مريم شقير أبوجودة : الكتاب صديقي الأول

زهرة الخليج  |   25 أغسطس 2010

هي كاتبة وصحافية لها حضور مميز في الساحة الثقافية والأدبية، وتاريخها الإعلامي يشهد لها على هذا التميز. إنها مريم شقير أبوجودة، الوجه ، والقلم الذي استطاع أن يؤسس لحضوره الإعلامي بكثير من الجهد المتواصل.
وهي اليوم على مشارف عمر حافل بالإنجازات، بعدما أصدرت كتباً عدة أدبية وأنشات دار نشر تتولى نشر مؤلفات لنخبة من الكتاب. أبوجودة، التي تركت بصمتها الخاصة في عالم الريشة والحبر، ما زالت تكتب في منبرها الأول في مجلة «الشبكة» اللبنانية، حيث كانت انطلاقتها قبل أعوام كثيرة، وهي تغذي كل هذا النشاط بثقافتها المميزة وقراءاتها المتنوعة التي جعلتها بوليصة تأمين ضد الخشبية الفكرية. ماذا تقول مريم شقير أبوجودة عن الكتاب الذي وقعت في شباكه باكراً وصار رفيقها الدائم؟


• ماذا عن الكتاب في حياتك، وكيف بدأتِ رحلتك في عالم الكلمة والثقافة؟
- الكتاب هو الصديق الأول في حياتي، منذ أيام الدراسة الأولى، واستمر معي بشكل متطور وقادر على بلورة الوعي والثقافة، حتى بات علامة فارقة ومميزة في مسيرتي وأيامي. كان الكتاب وما زال في حياتي حاجة وضرورة للتواصل مع الحياة والعلم والثقافة، ونظراً لقوة حضوره، أنشأتُ داراً لنشر الكتب وطبعت العديد من المؤلفات لكثير من الكتاب اللبنانيين والعرب. الكتاب يحقق لي الكثير في حياتي الأدبية والصحافية.


• ماذا قرأتِ من كتب مؤخراً؟
- القراءة عادة يومية بالنسبة إليَّ وهي فعل مستمر. لذلك، لا يمكن حصر الكتب التي قرأتها مؤخراً ، إنما يمكن القول إنني قرأت في الأدب والثقافة والعلم والمعرفة. وكل كتاب أطويه يكون بمثابة تعريف جديد لي وللحياة، ومن ثم للعلم والمعرفة والثقافة.


• ما هو آخر كتاب قرأتِه؟
- قرأت حديثاً العدد الأول من مجلة «شعر» الصادر حديثاً بطبعة جديدة عن «دار نلسن». رجعت إلى هذا الكتاب لأتعرف من جديد إلى تاريخ ثقافي عريق شهدته الساحة الأدبية قبل نصف قرن. ذلك أنه يقدم الصورة النابضة بالتاريخ الثقافي والشعري. كان لا بد من قراءته لتذوق الماضي الشعري واللحظة الأولى التي أطلقت القصيدة الحديثة.


• تهتمين بكتب الشعر كثيراً؟
- نعم، أهتم بكتاب الشعر كثيراً، لأنه يمثل حالة إنسانية عالية ومميزة ولها تأثير واسع في الحياة ولدى الإنسان.


• وماذا تقرئين بعدُ من كتب؟
- قراءاتي كثيرة ومتنوعة وفيها الكثير من الاتجاهات الثقافية والمعرفية والعلمية. فأنا اقرأ في الأدب والشعر والتاريخ والدين والعلم والرواية، وفي كل ما يُكتب عن الحياة والمعرفة والوعي الإنساني. لا حدود للكتاب في حياتي، فهناك كتب كثيرة لا تفارقني في البيت والعمل، وحتى في سيارتي تبقى الكتب حاضرة وتسهم في تذكيري بعدم نسيانها .


• هل تهتمين بقراءات خاصة، لاسيما أنك صحافية تكتب بشكل دائم وتحتاجين إلى مادة تزودك بالجديد؟
- صحيح أنني أكتب بشكل دائم في الصحافة، إضافة إلى كتاباتي الخاصة التي أصدرها في كتب. ولكن الأمر لا يستدعي قراءات خاصة، أي أنني أحاول عبر قراءاتي التوسع والوصول إلى أغلبية التفاصيل الكتابية في الحياة، ولذلك أشعر بأنني على علاقة مباشرة مع أغلبية الموضوعات والأفكار التي يكتبها الإنسان .


• متى تقرئين، بمعنى هل يوجد وقت معين للقراءة؟
- كلما لاحت لي الفرصة أقرأ. والكتاب كما قلت حاضر معي دائماً، وكلما وجدتُ وقتاً خارج عملي أعود إلى الكتاب وأقرأ فيه. وطبعاً هناك أوقات ثابتة في حياتي أخصصها للقراءة، ومعظمها يكون في ساعات الليل، حيث تكون السكينة هي المسيطرة على ليلي .


• إلى أي مدى أسهم الكتاب في تجذرك في عملك الصحافي؟
- الكتاب هو كل شيء وهو أساس الانطلاقة والمعرفة، ومن الطبيعي جداً أن يكون هو المنطلق، والمعرفة التي تقدمني إلى الحياة والعمل والنشاط الثقافي. أول وعي في حياتي كان الكتاب، واستطعت من خلاله التوسع والتبحر في تفاصيل كثيرة في الحياة والثقافة. وكانت الصحافة التي امتهنتها باكراً هي ثمرة من ثمار الكتاب الذي قادني إلى أجمل مهنة في الحياة، وهي مهنة الصحافة بكل أنواعها وأشكالها.


• هل كانت قراءاتك هي الحافز الأهم الذي قادك إلى الكتابة وتأليف الكتب؟
- بالتأكيد، القراءة تسهم في حفز الخيال وتحثه على الإبداع والكتابة. ولكن تبقى الموهبة هي الأساس الذي يمكن الانطلاق منه إلى الكتاب والكتابة. عندما توجد الموهبة، لا بد من تغذيتها بالعلم والمعرفة والثقافة على اختلاف ألوانها وأشكالها. وهذا ما حدث ويحدث مع الكتاب الذين يقدمون للحياة إبداعاتهم الخلاقة. وبالنسبة إليَّ، أنا أرى أن الموهبة والثقافة تسيران على خط واحد، واستطعت السير على هذا الخط بكثير من الهدوء والوعي والمثابرة حتى وصلت إلى ما وصلت أنا فيه اليوم .


• ما هي كتاباتك الجديدة؟
- ما زلت أكتب الحب والحياة والإنسان وعذاباته. كل شيء في الحياة يقدم لي حافزاً للكتابة، وكل ما ينبض في قلب الإنسان يشدني إلى الكتابة، وأشعر بأنني أمام واجب الكتابة ويجب أن أستمر، حتى أصل إلى ما يرضي ذاتي أولاً، ومن ثم إلى القارئ.