القُبلة لتعزيز المناعة لدى الزوجين

رزان الحسيني  |   7 فبراير 2012

"قبّلوا، تصحوا". نظرية طبّية نصحَ خلالها الأطباء الأزواج بتبادل القبلات بعدما تأكَّد لهم أنّ ذلك يعمل على تقوية مناعة الجسم. وإعتمدت النظرية في نتائجها على أنّ اللعاب الذي يُفرز خلال التقبيل، يساعد في زيادة المناعة ضدّ الأمراض، وسيما فيروس تضخّم الخلايا الذي تعاني منه نصف  النساء في الولايات المتحدة.

لكن القبلة باتت في مِصر مهدّدة بالإنقراض بعد دعوة أحد الأفراد إلى إنشاء جمعية ترفع شعار "لا قبلات بعد اليوم بين الزوجين من أجل  الصّحة العامة". وتقوم الجمعية على فكرة توعية الأزواج والأفراد إزاء مخاطر عادة التقبيل. إذ تنتقل العدوى من خلال اللعاب والإحتكاك الجلدي والنفس المباشر. وتراوح خطورة الأمراض التي يمكن أن تنقلها القبلة بين البسيطة ومتوسطة الخطورة والخطيرة، كإلتهاب الحمى الشوكية والأمراض الجلدية وبعض الأمراض الفيروسية الأخرى مثل الزكام والرشح وإلتهاب الغدة النكفية والحصبة الرمادية والألمانية والفيروسات الكبدية كما تشير الجمعية.

مع وضدّ

من جهة أخرى، حازت النظرية المصرية العديد من الآراء المضادة لما للقبلة بين الأزواج من معانٍ سامية. فالزوجة بطبيعتها تتطلع دائماً للمزيد من القبلات، والملاطفات والأحضان كي تشعر أنها محبوبة ومرغوبة من زوجها.

وتُعد القبلة أساس العلاقة الحميمة بين الرجل وزوجته، فهي بمثابة جسر المحبة بينهما. ليس هذا فقط، بل ذهب علماء النفس والإجتماع إلى تشبيه القبلة بميزان الحرارة الذي ينذر بإستمرارية الحياة أو الإسراع في الإنعاش. وفي كتاب "الزواج المثالي" لفان دان فيلد، وصف الكاتب الرجل الذي يُهمل الملاعبة والقبلات الزوجية بالمجرم الآثم الذي يتصف بالخشونة والأنانية، وما دليل إهمال القبلة بحسب الكتاب إلا غباء وحماقة من الزوج.

وتظهر دراسة علمية أميركية أخرى أنّ للقبلة أهميةً كبيرة لدى النساء، تفوق مكانتها عند الرجال. وتشير البيانات إلى وجود ثلاثة أنظمة مؤثرة في عمل الدماغ في عملية الحب، وهي نظام الجنس ونظام الرومانسية ونظام الإرتباط. وتقوم القبلة بتحفيز هذه الأنظمة بشكل متزامنٍ نظراً إلى إرتباط القبلة بمنطقة دماغية تدعى Somatosensory Cortex ما يجعلها قادرة على الإتصال بالحواس الخمس وكذلك تلقّي إشارات من الفم والشفاه واللسان والأنف والخّدين.

للقبلة شروط صحية

ينصح الدكتور جون كوتليا مؤلف كتاب " Fit for Sex" الأزواج بضرورة الإهتمام بنظافة الفم من الداخل والخارج (اللسان والشفاه) قبل التقبيل وعدم التدخين وأكل الأطعمة ذات رائحة كريهة، ناهيك بمعالجة الإلتهابات المرضية بهدف التمتع بنفس صحي سليم خالٍ من الأمراض.

لا غنى عنها

إذاً للقبلة فوائد جمة على السعادة الزوجية لا يمكن سردها في تحقيق واحد، فهي دليل على الرومانسية بين الأزواج، ودعامة أساسية للعلاقات الإجتماعية بين الأفراد في المناسبات والحفلات.

ومن "أنا زهرة" أجمل وأحر القبلات!