الفالنتاين وزيجات تاريخية جسّدتها خشبة المسرح

رزان الحسيني

  |   14 فبراير 2012

"الحب هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها إثنان، ويكسبان فيها معاً أو يخسران". نعم إنّه الحب كما وصفه الشاعر الإنكليزي بايرون. فمن منّا لم يعِش حبّاً ظنّ لسنوات طويلة أنّه حبّ العمر؟ ومن منّا يمكنه تعريف الحب، هذا الرابط العجيب الذي لطالما ضَمن التعاضد بين مختلف أطياف البشر. ورغم ادِّعائنا بفهم مكنوناته ومفهومه، إلا أنّنا ما زلنا نعتبرُه من أقوى حالات الانفعال التي تتفجّر في النفس البشرية.

صِلة رحم كانوا أو أزواجاً أو أصدقاء أو رفاقاً... لا بدّ من رباط يجمع اثنين سُمي بالحبّ منذ القدم. ومهما تكلّمنا عن أنواعه، يبقى لحبّ الرجل والمرأة نكهة خاصة تتعطر بارتباط مقدس هو الزواج. وما أروع كلمة الحب حين يتعلق الموضوع بأجمل القصص التاريخية التي لطالما تمنينا أن نكون أبطالها لما تحمله في أعماقها من نقاء مليء بأعذب وأرق المشاعر الصادقة.

قِصص مسرحية تمثيلية

ليس هذا فقط بل تحوّلت بعض القصص الأسطورية إلى دراما تتجسّد في أبهى الصور على خشبات المسارح مثل قصة "أنطونيو وكليوباترا"، فيما شُيِّدت أخرى بالعمار والبناء كقصة إبن حاكم إمبراطورية المغول لتصحّ بعد كل قصة حب تاريخية دواوين الشاعر الرومانسي بول جيرالدي الذي آمن وقال "الحب لا يقتل العشاق، هو فقط يجعلهم معلّقين بين الحياة والموت".

بما أنّ كل حبّ يملك قصةً، وكل قصة تاريخاً، وكل تاريخ زمناً، ولكل زمن ناسه... لا تزال هناك بصمات تُقرأ حتى عصرنا هذا. واحتفالاً بالفالنتاين، نقدّم لكِ اليوم بعض قِصص الحب التاريخية التي نستهلّها بقول أو بيت شعر لأشهر أدباء وفلاسفة التاريخ. أبيات قد تحمل في معانيها ما تحمله قصة الفالنتاين التي تليها:

"في الحب خطابات نبعث بها، وأخرى نمزقها، وأجمل الخطابات هي التي لا نكتبها" - أفلاطون

ومن القِصص التاريخية المثيرة عن الحب هي قصة الكاتب الإيطالي فرانشيسكو كولونا الذي اشتهر بخجله الشديد وخوفه من التقدم بطلب يد الفتاة التي أحبّها وكانت تدعى بوليا. فألّف كتاباً سمّاه "حلم حب" من 165 ألف كلمة. وكانت الأحرف الأولى من كل فصل من فصوله الـ 37 تُقرأ هكذا: "فرانشيسكو كولونا يحبّ بوليا". من هنا عُرف هذا الرباط بأطول طلب زواج في التاريخ.

"ما أقوى الحب فهو يجعل من الوحش إنساناً، وأحياناً أخرى يجعل الإنسان وحشاً" - شكسبير

ومن أشهر قِصص الحب التي لا تُنسى هي تلك التي جسّدها شكسبير في مسرحية مأساوية بعنوان "أنطونيو وكليوباترا". وتمثل العلاقة بين الشخصيتين إختباراً حقيقياً للحبّ التاريخي حيث وقعا في الحب من النظرة الأولى. لكنّ هذه العلاقة بين القائد الروماني وملكة مصر أثارت غضب الرومان الذين كانوا يخشون تنامي قوة المصريين نتيجة هذه العلاقة. وعلى الرغم من كل التهديدات، تزوجا.

ويُقال إنّه في الوقت الذي كان أنطونيو يخوض حرباً ضدّ الرومان، تلقى أنباء كاذبة عن موت كليوباترا فإنتحر بسيفه. وحين علمت كليوباترا بموته، شعرت بصدمة شديدة ولم تحتمل ذلك فإنتحرت هي أيضاً.

"الحب هو الأكثر عذوبة والأكثر مرارة" - أوروبيديس

تمثل قصة "أورفيوس وايرودايس" الحب اليوناني القديم الميؤوس منه. فقد وقع أورفيوس في غرام إيرودايس وتزوجها بسعادة. ثم رآها أحد الإقطاعيين اليونانيين فأحبها، وبينما كان يطاردها ذات يوم، وقعت في حوض من الأفاعي وقضت مسمومة. أصيب زوجها بإحباط وحزن شديدين وقضى بقية سنوات حياته ينشد الأغاني الحزينة حتى مماته.

"ليس للدهر سلطان على الحب" - إيفا شندلر

في عام 1612، تزوجت الشابة الصغيرة أرجو ماند بانو بالشاب شاه جاهان إبن الـ 15 عاماً حاكم إمبراطورية المغول، وتغير إسمها إلى ممتاز محل. وقد أنجبت منه 14 طفلاً وربطتهما علاقة حب متينة. وتوفيت الزوجة عام 1629 فحزن جاهان عليها حزنا شديداً وقرّر تخليد ذكراها ببناء تاج محل الذي استغرق بناؤه 20 عاماً وشارك في ذلك أكثر من 20 ألف عامل وألف فيل.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث