مريم الصايغ: اليوغا تجعلنا أقل نقداً لأنفسنا

ريما كيروز

  |   2 أغسطس 2019

درست مدربة اليوغا مريم الصايغ الهندسة في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أنها اختارت التخصص أيضاً بالتدريب على ممارسة رياضة اليوغا، لتتأهل لاحقاً لفتح صالة تدريب خاصة بها، تدرب فيها النساء من كافة الأعمار بأسلوب غير تقليدي، في مساحة آمنة ورحبة ومفيدة.

• لماذا اخترت رياضة اليوغا؟ وكيف كانت البداية؟
أثناء دراستي الجامعية كنت أشعر بالتوتر الشديد، فبحثت عن سبل للشعور بالهدوء والبقاء بصحة جيدة، لذا اخترت ممارسة اليوغا، وسرعان ما شعرت بحالة من التحسن الكبير مقارنة بأشكال مختلفة من التمارين الأخرى التي كنت أمارسها، وشعرت بأن ذهني وجسدي على تواصل تام لأول مرة في حياتي. وبعد ستة أعوام، أصبحت متمرسة في اليوغا، لذا أردت مشاركة ما تعلمته مع النساء الأخريات، فقررت تدريب اليوغا لهن، لأصبح مدربة معتمدة لاحقاً.

تناغم الجسد والروح
• ما الذي تجسده هذه الرياضة بالنسبة لك؟
أشعر الآن بفوائدها، فمهاراتي الشخصية أصبحت تتطور كل أسبوع وشهر وسنة، وصرت أشعر بتناغم أكبر وأعمق بين عقلي وجسدي وروحي، ولا أخفي أنها تساعدني على التعامل بهدوء وروية مع طفليّ. 

• بماذا تساعد رياضة اليوغا النساء على وجه التحديد؟
على تحسين صحتنا الجسدية وتغذي أعماقنا وروحنا، لذا أحرص دائماً على التحدث إلى النساء حول مدى شعورهن بالتمكين، بعد دروس التدريب، ويقلن إنهن يصبحن أكثر ارتباطاً بأنفسهن وأقل نقداً للذات. فاليوغا تساعد على أن نكون أكثر لطفاً مع أنفسنا.

• هل يمكن القول إن لليوغا تأثيراً مباشراً في العقل والجسد والنفس؟
ألمس هذا الشيء بنفسي عند ممارستي اليوغا، فالعلاقة بين ذهني وجسدي وروحي تظهر بشكل كبير. وهذا أيضاً ما نسعى لإبرازه أثناء التدريب على هذه الرياضة، عبر التركيز على هذه الجوانب الثلاثة.

رياضة للجميع
• هل باستطاعة كل امرأة ممارسة اليوغا؟
هي رياضة للجميع، بالإمكان ممارستها وبالطريقة التي تناسبها. عندما قررت إنشاء المكان الخاص بتدريب اليوغا، أردت أن أقدم للجميع صرحاً غير تقليدي، لا بالمظهر ولا بأسلوب التدريب المعتمد فيه، ويرحب بالجميع من مبتدئات أو ذوات خبرة. وفي حال كانت إحدى النساء تعاني إصابة ما، يمكننا مساعدتها على تكييف حركاتها خلال ممارسة اليوغا بشكل آمن ومفيد، ونحرص على أن يتحرك الجميع بوتيرة تناسب كلاً منهن.

• ما الذي تقدمه هذه الرياضة للمرأة؟
اليوغا هي الرياضة المثالية للمرأة، إما كنوع من أنواع الرياضة الرئيسية أو لاستكمال نشاط آخر كالجري مثلاً، إذ بإمكانها التحرك بسرعة أو ببطء وكيفما تريد فالخيار لها. وكما نعلم أن المرأة في الزمن الحالي مشغولة بأمور كثيرة وليس لديها الوقت الكافي للاهتمام بنفسها، لذا فإن اليوغا هي الطريقة المثلى لتأخذ نفساً من انشغالاتها، وتهتم بنفسها وتستمتع بوقت للراحة حتى وإن كانت لا تزيد على 20 دقيقة.

لكلٍّ أسلوبه
• مدربو اليوغا كثر، فما التقنيات المختلفة التي تميزك عنهم؟
أعتقد أن لكل مدرب يوغا أسلوباً مختلفاً وطريقة خاصة للتدريس. أستمتع جداً خلال تدريس الرياضة على (البار barre) لأنه لا يزال شكلاً جديداً من أشكال التمارين للعديد من الأشخاص، وأراقب بدقة شعور النساء بالفرق والتأثير لهذا التمرين بعد عدد من الحصص. كما لديّ أسلوبي الخاص في ممارسة اليوغا على الحصيرة وهو النوع المفضل لي.

• ما الذي تسعين له على صعيد المهنة وفي الحياة بشكل عام؟
أنا محظوظة جداً كوني تمكنت من إنشاء مشروعي التجاري قبل بلوغي سن الـ30، وأتطلع إلى تطويره خلال السنوات المقبلة، وسعيدة بإيجاد هذا المكان في المجتمع حيث تدعم فيه النساء بعضهن. أحب أيضاً كل ما يتعلق بالحركة والتغذية والصحة، ولقد بدأت مؤخراً مدونتي حول الوصفات الصحية التي أقوم بإعدادها في مطبخي، ولا أعلم إلى أين يقودني الأمر مستقبلاً.

يوغا الحوامل
تقول مدربة اليوغا مريم الصايغ إن ممارسة رياضة اليوغا آمنة للحوامل، موضحة: «هذا الموضوع كان أحد أهم الأسباب التي دفعتني  لممارسة تدريب النساء على اليوغا، لأن ممارستها خلال فترة الحمل تعتبر أفضل طريقة لمساعدة النساء على الاستعداد للولادة، كما تساعد بشكل خفيف وهادئ على تسريع الشفاء فيما بعد».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث