مريم بنت محمد بن زايد تعمل بصمت من أجل الوطن

إشراقة النور  |   18 ديسمبر 2018

بإنجازات إنسانية وخيريّة وبذل لا مُتناهٍ. تُوقّع الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، بمِدَاد من الصمت على سفر المشهد الإماراتي، حكاية حضور صاخب العطاء، وفي أفعالها وأقوالها وفكرها وأدائها، تمثل القدوة وكفّة الميزان الراجحة في الثقافة والفنون والتعليم والرياضة، وغيرها من الحقول. وفضلاً عن ذلك كله، فهي مشهودٌ لها بالتواضع والاحترام.. في السطور التالية تستعرض «زهرة الخليج» بعضاً من مسيرتها الناصعة.

انطلاقاً من إيمانها القوي بأهمية التعليم، تشغل الشيخة مريم، منصب الرئيسة المشاركة لـ«برنامج الشيخ محمد بن زايد للمنح الدراسية» في جامعة نيويورك - أبوظبي، الذي انطلق عام 2008، وهو برنامج مخصص لإعطاء الطلبة الإماراتيين دورات تعليمية، وخبرات قيادية، وإرشادات حول الدراسات العليا، فضلاً عن منَح دراسية في هذه الجامعة العريقة، كأول مُبادرة أكاديمية قُبَيل استقبالها أول دفعة من الطلاب عام 2010. ونجح البرنامج منذ ذلك الحين في توفير تجربة متكاملة متنوعة الثقافات، عملت على تطوير المهارات القيادية لعشرات من الطلاب والخريجين.

صقل المواهب

يُمثل اختيار الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، رئيسة فخرية لمنظمة الأولمبياد الخاص، دعماً كبيراً للمنظمة لتحقيق الإنجازات المحلية والدولية، وصقل المواهب، ومكافأة الأبطال من «أصحاب الهمم» وتَبنّيهم، وتوفير كل مقومات النجاح والإمكانات كافة، لتحقيق تطلعات الرياضيين من «أصحاب الهمم» ذوي الإعاقة الذهنية، والتي تتماشى مع سياسة الدولة الرّشيدة، في أن تكون حاضنة لـ«أصحاب الهمم» من الأبطال والرياضيين، وإيصال رسالتهم إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

تكريم

في عام 2017، كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي (رعاه الله)، الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، بميدالية «فخر الإمارات»، لإسهاماتها المتميّزة في مجال الأنشطة الخيرية والإنسانية، وإشرافها على العديد من المبادرات الثقافية والتعليمية والفنية في أبوظبي، وبقيّة إمارات الدولة، وميدالية «فخر الإمارات» يمنحها سموه لأبناء دولة الإمارات الذين يمثّلون قُدوة ونموذجاً رائداً للمواطن المحب لوطنه والمتفاني في عمله.
ووصفها سموه هذا العام في تغريدة له على«تويتر» بمناسبة الاحتفال بـ(اليوم الوطني الـ47)، قائلاً: «أحد الجنود المجهولين في (عام زايد) ابنتي مريم بنت محمد بن زايد.. عملت على إنشاء (صَرْح المؤسس).. والكثير من مُبادرات عام زايد.. واختتمت عملها بحفل وطني ضخم ورائع، حرّك فينا المشاعر بذكرى زايد.. شكراً مريم.. والعمل بصمت من أجل الوطن هي صِفَة مِنْ أبيك».

فعاليات وأنشطة

ترأست الشيخة مريم بنت محمد اللجنة التنفيذية للاحتفال بـ(اليوم الوطني) للدولة، منذ الاحتفالات الكبرى بالذكرى الـ40 لتأسيس الاتحاد، التي نُظّمت عام 2011. كما أسهمت بشكل كبير في إنجاح مشروع «قصر الحصن» منذ عام 2013، حيث عملت بالتعاون مع جهات حكومية عديدة على تطوير برنامج مبتكر من الفعاليات والأنشطة المتعلقة بمهرجان «قصر الحصن». وأشرفت على ترميم وتجديد الموقع الذي يُعدّ وجْهَة تاريخية وثقافية.

«إدارة أعمال»

• حصلت الشيخة مريم بنت محمد على درجة البكالوريوس في العلوم الأسرية، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة زايد في أبوظبي.

راعية الفنون

تدعم الشيخة مريم بنت محمد الفعاليات الفنية والثقافية كافة، سواءً أكانت محلية أم عالمية، وتتضح رؤيتها من خلال تطوير المتاحف في أبوظبي، ومنها متحف «اللوفر أبوظبي»، الذي يعُتبر حلقة الوصل بين الفن الشرقي والفن الغربي، و«متحف جوجنهايم أبوظبي»، المخَصّص للفن والثقافة المعاصرة، إضافةً إلى اهتمامها ودعمها المعارض الفنية كافة، مثل «فن أبوظبي»، باعتباره يشكل إضافة مستدامة للمنظومــة الثقافيــة والإبداعية
في الدولة.

داعمة الثقافة

منذ عام 2013، احتلت الشيخة مريم منصب مفوض (جناح الإمارات) في بينالي البندقية، الذي يُقام بالشراكة مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ويعود تاريخ بينالي البندقية لعام 1895، ويُعتبر من أهم وأقدم معارض الفن المعاصر في العالم، وتقديراً للمكانة التي باتت تحتلها الإمارات في مجالات الثقافة والفنون في العالم، وفي دورته الـ 55 تم منحها ضيافة طويلة الأمد في (أرسينال - سالي.دي.آرمي) حتى عام 2034، وتُعتبر أول دولة خليجية تشارك في بينالي البندقية.

استثمار العنصر البشري

تشغل الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، منصب رئيسة مجلس أمناء، والرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان»، حيث تُدير سموها أعمال المؤسسة اليومية، وتُشرف على أنشطتها المختلفة في مجالات الفن، الثقافة، التراث، التعليم، الصحة، وتَطوّر الطفل المبكر على المستويين المحلي والعالمي، وتسعى المؤسسة، منذ تأسيسها في عام 2010، إلى الاستثمار في مستقبل دولة الإمارات، من خلال الاستثمار في العنصر البشري. وتحقيقاً لهذا الهدف، تعمل سموها على تطوير ودعم المبادرات الخيرية في المجالات كافة.