بثينة الرئيسي:  لست متناقضة والجمهور لا يهمه أمر أولادي

زهرة الخليج  |   22 يوليو 2018

لم تعد تلك الفتاة الحالمة التي بدأت مشوارها قبل سنوات، بل أصبحت سيدة متعطشة للتميّز باحثة عن كل ما هو مختلف، سواء أكان في عملها أم حياتها أم إطلالاتها، إنها بثينة الرئيسي أو «بيبا» كما تحب أن يُسمّيها المقربون منها. تحرص بثينة الرئيسي خلال السنوات الأخيرة على أن يكون الكمّ على حساب الكيف، فهي اختارت أن تقدم عملاً واحداً جيداً كل عام، بدلاً من أن تتشتت في أعمال عدة. لذلك قدمت في الموسم الدرامي الرمضاني الأخير شخصية «نورا» في مسلسل «محطة انتظار»، الذي عُرض حصرياً على شاشة «تلفزيون أبوظبي». ونسألها: • كيف تُقيّمين مسلسل «محطة انتظار» الذي قدّمت فيه شخصية «نورا»، وكيف تلقّيت أصداء الجمهور عليه؟ - المسلسل اجتماعي قريب من البيئة الخليجية، يتناول قضايا مختلفة هي أقرب من العقد النفسية، فكما هو معروف أن كل إنسان يتعرض لعقدة نفسية أو أكثر، خاصة في بدايات حياته، منها ما يستمر معه ويبقى أثرها عليه، ومنها ما يمر. وفي هذا المسلسل سلطت الكاتبة الضوء على مجموعة من العقد التي قد تؤثر في الإنسان في جميع مراحل حياته، وكيفيّة التغلب على هذه العقد وتحويلها من مسارها السلبي إلى مسار إيجابي، هذه هي محطات الانتظار التي مرت بها شخصيات المسلسل، من خلال قصة درامية جميلة وواقعية، فكل حكايات العمل مستوحاة من الواقع، ولمست نجاح العمل وانتشاره بشكل شخصي، من قبل الجمهور الذي التقيته، خاصة في إجازتي الحالية، كما أن عرض المسلسل على قناة مُشاهدَة مثل «تلفزيون أبوظبي» أسهم أيضاً في وصوله إلى أبعد نقطة جماهيرية. • العمل من تأليف أنفال الدويسان، وهي شريكتك في النجاح، فهل قامت الكاتبة بتفصيل الدور على مقاسك؟ - آخر ثلاثة أعمال كنّا أنا وأنفال مع بعضنا، قدمنا صيغة جميلة، هي تفهمني جيداً، وأنا أفهمها، وأنا أشعر بأن أفضل ما يحدث مع الفنان، أن يجد الكاتب الذي يفهمه ويتفاهم معه، وبالتالي يعرف إمكاناته ونقاط قوّته وضعفه، وأنا شخصياً لا أقدم خلال السنوات الأخيرة سوى عمل واحد سنوياً، وأستمتع عندما يكون من تأليف أنفال، قد يكون بيننا «ديو» رسمي، لكن أنفال لا ترسم المسلسل بناءً على رغباتي، فهي تذهب بأفكارها وتُحلّق منفردة. • تُقدّمين شخصية مُركّبة، وهو النوع الذي تفضلينه، فما الجديد هذه المرة؟ - الجديد أن نورا شخصية مركبة من الداخل وليس بالشكل، فهي تعاني عقدة نفسية، وكل الشخصيات تعاني العُقد، فبعد شيماء علي وفوز الشطي، تظهر عقدتي في المسلسل وهذه العقدة أشبه بالكارثة، فشخصية نورا هي لفتاة جميلة من الخارج ولكنها مشوّهة من الداخل، عندها خوف من الزواج والارتباط، وهذه العقدة تسبب لها الكثير من المشكلات. • كيف تجدين مستوى الدراما الخليجية مقارنة بالعام الماضي؟ - الدراما الخليجية في رمضان مقارنة بالموسمين السابقين هي في أفضل حالاتها هذا العام، فوسط الأعمال الدرامية برزت مجموعة منها، كمسلسل «عبرة شارع»، وهو عمل جميل من تأليف حمد الرومي ومسلسل «الخطايا العشر» للمخرج علي العلي، والعديد غيرهما من الأعمال، أنا أجد أن الدراما الخليجية ارْتَقت هذا العام وهي أفضل من الموسم السابق بكل تأكيد. • الكل يعرف أنك تعتبرين الفنان الكبير محمد المنصور أستاذك ووالدك الروحي، وجوده في العمل هل يُشعرك بالأمان والثقة؟ - ليس أماناً وثقة وحسب، بل لا أبالغ لو قلت لك إنني كلما جلست مع هذا الإنسان أتعلم درساً جديداً في الحياة، أنا أحب الجلوس معه والاستماع له ولتجاربه في الفن والحياة، أنا أراهُ مدرسة، ولهذا تجدني كلما وجدت الفرصة المناسبة في الكواليس أجلس معه وأسجل في ذاكرتي ما يقوله، وفنياً نصائحه لي لا تُقدّر بثمن. • عندما يُكلمك أحدهم، هل تفضلين أن يستعمل اسمك الحقيقي بثينة أم اسم «بيبا»؟ - (تضحك) لا «بيبا» طبعاً، والسبب أن من يقول لي «بيبا» أشعر بأنه قريب مني، بينما اسمي بثينة يضع حاجزاً من الرسميات، وهو بالطبع اسمي الحقيقي، ولكن أشعر بأن من يناديني باسمي كأنه يقول لي «أستاذة بثينة»، ولكن «بيبا» هو المستخدم بين الأصدقاء والمقرّبين. • «بيبا» الأكثر استخداماً من طرفك على وسائل التواصل الاجتماعي، وأنت تمتلكين عدداً كبيراً من المتابعين، فعدد متابعيك على «الانستجرام» يصل إلى 4.4 مليون، وكما أن لك اسمين أشعر بأن لك شخصيتين، شخصية الفنانة التي نتابعها في الدراما وشخصية الفاشينيستا، خاصة أنك تقدمين نصائح شبه يومية عن المكياج وغيره من أمور تهم المرأة الخليجية والعربية، فإلى أي درجة أنت قادرة على الفصل بين الفنانة والفاشينيستا؟ - أنا أحب تسميتها بـ«بيبا لايف ستايل» بدلاً من فاشينيستا، لأنني أنقل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أسلوب حياتي الحقيقي البعيد عن التمثيل والدراما، وأحرص دائماً على التحدث مع المتابعين وإعطائهم النصائح الخاصة بالمكياج، لأن هذه شخصيتي الحقيقية والطبيعية. أما التمثيل فأنا أنفّذ شخصية مكتوبة على الورق، طبعاً أنا أحب الشخصيتين وأجد أن بينهما ارتباطاً. • آخر جلسة تصوير لك كانت في الهند، وحدث أثناء وجودك انقلاب عسكري في مدينة راجستان وانقطع النّت عنك يومين، فماذا كان شعورك وأنت منقطعة عن العالم؟ - كأنه انقطع عنّي الأكسجين، وأصلاً نحن لم نكن نعلم أن هناك انقلاباً عسكرياً يحدث، لأننا كنا في قلعة خارج المدينة، وبالأصل لا المكان الذي كنا فيه ولا الفندق الذي كنا نسكن فيه كانا مزوّدين بخدمات الإنترنت، فشعرنا بأن الانقطاع طبيعي، ولكن بعدما عاد الإنترنت علمنا من خلال تواصلنا مع الناس، أنه كان هناك انقلاب عسكري، خاصة بعد تدخل السفارة وانهمار الاتصالات علينا، عرفنا صعوبة الموقف. • هل أنت سعيدة بوجودك على وسائل التواصل الاجتماعي وبما حققته حتى الآن؟ - سعيدة جداً، لأن تفاعل الناس يأتي بشكل إيجابي ومحبتهم، والتواصل المباشر بيننا وبينهم أمر يُفرح القلب، خاصة أننا نلمس ردود الفعل مباشرة وفي اللحظة نفسها أحياناً. • عندك تناقض واضح على وسائل التواصل الاجتماعي، فعندما تحدثت عن موضوع زواجك، طلبت من الجمهور ألّا يخوضوا في الأمر وأن يوقفوا التعليقات لأن حياتك خط أحمر، بينما طلبت العون منهم لتحفيف وزنك، فأين الخصوصية في هذا الأمر؟ وأين هي الخطوط الحمر؟ - لست متناقضة، لكن يجب أن نتفق على أمر، أنا أو أنت أو أي شخص عندما يقول حياتي الشخصية خط أحمر، فيكون هو من رسم هذا الخط. أما ما أتحدث عنه أو أستشير متابعي فيه، فهو بعيد كل البُعد عن الخط الأحمر، ولأزيدك من الشعر بيتاً، فأنا 90% من حياتي الشخصية خط أحمر والناس لا يرونها ولا يعرفون عنها شيئاً، ما يرونه هو الجزء البسيط الباقي من هذه النسبة ومن دون أي تَعدٍّ من أي طرف على الخطوط الحمُر. • أعرف أنك لا تُحبّذين الحديث عن موضوع زواجك، ولكن ألا ترين ضرورة وضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع. فماذا تقولين عن زواجك اليوم؟ - أنا أحترم جداً خصوصية حياتي الأسرية، وهناك أشياء معينة لا أستطيع الحديث عنها وأعتبرها خاصة، وأنا أحببت كثيراً احترام الناس لهذا الجانب، فعندما أعلنت عن زواجي وطلبت عدم الخوض في التفاصيل تجاوب الجمهور معي، وهذا بسبب علاقة الاحترام المتبادل بيننا، وأنا حتى اليوم أحتفظ بسرية هذا الأمر، وأرفض الكلام عن أي تفاصيل تخص زواجي. • وهل الأولاد أيضاً خط أحمر، أم من الممكن أن نراهم يوماً ما عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام؟ - لا ليس ضرورياً أن أتكلم عنهم، الناس يحبون فني وأسلوب حياتي، ولا يهمهم أمر أولادي، قد يحدث وأظهرهم للإعلام ولكن لكل حادث حديث. • أتاكِ سَيْل من التعليقات يتضمن نصائح مختلفة عن طُرق إنزال الوزن، فهل التزمتها واستفدت منها؟ - (تضحك طويلاً قبل أن تجيب): صحيح أن هذه الكيلو جرامات الأربعة ترفض مفارقتي ولكنني ملتزمة بتخفيف وزني، وأتمنّى فعلاً أن أستطيع إنزالها، علماً بأنني أرى عبر التلفزيون أنني مقبولة الشكل وحتى الجسم. • كما تتابعين الممثلات والفنانات، لا شك في أنك تتابعين الفاشينيستات الكثيرات في الكويت وغيرها، واللواتي أصبحن مثاراً للجدل، ما رأيك فيما يجري على وسائل التواصل؟ - هذا الموضوع سُئلت عنه كثيراً، ولكنني كنت أرفض الحديث عنه دائماً، لأنني أشعر بأنني لو تكلمت سأخرج عن حياديتي. لكن عبر «زهرة الخليج» أقول تَقبّلوا منّي هذه النصيحة، وهي أن في بدايات وسائل التواصل الاجتماعي كانت لأجل مشاركة الناس فيما بينهم، ولكن مؤخراً أصبح الموضوع تجارياً بحتاً، وبالتالي أصبحت لا أتابع الكثيرين منهم، وبالمناسبة أنا أقوم بالإعلان لبعض الأشياء المنتقاة بعناية، وأن تكون متناسبة مع شخصيتي. لكن اليوم مع كل أسف اختلطت الأمور، وأصبح اسم فاشينيستا بالنسبة إليّ وإلى الجمهور اسماً مزعجاً، وهذا أضَرّ بالموهوبات منهن. • دولة الإمارات فرضت رسوماً لاستخراج رخصة خاصة للناشطين المعلنين. فهل تتوقعين أن تقوم دول خليجية أخرى بالخطوة نفسها؟ وهل هي خطوة ستُسهم في الحد من انتشار التفاهة المنتشرة هذه الأيام؟ - أنا مع هذا القرار المصيب، وأتمنّى تنفيذه في كل العالم العربي.