع بطاقات الحفلة بسعر يناسب الجميع وبأقل من أسعار السنوات الماضية التي كانت تصل إلى 200 دولار للبطاقة الواحدة (أي حوالي 9500 ليرة سورية). وتعتبر بطاقة حفلة "الموسيقار" من أغلى بطاقات الحفلات بين الفنانين نظراً إلى مكانته المرموقة في سوريا.
أما ملحم زين، نجم الحفلات والمهرجانات الذي لا يمرّ مهرجان صيفي إلا ويكون أول المشاركين فيه، فيُعتبر ورقةً رابحة للكثير من المتعهدين. إذ يؤكد سمير بشارة أحد أشهر المتعهدين بأنّ الفنان اللبناني الشاب من أفضل المطربين على الساحة، لأنّه يمتلك شعبيةً كبيرة في سوريا، وصاحب إطلالة محبّبة على المسرح، يليه أيمن زبيب الذي يقول عنه بشارة إنّه من الفنانين "البياعة".
ومن نجوم هذا الصيف أيضاً ريان ورولا سعد. وقد قدّم النجمان العديد من الحفلات التي لقيت استحسان الجمهور السوري.


أما نجم "ستار أكاديمي" ناصيف زيتون الوافد حديثاً إلى الساحة الفنية، فكان نجم الصيف بجدراة. قدّم أكثر من سبع حفلات في مختلف المحافظات السورية، وتسابق المتعهدون على تنظيم أمسياته، بعدما اكتسب شهرةً وشعبيةً واسعتين، وصار"الحصان الرابح" للمتعهّدين.
من جهتها، كان نشاط سارية السواس حافلاً. إذ أحيت حفلةً مشتركة مع فضل شاكر حظيت بنجاح كبير بسبب شعبية السواس بين الشباب والكبار، حتى أنّ بعض الحاضرين غادروا الحفلة بعدما انتهت سارية من الغناء وصعد فضل على الخشبة. لكنّ فرحتها لم تكتمل، إذ تعرّضت لحادث سير لدى عودتها من مهرجان "فيروزة" بالقرب من مدينة حمص.


أما في "مهرجانات طرطوس الدولية"، فقد استطاعت ميريم عطا الله أن تحقّق نجاحاً ملموساً في أمسيتها الأخيرة. واكتفى "سلطان الطرب" جورج وسوف بإقامة حفلة واحدة، وكعادته نفدت بطاقات الحفلة قبل أسبوعين من موعدها، على عكس ما حصل مع تامر حسني الذي لم يحالفه الحظ هذا العام. إذ انخفضت نسبة بيع بطاقاته عن السنة الماضية بشكل كبير. ويعتبر أحد المتعهدين الذي رفض الكشف عن اسمه، بأنّ سوء توقيت الحفلة كان السبب، إذ تزامنت مع انشغال الطلاب في الامتحانات الدراسية.
كما قدم النجم فارس كرم حفلات كثيرة في المحافظات السورية، آخرها في صيدنايا، وشهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً نظراً إلى مخاطبته الشعب بلغته المحكية.


ومن الحفلات الناجحة تلك التي قدّمها وائل كفوري في أحد فنادق دمشق. إذ بيعت كل بطاقات الحفلة، حتى أنّ بعض تلك البطاقات بيع في السوق السوداء. وهذا ما حصل أيضاً في الحفلة التي أقامها معين شريف. أما "فارس الغناء" عاصي الحلاني فكانت له أيضاً حصة في حفلات الصيف، فقدّم عدداً من الحفلات العامة والخاصة. ومن الفنانين الذين أقاموا بعض الحفلات في ليالي دمشق، وليد توفيق، وشهد برمدا، وعلاء زلزلي، وسامر غابرو، وباسكال مشعلاني وجوزيف عطية.
وسيكون ختام الحفلات هذا الصيف مع كارول سماحة التي تحظى كل عام بحفلة كبيرة ضمن مهرجانات "القلعة" و"الوادي" في مدينة حمص.


وغاب في هذا الموسم نجم "أكس فاكتور" محمد مجذوب الذي كان دوماً حاضراً في كل حفلة ومهرجان، واكتفى بتقديم حفلات الأعراس الخاصة. كما غابت ميريام فارس التي تنشغل بفوازيرها حالياً، إضافةً إلى أمل حجازي، وكاظم الساهر، وماجد المهندس، ووائل جسار، ورويدا عطية وغيرهم.
وشكّل غياب عمرو دياب عن صيف سوريا، الحدث الأبرز بين المتعهدين بعدما كان "الهضبة" يقدّم سنوياً حفلةً كبيرة وسط دمشق يتم التحضير لها قبل بدء الموسم.
أما غياب نوال الزغبي، وإليسا، ونانسي عجرم عن حفلات سوريا، فيعود إلى الأسعار الخيالية التي يطلبها مدراء أعمالهنّ، وهذا ما شرحه المتعهدان سمير بشارة وأحمد ناصر.
ويؤكد بعض المتابعين بأنّه على رغم قصر الموسم الصيفي هذه السنة، إلا أنّه لا يزال يحتفظ بحفلاته ومهرجاناته. لكن اللافت أنّ أسعار بطاقات الحفلات انخفضت بشكل ملحوظ مقارنةً بالأعوام الماضية.