كوريا تنظم مهرجان السياحة العلاجية في الإمارات

ميرا عبدربه  |   27 أكتوبر 2014
أعلنت منظمة السياحة الكورية عن تنظيم "مهرجان السياحة العلاجية الكوري الأول 2014" في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويقام المهرجان في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض" (أدنيك) يومي 28 و29 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي من الساعة الثانية بعد الظهر وحتى التاسعة مساء. وسيشهد الحدث الذي يشارك فيه مئات العارضين الكوريين، تقديم عروض مختلفة تساعد الزوار على استكشاف معالم التجربة الكورية في مجال السياحة العلاجية، والتقنيات المستخدمة فيها، والخدمات التي يقدمها هذا القطاع، بالإضافة إلى التعرف أكثر إلى الثقافة الكورية والفرص المتاحة في قطاع السياحة. وتعتبر كوريا واحدة من أبرز وجهات السياحة العلاجية وأسرعها نمواً في العالم. وشهدت صناعة السياحة العلاجية فيها توسعات متلاحقة، وسجلت معدل نمو بلغ في المتوسط 38.4 في المئة سنوياً منذ بدء الترويج لهذا القطاع عام 2009. وخلال العام الماضي وحده، تمكن هذا القطاع من استقطاب 122,297 زائراً من مختلف أنحاء العالم، بمن في ذلك السياح من الإمارات الذين تصدروا قائمة طالبي العلاج القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي مسجلين نمواً بنسبة 32.1 في المئة بالمقارنة مع عام 2012. وفي ظل معدلات النمو العالية التي تسجلها أعداد الزوار القادمين إلى كوريا طلباً للرعاية العلاجية والخدمات الصحية، تتوقع منظمة السياحة الكورية جذب حوالي 600 ألف سائح لهذا القطاع عام 2015، وحوالي مليون سائح بحلول عام 2020. ويؤكد البنك المركزي الكوري تسجيل أعلى معدلات النمو في عائدات السياحة العلاجية للبلاد التي وصلت إلى 187 مليون دولار أميركي في أول 11 شهراً من العام 2013، بمعدل نمو بلغ 35.3 في المئة على أساس سنوي. وقال كيم كوانغ هي، المدير الإقليمي لمنظمة السياحة الكورية، إن هذه الأرقام تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه كوريا لهذا القطاع، إلى جانب الإجراءات المهمة التي اتخذتها في سبيل تحسين وتطوير الخدمات والإمكانات التي يتمتع بها، مشيراً إلى أن عام 2014 شهد حتى الآن إنشاء 3,800 مشفى وعيادة وفق المواصفات التي تلبي احتياجات الزوار والمرضى القادمين من الخارج. وأضاف: "نريد لكل من يزور كوريا أن يشعر وكأنه في وطنه. ولذلك أولينا اهتماماً خاصاً بالخدمات الشخصية للمرضى والزوار المسلمين، من خلال وضع دليل خاص للرعاية الطبية، بما في ذلك نوعية الغذاء والاعتبارات الدينية، ونوعية السكن، وخدمات الترجمة وغير ذلك". وأشار إلى أن من بين الخطوات الحاسمة الأخرى التي اتخذتها كوريا لتطوير القطاع، وضع أنظمة مركزية لشبكات الرعاية الصحية، عبر استخدام أحدث التكنولوجيا التي تتيح تحديث الملف الصحي للمريض بشكل أوتوماتيكي وتلقائي في كل أنحاء البلاد، وهو ما يسمح بالانتقال السلس للمريض بين المرافق العلاجية كافة. وتلبية للطلب المتنامي من قبل أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين فيها على خدمات العلاج والاستشفاء في الخارج، سيستضيف مهرجان السياحة العلاجية الكوري في أبوظبي، مجموعة من الأطباء المتخصصين وخبراء الصحة القادمين من عدد من المستشفيات الرائدة في كوريا. وسيقدم هؤلاء خدمات طبية مجانية لزوار المهرجان، بما يمكنهم من اختبار الإمكانات العالية التي تتمتع بها المنشآت الطبية الكورية في مجال الرعاية الصحية. وتشمل هذه الخدمات المجانية تصوير الغدة الدرقية بالموجات فوق الصوتية، علاجات التجميل، واختبار التجربة الشرقية في مجال الرعاية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشباب الإماراتي الراغب في العمل في مجال الطب، الاستفادة من فرصة إقامة هذا المهرجان في دولة الإمارات، والاطلاع على العديد من التطورات والإنجازات التي حققتها كوريا في قطاع الرعاية الصحية.