سوسن بدر وكوكي تخطفان الأضواء من روبي

دعاء حسن ـ القاهرة  |   6 ديسمبر 2010

على رغم الجدل الذي أثاره "الشوق" ومشاركة روبي في هذا الفيلم الذي يعتبر العمل المصري الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية لـ "مهرجان القاهرة السينمائي"، إلا أنّ دور روبي جاء ثانوياً عكس ما توقع بعضهم. بل إنّ الفنانة سوسن بدر شكّلت مفاجأة الفيلم إلى جانب كوكي شقيقة روبي التي أشاد بأدائها عدد كبير من الصحافيين خلال الندوة التي أعقبت الفيلم.


واللافت أنّ روبي تغيّبت عن حضور عرض الفيلم مقابل حضور كوكي التي تخوض تجربة التمثيل للمرة الأولى، وسوسن بدر، ومخرج الفيلم خالد الحجر، والسيناريست سيد رجب، والممثل الشاب محمد رمضان. في حين تغيب الممثل الشاب أحمد عزمي. كما حضر عدد من الفنانين لمشاهدة الفيلم منهم درة، ورشا مهدي، ولانا، وغادة إبراهيم.
وقد تباينت الآراء إزاء الفيلم. إذ وصفه بعضهم بالسوداوي والقاتم، في حين أشاد آخرون بأداء سوسن بدر التي أبدعت في تجسيد المرأة القوية. كما أثنى بعضهم على دور كوكي التي جسّدت شخصية ابنتها في الفيلم.


وأشاد الناقد الفني رفيق الصبان مدير الندوة التي أعقبت عرض الفيلم، بأداء سوسن بدر وبالمخرج خالد الحجر، وأثنى على دور محمد رمضان وأحمد عزمي.
من جهتها، أعربت سوسن بدر عن سعادتها بالعمل، مؤكدة أنّها لمست ردود فعل الحضور تجاه الفيلم، مما يعني أن رسالته وصلت.
وعن أصعب المشاهد التي قدمتها في الفيلم، أشارت إلى مشاهد التسول. إذ تضطر إلى التسول من أجل جمع الأموال لمعالجة ابنها، فضلاً عن مشهد موت ابنها الذي اعتبرته سوسن من أصعب المشاهد التي أدتها. وظل جميع فريق العمل في هذا المشهد صامتاً من شدة التأثر.


وعن تشابه دورها بالدور الذي قدمته في مسلسل "الرحايا" حيث لعبت شخصية إمراة قوية وقاسية، أوضحت سوسن بدر أنّ هناك فرقاً كبيراً بين الدورين. وأشارت إلى أنّ الشخصية التي قدمتها في "الرحايا" كانت لامرأة تهتم بنفسها وبملابسها وبزينتها. أما في الفيلم، فتقدم شخصية امرأة غير مهتمة بمظهرها، ومهملة من المجتمع.


وأخذ بعضهم على العمل الضعف في الحوار والسيناريو، فضلاً عن افتقاده للمنطق في بعض الأحداث مثل انحراف سلوك الأم نحو التسول وابنتها نحو الانحراف. وهنا، أجاب مؤلف الفيلم أن الحتمية هنا انسانية ولا تعتمد على سيناريو محترف لأن العمل مبني على حالة انسانية حقيقية وأشخاص موجودين في الواقع، ولا يحمل أي مبالغات.
وعن اتهام الشريط بالقسوة والسوداوية، برر المخرج ذلك بأنّه قاسٍ في عرضه لظروف المجتمع. إذ يظهر الحالة التي بلغها الأفراد في مصر اليوم، ويظهر الفقر الشديد الذي قد يدفع بعضهم إلى بيع نفسه كي يعيش.


ونفى خالد الحجر بأن يكون عمله يندرج ضمن خانة سينما العشوائيات، مؤكداً أنّ الأحداث تدور في حي قديم وليس عشوائياً. الحي يحمل روح الماضي، مشيراً إلى أنّ الفيلم يقدم صورة جمالية غير معتادة لمدينة الإسكندرية.
وعن تعمد ظهور جميع شخصيات الفيلم في أدوار مهمشة وضعيفة الشخصية، برر المؤلف سيد رجب ذلك بأنه مؤمن بدور المرأة التي تخلق قوة وسلطة داخل المجتمع. وأشار في الوقت نفسه إلى أن العمل يتضمن بعض النماذج الإيجابية منها الشخصية التي قدمها محمد رمضان ضمن أحداث الفيلم حيث ترك المنزل عندما فرض والده سطوته عليه.


وتدور أحداث الشريط حول والدة شوق التي تجسدها سوسن بدر وتسكن في أحد الشوارع المهمشة في الإسكندرية. وهي امرأة يدفعها العار وضعف المكانة إلى اكتساب القدرة على التأثير في العالم الصغير الذي تعيش فيه قصتها الشخصية. وتسعى طوال أحداث الفيلم إلى حماية ابنتيها من الفقر الذي تسبّب في وفاة ابنها، وتحاول أن تسيطر على سكان المنطقة التي تسكن فيها، وتستغل المال الذي يعتبر نقطة ضعفهم. وعندما ترفض زواج ابنتها "شوق" التي تجسدها روبي من الشخص الذي تحبه، تنحرف ابنتاها في نهاية الأحداث.


للمزيد:
مشهد جريء لروبي في فيلم "الشوق"