الشاعرة السعودية أشجان الهندي: الشعر لمن يخلص له

فرح صبري-أنا زهرة- الرياض  |   20 يناير 2014
الشاعرة السعودية أشجان الهندي التي تحمل درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث، شاعرة جمعت بين رفق العامية وعمق الفصحى. بدأت الكتابة وهي مازالت على مقاعد الصفوف المدرسية. هي متفائلة ومتصالحة مع ذاتها وتعشق مهنتها وتؤمن بالعيش تحت مظلة العدل والمساواة وحق الاخر في الاختيار. مازالت تذكر بشغف كيف اكتشفتها معلمتها  لمادة التعبير في مرحلة الدراسة الإبتدائية، حين قرأتْ ما كتبته أمام زميلاتها في الفصل، ثم أوكلت إلها تقديم  فقرة الإذاعة المدرسيّة في طابور الصباح. وهكذا توالت القصة فكانت أشجان محمد الهندي  تتولّى فقرة الإذاعة الصباحية في سنوات دراستها. فكانت تردد الطالبة أشجان تقول بينها وبين نفسها:" إنَ فقرة الإذاعة في طابور الصباح هي محطتي الأولى في عشق الكلمة". موقع "أنا زهرة" التقى بالكاتبة السعودية أشجان الهندي لتسرد لنا قصة مشوارها الأدبي في البداية الكاتبة أشجان ما عنوان أول قصيده ألفتيها؟ هذا تاريخ بعيد، و ما أذكره أنني لم أضع عنواناً لما كتبته و أسميته (بطفولة) قصيدة حين كنت على مقاعد الدراسة في المرحلة الإبتدائية.  ماهي الجوائز التي حصلت عليها عبر السنين؟ بفضل الله حصلت على العديد منها.  ولعلّي أذكر أول تلك الجوائز و الشهادات و آخرها، و في المنتصف و ما بين المرحلتين تأتي جوائز و إنجازات أخرى. من أحب تلك الشهادات إلى نفسي شهادة الطالبة المثالية، التي كنت أحصل عليها منذ المرحلة الإبتدائية حتى مرحلة الثانوية. وبالمناسبة مازلت أحتفظ بتلك الشهادات حتى الآن. وآخر جائزة حصلت عليها كانت درع الإبداع في مجال الشعر، من مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 2012.  من هي قدوتك الادبية؟ هناك مبدعات و أديبات سعوديات، يستأهلن بجدارة أن يكن قدوة في الإبداع و السلوك الرفيع الراقي، لعلّي أذكر منهن على سبيل المثال الدكتورة مريم بغدادي و الدكتورة خيرية السقاف. ما هي  أهم محطاتك الأدبية والمهنية؟ مشاركاتي الشعرية الأولى خارج المملكة و إصدار ديواني الشعري الأول، ربما كانت من أهم المحطات لأنها تمثّل البدايات، و تليها محطات مهمة أخرى. أما المحطات المهنية فلعل أهمها تعيني بعد تخرجي من المرحلة الجامعية معيدة في قسم اللغة العربية و أدآبها بجامعة الملك عبد العزيز. هذه المرحلة التأسيسية فتحت الطريق أمامي للعمل و البحث الأكاديمي. كذلك دراستي في جامعة لندن، و حصولي منها على درجة الدكتوراة هيّأت لي الكثير من تعلّم البحث العلمي، والتأهيل للعمل الأكاديمي. كنت إحدى المستفيدات من برنامج الإبتعاث الخارجي الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله و تتولاه وزارة التعليم العالي بالمملكة، و هومن أهم الإنجازات العلميّة التي فتحت الطريق للطلبة و الطالبات السعوديات للتأهيل العلمي و المعرفي. ما هي حكمتك المفضله؟ ربما هي خلاصة تجربة في الحياة و معها، أؤمن بأن العقل يجب أن يهدأ حتى يتمكّن من استيعاب الحكمة، فلا يمكن تقبُّل الحكمة قبل أن يهدأ العقل و تصفى النفس و تشفُّ الروح وصولاً إلى تحقيق السلام الداخلي المبني على التصالح مع الذات أولا ثم التصالح مع الآخر. هل تعتقدين أن المرأة السعودية ناجحة أدبيا؟ بل أصدق ذلك و لا أعتقد فقط! المبدعة السعودية ليست حديثة العهد بالأدب والإبداع و بداياتها الأولى في الكتابة، ثم في النشر منذ أواخر الخمسينيات الميلادية في الرواية، والشعر، والقصة، و المقالة تشهد بذلك. ثم نجاحاتها المستمرة و المتواصلة و فوزها بالجوائز في الشعر والرواية وكتابة المقالة الصحفية و إنجازاتها الجامعية على صعيد البحث الأكاديمي في الأدب و غير ذلك من الإنجازات. كل ذلك يشهد لها و العجلة لم و لن تتوقف بإذن الله.  ماهي أمنيتك التي لم تحقق؟ أن تتحقق في مجتمعاتنا العربية العدالة، و المساواة تحت قانون لا يفرّق بين الناس، وأن يعم السلام في العالم بعيداً عن الحروب التي تستبيح جمال الأرض و تقتل إنسانها و تعيق حركة العمل والإنجاز فقد خُلقنا كبشر لإعمار هذه الأرض لا للمساهمة في دمارها. و لكني لم أزل متفائلة و لم تزل هذه الأمنية تصحو معي على نور الشمس كل صباح.  ماهي مشاريعك المستقبلية؟ كلما سعيت إلى تحقيق مشروع و أنجزته حسبته غاية المنى فإذا به يقودني إلى سواه و يغريني بإنجاز غيره، لذلك، لا تهدأ حركة المشاريع و لا تتوقف.  ماذا تقولين لشاعرة تبدأ مشوارها الآن؟ أن تكتب و تكتب و تستمر في التركيز على الإنجاز. علينا أن نؤمن بالكتابة ونخلص لها  و نسعى جادّين إلى تطوير تجربتنا الإنسانية التي لا تنفصل عن تجربتنا الإبداعية برقي و معرفة و وعي وانفتاح على العالم بعيداً عن الالتفات إلى المعوقات و المحبطات و ما قاله الآخرون و ما لم يقولوه، فكل هذا يذهب و يبقى الإنجاز، و يبقى الشعر الذي يُخلص لمن يُخلص له. اقرئي عن المزيد من الملهمات فيس العالم العربي:   10 مبدعات سعوديات يصنعن الفرق بالفيديو: ربى الرياحي صحافية تتحدى فقدانها لبصرها عشرون من النساء المؤثرات في العالم العربي لسنة 2012