2010: عام الأحزان... وآلام النجوم

دعاء حسن ـ القاهرة  |   18 ديسمبر 2010

شهد عام 2010 لحظات من الألم والانكسار والحزن لعدد من الفنانين نتيجة فقدانهم أشخاصاً قريبين منهم. وهو ما ترك أثراً كبيراً في نفوسهم ما زال بعضهم يعاني منه حتى الآن. وفي الوقت نفسه، شهد هذا العام أيضاً لحظات مؤلمة وأزمات مرضية لعدد من الفنانين. "أنا زهرة" رصدت تلك اللحظات الحرجة.


ما زالت وفاة المخرج المسرحي صلاح السقا والد الفنان أحمد السقا تترك أثراً كبيراً في حياة السقا بعدما وقع خبر الوفاة عليه كالصاعقة. إذ كانت تربطه بوالده علاقة قوية فضلاً عن أنّه تعرض لجلطة في قدمه ألزمته الفراش في حجرة مجاورة لوالده في المستشفى قبل وفاته. وفور علمه بوفاة، ظل يضرب يده بزجاج المستشفى، ما أسفر عن إصابته. لذلك، ظهر في الجنازة والعزاء رابطاً يده، فضلاً عن أنّه أصر على حمل نعش والده. مما زاد من آلام قدمه ولم يستطع استكمال مراسم عزاء والده نتيجة تحامله على قدمه لساعات إلى درجة أنّه كان يستند إلى زملائه. لذلك عاد إلى المستشفى في اليوم نفسه لعزاء والده.


وعانى من لحظات الحزن والألم الفنان محمد فؤاد بعد وفاة والدته. وتلقى فؤاد خبر الوفاة أثناء تواجده مع فريق في ندوة تكريم عن مسلسله الأخير "أغلى من حياتي" في أحد الفنادق. وظل فؤاد في حالة نفسية سيئة حيث كانت تربطه بوالدته علاقة قوية.


أحزان الفنانات
الأمر كذلك بالنسبة إلى الفنانة غادة عادل التي فقدت والدتها هذا العام، وأصرت على البقاء في منزل والدتها فترة طويلة. واستطاع زوجها المخرج مجدي الهواري إخراجها من هذه المحنة عن طريق الانخراط في العمل.
وذاقت أيضاً مرارة الحزن هذا العام الفنانة سوسن بدر التي فقدت والدتها الفنانة المعتزلة آمال سالم بعد رحلة طويلة مع المرض. وقررت سوسن تأجيل ارتباطاتها الفنية وعدم التعرض لأي ضغوط نفسية خاصة في العمل. واضطرت للاعتذار عن عدم التصوير لغاية خروجها من حالة الحزن التي كانت تعيشها. وكذلك الفنانة لبلبة التي تأثرت بوفاة والدتها فترة طويلة، وتعرضت لصدمة عصبية تركت على أثرها المنزل التي كان تعيش فيه مع والدتها التي كانت متعلقة بها بشكل كبير.


رحيل الأشقاء
كذلك ذاق الفنان صلاح السعدني مرارة الحزن والفراق هذا العام بعد وفاة شقيقه الأكبر الكاتب الساخر محمود السعدني. تلقّى السعدني خبر الوفاة أثناء تصوير مشاهده في مسلسل "سلطان الغمري "، فأصيب بصدمة عصبية دخل بعدها في نوبة بكاء شديدة.


وعاش أيضاً الفنان محمد منير حالة من الحزن والألم نتيجة وفاة شقيقه الأكبر الذي كان يعتبره بمثابة الأب الروحي. وفور علم منير بوفاة شقيقه، سافر على الفور إلى محافظة أسوان لتقبّل العزاء في شقيقه. على رغم حالة الحزن الذي يعيشها، إلا أنه أصر على إحياء حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائي بعد يومين من وفاة شقيقه. وكان قد تعاقد عليه قبل الوفاة. وبدت على منير حالة الحزن خلال غنائه في الحفل. لكنّ الجمهور قدّر حالته واحترم حرصه على عمله وجمهوره رغم أحزانه.


أما الفنان خالد صالح فلم يستطع الاستمرار في العمل بعد علمه بوفاة شقيقه إنسان. وقد تعرض لأزمة نفسية عقب وفاته، وطلب من مخرج مسلسله "موعد مع الوحوش" الذي كان ينشغل وقتها بتصويره إجازة لغاية تخطّي مرحلة الحزن الذي كان يعيشه في تلك الفترة. كذلك فقد الفنان صلاح عبد الله شقيقه هذا العام، في حين فقد الفنان ممدوح عبد العليم والده. كما فقد المطرب عبد الفتاح الجريني والده هذا العام.


وفاة الفنانين
وشهد هذا العام وفاة مجموعة من الفنانين الذين أثروا في الساحة الفنية منهم الفنانة برلنتي عبد الحميد التي اشتهرت بتقديم أدوار الإغراء في فترة الستينيات. وتوفيت برلنتي عن عمر يناهز الخامسة والسبعين بعد معاناة شديدة مع أمراض الشيخوخة.


كما شهد هذا العام وفاة الإعلامية سامية شرابي الشهيرة بـ"ماما سامية" عن عمر يناهز الـ 62 إثر أزمة قلبية.
ورحلت الاعلامية الشهيرة بعد مشوار كبير في إتحاد الإذاعة والتلفزيون، حيث قدمت العديد من البرامج وبرامج الأطفال. واشتهرت سامية بلقب "ماما سامية" بسبب برنامج الأطفال "عروستي" الذي قدّمته لسنوات طويلة خلال التسعينيات، وتعلق به الأطفال.


وتوفي الفنان نظيم شعراوي عن 89 عاماً بعد صراع طويل مع المرض استمر سنوات. إذ كان يعاني من ضمور شديد في خلايا المخ تسبب له في فقدان الذاكرة. كما توفي الفنان فؤاد أحمد عن 74 عاماً، وهو الذي اشتهر بتقديم شخصية الشرير في الأفلام السينمائية، لكنه ابتعد في السنوات الأخيرة عن التمثيل بعدما فقد بصره بسبب مكياج خاطئ.


لحظات مؤلمة وأزمة مرضية
وبعيداً عن أحزان الموت، شهد هذا العام لحظات مؤلمة وأزمات مرضية لعدد آخر من الفنانين، أبرزها الحادث الذي تعرض له كل من محمود شكري واللبناني رامي الشمالي اللذين اشتركا معا في برنامج اكتشاف المواهب "ستار اكاديمي". وأسفر الحادث عن وفاة الشمالي في حين تعرض شكري لمجموعة من الإصابات أدت إلى إعاقته. إذ ما زال يعاني من صعوبة في الحركة بسبب هذا الحادث الذي أثأر جدلاً واسعاً.


كما تعرض الفنان طلعت زين لأزمة صحية حيث أجرى عملية جراحية لاستئصال الرئة، وما زال حتى الآن يعاني من أثرها.
أما الفنان هاني شاكر، فقد مر بلحظات مؤلمة نتيجة مرض ابنته "دينا" التي سافر معها خلال رحلة علاجها في لندن التي استمرت شهوراً عدة. وما زال شاكر يعاني من مرارة تلك اللحظات حيث ما زالت ابنته تخضع لجلسات العلاج بعدما هاجمتها آلام المرض مرة أخرى.


وتعرض المطرب الشعبي سعد الصغير لأزمة صحية عنيفة كادت تودي بحياته. إذ أصيب بنزيف في المعدة مكث على أثره في المستشفى شهرين، حيث تعرض لآلام حادة خلال إحيائه إحدى الحفلات الغنائية في ليبيا. وتم نقله إلى المستشفى. وبعدها نُقل في طائرة خاصة إلى مصر. وظلت حالته الصحية في تدهور إلى أن سافر إلى لندن لإجراء الفحوصات الطبية. بعدها تحسنت حالته وعاد إلى القاهرة.

للمزيد:
أحزان محمد منير تربك مهرجان الإسكندرية السينمائي
محمد فؤاد يخرج من أحزانه