في الخطوبة: تجنبي التالي تحسباً لتراجع العريس

رزان الحسيني  |   14 مايو 2013
تُعتبر محاولات التعارف والتقارب واختلاف الطباع بين أي شاب وفتاة على وشك الزواج من أبرز أسباب المشاكل التي يواجهانها خلال الخطوبة. الحقيقة تؤكد أنّ هذه المشاكل طبيعية بل ضرورية لزيادة التقارب بين الخطيبين أو العكس، وبالتالي تكون طريقة علاج المشكلة بالحب والعقل والمنطق من الدعامات الرئيسية لإنجاح الخطوبة والانتقال إلى عش الزوجية، أو السبب الرئيس في فشل هذه العلاقة وبالتالي الإنفصال. إذاً لا بدّ لفترة الإرتباط من أن تمر ببعض المطبات والعقبات، فليس سهلاً على شاب وفتاة مختلفَي الأطباع والبيئات والثقافات والتربية والنشأة أن يَحدث توافق بينهما فجأةً. مثلاً، فتعامل الخطيبة بتلقائية وحرية من دون تصنع مع الخطيب سمة من سمات الفتاة المخطوبة ذات الخبرة المحدودة. نعم، عدم التكلف ضروري ولكن على الخطيبة إتقان فن اللعب على إتيكيت التعامل مع فكرة الإرتباط لإنجاح العلاقة وإستمراريتها! ولأن التعامل بحرية مطلقة قد لا تكون له نتائج إيجابية، كان لا بدّ من فهم الحقيقة التي قد تؤدي إلى عزوف الشاب فجأةً عن الإرتباط وفسخ الخطوبة. في ما يلي جمعنا للفتاة المخطوبة عدداً من العبارات والتصرفات التي قد تعدّها عفوية، إلا أنها بحسب خبراء علم النفس والأسرة عوامل تدفع الخطيب إلى العدول عن الزواج: الإلحاح على نقل طريقة تفكير خطيبكِ في موضوع معيّن إلى العلن، كسؤاله أمام الجميع عن طريقة تعامله مع مشكلة معيّنة كأنكِ تشكّكين بحنكته وذكائه. تصوير الحياة وكأن العريس هو محورها الوحيد، وأنّ كل ما سبقَ من عمركِ كان خطأ ومعهُ بدأتِ المسار الصحيح. التصنع في حبّ وكره الأشياء بناءً على رغبة العريس لكسب الثقة. فرغمَ أنّ الفكرة قد تقرّبكِ منهُ، إلا أن نتيجتها ستكون كارثية لاحقاً. محاولة التقرب من العريس عبر التواصل معه طوال الوقت وفي أي مكان، ما قد يشعرهُ بالضغط والإستحواذ عليه. التعبير عن وجهة نظرك بأسلوب النقد اللاذع والجارح الذي ينم عن فشل الخطيب في التفكير بطريقة عقلانية. سؤالك المتكرّر عن مظهرك وكيف تبدين بهذا الفستان أو ذاك البنطال، ما يدل أحياناً على عدم ثقة بالنفس. التكلّف في الحديث مع أهل الخطيب والتصنّع أحياناً (أو دائماً) في العواطف والمشاعر الفائضة التي قد تظهر خلال الأيام المقبلة بأنّها لم تكن سوى حيل للتمكن. وبَعد، حرصاً منّا على تخطي كل ما سبق بنجاح بعيداً عن التكلف والتصنع، في ما يلي بعض الهمسات العقلانية الخاصة بإتيكيت التعامل مع فترة الخطوبة، جمعناها لكِ من الخبراء: ضرورة إكتشاف التقارب الوجداني والفكري والأسري بين الطرفين. التعرّف إلى أطباع الآخر ومعرفة نقاط الضعف والقوة. تحمّل المسؤولية وضبط النفس ومراعاة شعور الطرف الآخر في جميع التصرفات وخاصة العائلية والاجتماعية. التعرف إلى الهوايات والميول المشتركة وكيفية تطويرها معاً. التدرّب على فن التحادث والنقاش والوصول إلى حلول عقلانية مشتركة للخلافات. إدراك أهمية التجمل أثناء فترة الخطوبة لكن من دون إفراط. الإبتعاد عن التذمر وانتهاز الوقت للتخطيط لأهداف مستقبلية. ملاحظة: من الأفضل أن تكون مدة فترة الخطوبة متوسطة، أي غير قصيرة بحيث لا يكون هناك متسع من الوقت لدراسة الخطيبين لبعضهما، وغير طويلة حتى لا يشعرا بالملل. للمزيد: من طوني ورد.. فساتين خطوبة قصيرة! هل تصلح الأفكار الجريئة للخطوبة؟ طوني بريص يجيب