د.عائشة بالخير: الاماراتية قادرة على التميز في المواقع القيادية

زهرة الخليج  |   22 مارس 2016
ألقابها كثيررة، مستشارة للبحوث، وخبيرة التاريخ الشفاهي في دولة الإمارات العربية المتحدة. والدكتورة عائشة بالخير هي أيضا أول إماراتية تُحاضر في «جامعة هارفارد»، وأول عربية تُمثل قارة آسيا في «الجمعية العالمية للتاريخ الشفاهي». تحاضر في جامعات، «هارفارد» و«نيويورك» و«سوربون» أبوظبي، وفي المؤتمرات العالمية مثل «المؤتمر العالمي للتاريخ الشفاهي». وتلقّت دعوات للمشاركة في مؤتمرات في ألمانيا وفرنسا، تتطلع للمشاركة فيها. كانت نقطة التحوّل في حياة د. بالخير هي السفر إلى أمريكا. فقد تعلمت الاعتماد على النفس والتفكير «خارج الصندوق». تحب السفر، فالعالم كما تقول "لا يأتي إلينا، بل علينا نحنُ أن نذهب إليه، ونستفيد من تجربتنا لفهم الآخر واحتوائه". ورغم كل انجازاتها ما زالتُ تطلّع إلى خدمة وطنها ورَدّ الجميل، فليس هناك سَقْف للطموح ولا العطاء. وبمناسبة يوم المرأة العالمي تحدثت عن واقع المرأة الاماراتية وانتقالها من مرحلة التمكين الى المساواة، وعن المعتقدات الشعبية باعتبارها ذاكرة المجتمع، وعن مكانة البحر والخور في حياتها، والعمق التاريخي لـ«قصر الحصن»، وما يَعْنِيه القصر بالنسبة إلى الإنسان الإماراتي. قالت أنه بمناسبة هذا اليوم، نتذكر الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة «الاتحاد النسائي العام»، الرئيس الأعلى لـ«مؤسَّسة التنمية الأسريّة»، رئيسة «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة». فقد عملت جاهدة لتمكين المرأة الإماراتية، وتفعيل دورها المجتمعي في العطاء إلى جانب الرجل. وقد أثبتت المرأة الإماراتية قدرتها على التميُّز في المواقع القيادية التي تتولّاها واتَّخذت مِنه مبدأً أو عادةً يومية. وأرجعت الدكتورة عائشة سبب تحفظها على مصطلح «تُراث" الى أنها كلمة لا تستسيغها، لأنها تُحدّد سَيْر الآباء ليصبحوا تُراثاً. لكنها تحبّ استمرارية أسلوب الحياة السابقة لأن التراث هو إرث معنوي يتجسّد في جميع مناحي الحياة. وهي تعمل على إصدار كتاب بعنوان: «المعتقدات الشعبية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، جَمْعته مع الكاتب والشاعر إبراهيم الهاشمي. وسيكون جاهزاً للعرض في «معرض أبوظبي الدولي للكتَاب» 2016. وتحدثت عن علاقتها بالبحر فقالت أن من ينشأ على الساحل يَعْشَق البحر كما يعشق البدوي الصحراء، وأن علاقتها بالبحر قديمة، فقد كان جدها غواصاً ووالدها نُوخَذة. ولهذا فهي تعيش على شجن ذكريات تلك الأيام منتشيةً برائحة البحر وعَبَق الماضي. وعن احتفالات «مهرجان قصر الحصن»، و«مهرجان زايد التراثي»، و«مهرجانات مزاينة الرطب والإبل»، قالت أن هناك ارتباط كبير بين المجتمع والتراث، وتقوم هذه المهرجانات بعرضِ واقعٍ ملموس لحياة الماضي. وقصر الحصن هوُ البيت الأوّل للاتحاد، ومقرّ إدارة شؤون الشعب والوطن الممتد إلى مناطقٍ شاسعة لذلك، سَمَّتَهُ «قلب الإمارات»، و جَمَعْت مَرْوِيّات شفاهيّة ممّا تحمله ذاكرة الناس عنه فليس هناك شخص من أهالي أبوظبي من لا يذكر قصر الحصن. وعندما حاضرت عن الهويّة الإماراتية في «جامعة هارفارد» كانت الرسالة التي حرصت عليها هي عرض التجربة الفريدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في إسعاد الشَّعب. وفي المحاضرة المقبلة سيكون عَرْضها كما قالت، عن الجذور التاريخية لهذه التجربة، لتلقي الضوء على البَاني المؤسِّس ودوره التاريخي في إرساء قواعد المحبّة بينه وبين أبناء شعبه، ومسيرة القيادة الرَّشيدة في الحَذْو على خُطَى هذا البَاني المؤسِّس. وهذا في حَدّ ذاته يعتبر مَنْهَجاً يجب أن يُدَرَّس في المدارس. وتحن الدكتورة عائشة الى أيام البساطة، وتقول عنها: " أختار أن آكل «جرن الغزال» كما كان والدي يُسمّيه، وهو فتات «خبز رقاق مع دهن خنين وقليل من السكر، وحتى الآن يعيش طَعْمَهُ، في ذاكرتي".