حافظي على صحة وسلامة طفلك الجسدية والعقلية هذا الصيف

ميرا عبدربه  |   17 يوليو 2016
قد حان الوقت لأن يودع المعلمين طلابهم لهذا العام على أمل أن لا ينسى الأطفال كل ما تعلموه خلال العام الدراسي الماضي. كما أنه ذلك الوقت من السنة عندما يأخذ الآباء على عاتقهم تحدي إبقاء أطفالهم مشغولين جسديا وعقليا  بنشاطات خلال فترة العطلة الصيفية. ومن المثير أن الكثير من الآباء يلجأون إلى التكنولوجيا لإبقاء أطفالهم بعيداً عن المشاكل، دون العلم منهم عن التأثيرات السلبية لذلك وأنهم يوجههونهم إلى عادات غير صحية يمكن أن تؤدي إلى مشاكل سلوكية فيما بعد.   تشكل العطل المدرسية استراحة للأطفال من العمل المدرسي وفرصة لهم للتجهيز لبداية عام دراسي جديد. وهي أيضا فرصة مثالية لوضع "خطة صيفية" يتبعها جميع أفراد العائلة. فإن على الآباء مهمة إيجاد التوازن الصحيح بين توفير نشاطات الترفيه والمشاركة الخلاقة.   حيث أن المحافظة على إشراك الأطفال جسديا وعقليا خلال  نشاطات العطلة الصيفية يمكن أن يحسن أدائهم في العام الدراسي المقبل. الحركة تساعد في تقوية العضلات والعظام ويضمن أن أجسادهم قادرة على إنجاز الأنشطة اليومية. ومن المهم أيضاً أن نتذكر أن مستويات النشاط للأطفال في مراحلها المبكرة يمكن أن يكون لها تأثير عليهم لبقية حياتهم. وقد أشارت العديد من الدراسات أن الأطفال النشطون جسديا لديهم صحة عقلية أفضل، مع ارتفاع الثقة بالنفس ومستويات الإنتباه مقارنة بالأطفال الأقل نشاطاً.   يشارك الدكتور عارف خان، استشاري طب الأطفال وطبيب الأعصاب والصرع ورئيس خدمات الأطفال في المركز الأمريكي النفسي والعصبي، في خمس نصائح تساعد الآباء لإبقاء أطفالهم في صحة جسدية وعقلية جيدة هذا الصيف.   1-      تنظيم اليوم أو الأسبوع ليشمل عدد من الأنشطة - إنشاء جدول كل يوم أو أسبوع حتى يعرف طفلك ما يمكن أت يتوقعه. على سبيل المثال، 9-10 صباحا: ركوب الدراجة أو المشي في الحديقة. هذا النوع من التنظيم يعمل بشكل جيد وخاصة مع الأطفال الذين لديهم الكثير من الطاقة. التخطيط للكثير من الأنشطة مسبقاً سوف يقلل من الانحرافات، والنزوات، والضجر، وفي نهاية المطاف الاكتئاب أو وقوع الحوادث.   2-      تشجيع الأطفال على متابعة نشاطاتهم - وبالنسبة للأطفال الذين يقضون ساعات لا تحصى أمام شاشة الكمبيوتر أو التلفزيون قد تكون متابعة النشاطات حافز لهم لكي يتحركوا. على سبيل المثال برامج مثل  iBitz أو TupeloLife تقدم  برنامج من 8 أسابيع بعد المدرسة حيث يمكن للأطفال تتبع خطواتهم والتعرف على أهمية أن تكون لديهم  نشاطات في كل يوم.   3-      الاستفادة من المخيمات الصيفية لإبقاء الأطفال نشيطين - يوجد العديد من النوادي الصيفية المختلفة المتاحة للأطفال خلال العطل المدرسية. فأنه من المجزي جداً تسجيل طفلك في مخيم صيفي حيث يمكن أن يساعد الأطفال على تعزيز الثقة بالنفس واحترام الذات وذلك عن طريق إزالة المنافسة الأكاديمية والرياضية والاجتماعية التي تشكل حياتهم في المدرسة. كما توفر المخيمات الصيفية روتين ثابت ومختلف عن الروتين الذي إعتادوا عليه. من الممكن اختيار المخيمات التي تركز على النشاطات الرياضية أو التي تغطي مجموعة واسعة من الأنشطة بما في ذلك الفنون والحرف اليدوية، والجوانب الاجتماعية والألعاب الجماعية، والتي تشجع الأطفال على الاختلاط.   4-      تمرين عقولهم وتشجيعهم على المشاركة- تعريف الأطفال على الأنشطة الإبداعية التي قد لا يكونوا قاموا بها خلال العام الدراسي يمكن أن تكون مجزية. من القراءة حتى الطهي، وهنا بعض الأنشطة التي يمكن استكشافها من قبل الأطفال وأولياء الأمور:   أ‌-        المرح في المطبخ: من خبز كعكة حتى قلب البيتزا، ممكن أن تكون نشاطات المطبخ ممتعة وتعليمية للجوانب الغذائية الصحية ومن ماذا تتكون الوجبة الغذائية المتوازنة. ب‌-    الألعاب الجماعية: إعداد ألعاب ممكن أن يشارك بها الصغار والكبار ، مثل المونوبولي وسكربل وغيرها. هذا النوع من الألعاب يثير التحدي والخيال لدى الأطفال. ت‌-    تنظيم أيام للنشاطات العائلية - للعائلات التي لا يمكنها تغطية تكاليف النوادي الصيفية يوجد هناك العديد من النشاطات المنزلية أوفي الهواء الطلق. وممكن أن تكون أيام النشاطات العائلية ممتعة للأسرة بكاملها. فإنها تساعد بالتحكم بما تنفقه من المال و الموارد اللازمة لاستخدامها وبالتالي مساعدة طفلك في المشاركة في عملية البحث في الأنشطة التي تهمه والتي تعطيه شعور بالمسؤولية  والمتعة في المشاركة والترفيه.  من هذه النشاطات على سبيل المثال الكاريوكي أو رحلات الصيد والنشاطات الفنية وورش العمل الحرفية أو رحلة إلى المتحف.   5-      تحديد وقت للنوم – يحافظ تحديد وقت النوم على اتباع جدول زمني ثابت وضمان الراحة المناسبة لطفلك. قلة النوم يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على قدرات تعلم الطفل وفهم الأمور خلال النهار. يمكن للطفل أن يصبح عصبي جداً ومتوتر ويمكن أيضا اللجوء إلى الإفراط في تناول الطعام إذا كان يفتقر للنوم بشكل مزمن مما يؤدي إلى السمنة والعزلة الاجتماعية وغيرها من المشاكل الصحية.