إتهام "ميكرفون" بالإساءة لأم كلثوم

دعاء حسن ـ القاهرة  |   9 ديسمبر 2010

على رغم النجاح الكبير الذي حققه "ميكرفون" خلال عرضه أمس ضمن فعاليات "مهرجان القاهرة السينمائي"، حيث يشارك في المسابقة الرسمية، إلا أنّ بعضهم اتهمه لأم كلثوم.


وجاء بسبب وضع بعض صور الفرق الموسيقية فوق صورتها خلال أحداث الفيلم، وهو الأمر الذي اعتبره بعضهم إهانةً بالغة للفنانة الراحلة.


وكان الفيلم شهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً، كما حضر عرضه جميع أبطاله في مقدمتهم خالد أبو النجا، ويسرا اللوزي وأحمد مجدي، وهاني عادل، وعاطف يوسف، والسيناريست محمد حفظي الذي شارك خالد أبو النجا في إنتاج العمل.


كما حظي بتصفيق حار من قبل الحضور سيما بعد الأغنيات التي أدتها الفرق الموسيقية. وأشاد عدد كبير من الحضور به خلال الندوة التي أعقبت عرضه. ووصفه بعضهم بأنه بداية جديدة للسينما المستقلة في مصر.


كما أشادت مخرجة مستقلة بالفيلم، مؤكدة أنه يعكس الواقع الذي يعانيه هؤلاء المخرجون والموسيقيون خلال التصوير أو الغناء، مشيرة إلى أنّ الشريط رصد معاناتهم بمنتهى الواقعية.


وأكد خالد أبو النجا أنّ أجمل ما في الفيلم أنّه يتضمن لغة انسانية حميمة، واصفاً دوره بأنه تجربة حياتية مرّ بها شخصياً.


إذ غادر وعاد لمصر بعد فترة وشعر بتغيّرات كثيرة مثلما حدث مع بطل العمل، مشيراً إلى أنّه كان يخشى هذه التجربة كونها كانت طبيعية وتلقائية وتعتمد على الارتجال.


أما يسرا اللوزي فأكدت أنه رغم ارتباطها وقت تصوير الفيلم بتصوير مسلسل "الجماعة"، إلا أنّها وافقت عليه فور عرض السيناريو عليها. ورغم إرهاقها في التصوير إلا أنها كانت سعيدة بالدور.

ورغم الإشادة التي حظي بها الفيلم من عدد كبير من الصحافيين والحضور، إلا أن بعضهم هاجمه واعتبره يسيء لأم كلثوم، وهو الأمر الذي رفضه المخرج أحمد عبد الله مؤكداً أن الفيلم قدّم تحية لـ "كوكب الشرق".


وأشار إلى أن أم كلثوم ليست من المقدسات التي يحرم المساس بها، بل شخصية عامة يمكن انتقدها.


كما وصف بعضهم مشاهد منة شلبي في الشريط بالضعيفة وغير المؤثرة. إذ قدمت دور حبيبة بطل الفيلم خالد أبو النجا، وبرر المخرج ذلك بأنّها وجهات نظر، إذ يصعب الاتفاق على جميع مشاهد الفيلم، ولا بد من آراء مختلفة.


وانتقد بعضهم أيضاً بعض الألفاظ الخارجة التي يتضمّنها الفيلم، وعلّق المنتج على ذلك بأن الرقابة كانت تنوي حذف بعض الكلمات، لكن حتى الآن "لم نستقر على الحذف عند عرضه تجارياً، خاصة في ظل نجاح الفيلم داخل مصر وخارجها".


تدور أحداث الفيلم فى قالب غنائي اجتماعي. ويستعرض المخرج والمؤلف أحمد عبدالله السيد الفرق الاسكندرانية الغنائية، وبعض المواهب الحقيقية في قالب درامي.


وتعتمد القصة على يوميات خالد الذي يعود إلى الإسكندرية بعد غياب أعوام قضاها في الولايات المتحدة. ويرجع متأملاً كيف تغيرت الإسكندرية، باحثاً عن حبيبته (منة شلبي) وترميم علاقته المتصدعة بوالده (محمود اللوزي).


لكنه يكتشف أن عودته جاءت متأخرة، فحبيبته على وشك السفر وترك الإسكندرية، وعلاقته بوالده وصلت إلى طريق مسدود.


وأثناء تأمله شوارع الإسكندرية، يلتقي بشباب وشابات منهم من يغني الهيب هوب على أرصفة الشوارع، ومنهم من يعزف موسيقى الروك فوق أسطح العمارات القديمة.


في حين يرسم آخرون لوحات الغرافيتي على الجدران.. تختلط تفاصيل حياة خالد الخاصة بما يدور حوله من أحداث، فينخرط فى هذا العالم الجديد ليروي قصصاً حقيقية لجيل ناشئ من الفنانين يعيشون على هامش المشهد الإبداعي.



يُذكر أن "ميكرفون" مبني على قصص حقيقية. حتى الأدوار الدرامية التى يؤديها الممثلون كتبت على أساس قصص حقيقية للممثلين أنفسهم.


إذ تشارك في الفيلم أربع فرق موسيقية حقيقية من الإسكندرية هي: "مسار إجباري"، و"واي كرو"، و"ماسكارا" و"صوت في الزحمة".


للمزيد:
"ميكروفون" يطير إلى استوكهولم