المدينة المنورة بين الماضي والحاضر في «حُروف» و«إضاءات»

زهرة الخليج  |   26 مارس 2014
اختيرت المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013ـ واستضافت بهذه المناسبة برنامجاً ثقافياً ثرياً طوال السنة الماضية. ولتسليط الضوء على مكانتها الخاصة كعاصمة للثقافة الإسلامية، تستضيف المدينة المنورة معرضين فنيين رائدين، أولهما عن جمالية الخط العربي، وثانيهما حول فنون التصوير. ويهدف المعرضان اللذان تنظمهما أمانة منطقة المدينة المنورة في تعاون غير مسبوق مع المتحف البريطاني إلى تسليط الضوء على الدور الرائد التي تضطلع به المملكة العربية السعودية في إثراء الحركة الثقافية والإبداعية في أنحاء المنطقة وخارجها. ويشرف على معرض «حُروف» كل من صالح بركات، مؤسِّس «بركات جاليري» في بيروت، لبنان؛ وفينيشيا بورتر، القيِّمة المساعدة بقسم الشرق الأوسط في «المتحف البريطاني»؛ ومحمد حافظ، نائب رئيس «المجلس الفني السعودي» والمؤسِّس المشارك لصالة «أثر» الفنية في جدّة. ويبرز المعرض دور المدينة المنورة كمركز للعلم والمعرفة والتراث منذ هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إليها والإقامة بها، إذ يشاهد زوار المعرض أمثلة مبدعة على عبقرية الخط العربي وجماليته. ويتضمن معرض «حُروف» مجموعة منتقاة من الأعمال الكلاسيكية والمعاصرة لخطاطين سعوديين وإقليميين وعالميين، منهم على سبيل المثال لا الحصر: عبدالقادر الريّس، وفرهاد موشيري، وحسن مسعودي، وناصر السالم، وفؤاد كوئيتشي هوندا، والحاج نور الدين مي قوانج جيانغ، ونجا مهدوي، ورشاد الأكباروف. كذلك سيتم عرض جزء من مقتنيات معرض «الكلمة فناً: رسامون معاصرون من الشرق الأوسط» الذي استضافه «المتحف البريطاني». وفي هذا الصدد، يقول محمد حافظ، نائب رئيس «المجلس الفني السعودي» والمؤسّس المشارك لصالة «أثر» الفنية في جدّة: "يبرز هذان المعرضان، جنباً إلى جنب، عبر مجموعة منتقاة من اللوحات الخطية والصور الفوتوغرافية، عراقة المدينة المنورة وتاريخها، تلك المدينة التي شدَّت الأنظار إليها ورصد كثيرون مواسم الحج فيها إلى جانب آثارها ومعالمها الجغرافية والمعمارية. وتظهر المدينة المنورة من خلال المعرضين الفنيين «حُروف» و«إضاءات» كمدينة عتيقة وحديثة في آنٍ معاً، مدينة يظن المرء أنه يألفها أحياناً، ولم يرها من قبل أحياناً. وفي المجمل، يظهر المعرضان الهوية الأصيلة والنقية لمدينة إسلامية مثلت مصدر إلهام للشعراء والمبدعين منذ القدم وحتى هذا اليوم". ويتألف «إضاءات» من قسمين، أحدهما للصور التاريخية، والآخر للصور المعاصرة، لمصورين سعوديين وعالميين رصدوا بعدساتهم عراقة المدينة وتاريخها وكذلك أهم معالمها الحضارية والمعمارية والتاريخية. ويتضمن معرض «إضاءات» أول صور التقطت للمدينة المنورة (مجموعة صور صادق بيك منذ عام 1880 للميلاد وكذلك صور ميرزا التي التقطت منذ عام 1881) وصولاً إلى يومنا هذا بعدسة كل من أحمد ماطر، وعبدالناصر غارم، وأروى النعيمي، وعادل قريشي، وفيصل المالكي وغيرهم. ويتزامن عرض الصور التاريخية مع إصدار كتاب «المدينة المنورة» للمصور البرازيلي والباحث الفوتوغرافي العالمي همبرتو دا سيلفيرا. فيما يركز القسم الآخر من المعرض على المدينة المنورة كما نراها اليوم.