المغنون السوريون الشباب: نجوم خارج دمشق

المغنون السوريون الشباب: نجوم خارج دمشق

رغم توافر خامات صوتية كبيرة وفضائيات عربية، خصوصاً تلك الغنائية، إلا أنّ وضع المغنين الشباب في سوريا ليس جيداً. والسبب غياب شركات تتبنى مواهبهم وتنتج لهم ألبوماً أو حتى أغنية منفردة. غير أنّ معظم المغنين الشباب شقّوا مسيرتهم الطويلة خارج بلدهم سوريا،...

رغم توافر خامات صوتية كبيرة وفضائيات عربية، خصوصاً تلك الغنائية، إلا أنّ وضع المغنين الشباب في سوريا ليس جيداً. والسبب غياب شركات تتبنى مواهبهم وتنتج لهم ألبوماً أو حتى أغنية منفردة. غير أنّ معظم المغنين الشباب شقّوا مسيرتهم الطويلة خارج بلدهم سوريا، تحديداً في لبنان ومصر. في لبنان استطاعت برامج الهواة كـ"سوبر ستار" و"ستار أكاديمي"، استقطاب هؤلاء ووضعهم في بداية الدرب، سيما أنّ هذه البرامج استطاعت تقديمهم للجمهور العربي وتحقق لهم شهرة واسعة. إلا أنّه بعد خروجهم منها وعودتهم إلى سوريا، لم يلقوا الدعم الكافي كما في لبنان أو مصر. ثم سرعان ما يقومون ببعض المحاولات لإثبات أنفسهم على الساحة الفنية حيث لا يزال عدد المغنين السوريين قليلاً مقارنة بدول عربية أخرى.


ومن بين هؤلاء رويدا عطية التي حققت شهرة واسعة عبر برنامج "سوبر ستار" بنسخته الأولى الذي عرضه تلفزيون "المستقبل" قبل أكثر من خمس سنوات. وخلال هذه الفترة، لم تتمكن رويدا من إنتاج أغنية واحدة في سوريا، فانتقلت إلى بيروت. هناك، حققت نتائج جيدة، فصدر لها أول ألبوم بعنوان "من نظرة"، وحمل توقيع أهم الملحنين والشعراء، بالإضافة إلى تصويرها كـ "فيديو كليب". مع ذلك، لم يتشجع أحد في سوريا لتبنيها إنتاجياً. هكذا، غادرت دمشق عائدة إلى بيروت حيث استقرت. وقبل عام تقريباً، صدر لها الألبوم الثاني "شو سهل الحكي" لتنال عليه جائزة الـ "موريكس دور" في بيروت.


أما المغني محمد المجذوب الذي انطلق من بيروت أيضاً من خلال برنامج "أكس فاكتور"، فقدمت له "روتانا" ألبوماً غنائياً كاملاً تعاون فيه مع شعراء وملحنين كبار. ورغم نجاحه وتحقيقه أرقام مبيعات عالية في السوق السورية، إلا أنّ نجاحه اقتصر فقط على إحيائه العديد من الحفلات. ولم يحرك قرار "روتانا" الأخير فصل بعض نجومها من الشركة أياً من المنتجين السوريين القلائل لتبنيه، وإنتاج ألبوم جديد له. ويبدو أنّ الخوف من الخسارة المادية هو السبب في عدم إقبال روؤس الأموال السورية على إنتاج ألبومات أو أغنية منفردة واحدة. وهذا ينطبق على المغني حسام مدنية الذي عرفه الجمهور في برنامج "سوبر ستار" بنسخته الثانية. بعد تخرجه، لم يجد مدنية أحداً ينتظره في سوريا لإنتاج أغنية له. هنا، اتجه إلى الإنتاج على حسابه الخاص، وأنجز ألبوماً كاملاً، لكنه لم يحقق أي نسبة مبيعات مع أنّه تعاقد مع "روتانا" لتوزيع الألبوم في معظم الدول العربية. بعدها، صار يقوم بإنتاج أغنية منفردة في كل موسم، على عكس المغنية ميريام عطا الله خريجة برنامج "ستار أكاديمي" أيضاً التي حاولت جاهدةً بعد خروجها من الأكاديمية في بيروت، إنتاج أول ألبوم. لكنها لم تنتظر كثيراً. سجّلت ألبوماً كاملاً على حسابها الخاص، لكنه لم يبصر النور حتى الآن. ويبدو أنّ السبب عدم إيجاد شركة تتولى مهمة توزيعه.


ويعتبر المغني سامو زين أنّ انطلاقته الفعلية جاءت من مصر التي تبنت موهبته وأطلقت له ألبومات عديدة، سيما أنّه انضم إلى شركة "عالم الفن" لصاحبها محسن جابر. وكان يُنتج هذا الأخير ألبوماً له كل عام.
أما المغنية شهد برمدا، فكانت الأكثر حظاً بعد خروجها من برنامج "سوبر ستار". إذ تبنتها شركة "نينار للإنتاج الفني"، وأنتجت لها أول ألبوم بعنوان "بعد اللي صار". وتعاونت فيه مع أكبر الملحنين والشعراء في العالم العربي. وتزامن إطلاق الألبوم الذي صدر قبل عامين مع حملة إعلانية كبيرة وتصوير "فيديو كليب". وهذا ما انطبق على هادي أسود الذي تبنته "نينار" أيضاً، وأنتجت أغانيه التي وزعت على معظم الإذاعات السورية والعربية.


ومن بين المغنين الشباب الذين لم يحظوا بفرصة داخل بلدهم نانسي زعبلاوي خريجة برنامج "سوبر ستار" أيضاً. كانت انطلاقتها بعد البرنامج من خلال شركة "ميوزك بوس" لصاحبها أحمد العريان المقيم في البحرين. تبنّاها هذا الأخير، وأنتج لها ألبوماً واحداً حمل عنوان "مستحيل". لكن بعد انفصالها عنه، لم يحالفها الحظ في شركة جديدة تقوم بإنتاج أغنيات لها.


أما ناصيف زيتون حامل لقب برنامج "ستار أكاديمي" بنسخته الأخيرة، فكان حظه مقبولاً في الحفلات فقط. بعد عودته إلى سوريا، تهافت عليه المتعهدون، فقدّم العديد من الحفلات في معظم المحافظات السورية. ويبقى هنا سؤال: هل ينتهي ناصيف مثل باقي المغنين الشباب في سوريا؟
أما سارية السواس فيبدو أنّها الوحيدة التي انطلقت من سوريا. كانت تقوم بإنتاج ألبوماتها على حسابها الخاص، مستغنيةً عن أي شركة إنتاج. وبعد نجاح أغنيتها الشهيرة "اسمع مني"، انهالت عليها عروض شركات الإنتاج، إلا أنّها بقيت مصرة على إنتاج ألبوماتها بنفسها.


وهناك أسماء عديدة من النجوم الشباب لا يزالون يطمحون بتبني شركات إنتاج لهم وإنجاز أغنيات يبرزون فيها قدراتهم الصوتية، خصوصاً أنّ بعضهم يتمتع بأصوات هامة ومنهم: شادي أسود، وسامر غابرو، ومحمد باش، ومهند مشلح وغيرهم.


المزيد:
ناصيف برعاية "روتانا"... فماذا عن الأعتر ومجذوب؟
ناصيف زيتون يفتتح أولى جولاته الفنية