ساهر ضيا: أبرز أنوثة المرأة بـ«حشمة»

غانيا عزام

  |   1 سبتمبر 2019

يتميز أسلوب المصمم اللبناني ساهر ضيا في تصميم الأزياء بالبساطة والاعتماد على رقي الأقمشة والقصّات والتنفيذ المتقن و«النظيف» كما هو متعارف عليه في عالم الموضة. التقيناه في أبوظبي حيث يقيم وحدثنا عن رؤيته وتصاميمه الأخيرة.

• ماذا عن البدايات؟
أحببت الموضة والأزياء منذ صغري، درست في جامعة «كان» في لبنان وبعد التخرج أتيت إلى الإمارات وافتتحت الأتيلييه الخاص بي عام 1997.

• كيف كانت المسيرة منذ ذاك الوقت حتى اليوم؟
قبل انتقالي إلى الإمارات كنت أحب التحرر والموضة الجريئة، وعندما أتيت إلى الخليج تغيرت طريقة تفكيري وستايلي. كنت أهوى البساطة في التصاميم والابتعاد عن التطريز، وطبعاً الموضة في الخليج ترتكز على التطريز، واستغرق الأمر وقتاً كي أتأقلم وكي أقنع النساء هنا بذوقي. عملي تطور كثيراً، كنا نهتم بالتفاصيل والآن نهتم بها أكثر وبالدقة أيضاً كما أن ذوق المرأة الخليجية اختلف وتطور. وبالنسبة إليّ أشعر بأنني في مكانة مختلفة عن البدايات بفعل الخبرة والرؤية المستقبلية.

عروض باريس
• لماذا لم تتوسع في تجربتك الباريسية؟
عند البدايات عرضت أزيائي في أبوظبي ودبي وفي بيروت أكثر من مرة. وفي باريس عرضت منذ سنتين تشكيلتين في الوقت نفسه. وتريثت في عروضي الباريسية لأسباب عدة أهمها بأنني أفضل العروض الحية وليس بطريقة الـpresentation التي لا أرى ضرورة لها، فإجراء عرض باريسي لا يعني بالضرورة العالمية. وباستثناء إيلي صعب وزهير مراد لا أحد ممن يعرضون في باريس يتحلى بمواصفات العالمية. كما أن المعترف به عالمياً هو إيلي صعب، وهو نموذج العالميين من العرب لأن علامته التجارية مكتملة بين أزياء راقية وجاهزة واكسسوارات وعطور. لقد حضرت معظم عروض المصممين في باريس، ووجدت بأن معظمهم غير معروفين هناك، وفي العادة يحبون العرض في باريس للتباهي فقط، ولكي يرفعوا أسعار أزيائهم، وهذا خطأ فادح لأن المرأة أصبحت مطّلعة وتعرف التصميم «النظيف»، ولا يعني عرض الأزياء في باريس أن التصاميم جميلة جداً.

ريدي كوتور
• من الملاحظ أنك تركز على تصاميم الـ Ready Couture، لماذا؟
تشكيلة الـ Ready Couture هي الخط الثاني من الهوت كوتور، وأنا أركز عليه لأن الناس باتت تطلب ما هو عملي أكثر، فتصاميم الهوت كوتور مكلفة وتتطلب وقتاً طويلاً لإنجازها، لذا لا يتقبلها كل الناس لا سيما الجيل الجديد الذي يميل إلي الريدي كوتور، والأخير بمفهومنا هو الـready to wear أي ما يلبس يومياً أو بعد الظهر وليس في السهرة، ولكن للأسف معظم المصممين ينفذون فساتين سهرة مشكوكة من فوق إلى تحت ويقولون إنه ready to wear. نحن نصمم فساتين Ready Couture وهو فستان سهرة بتكاليف أقل، وأميل في أسلوبي إلى هذا الستايل.

• ماذا عن التشكيلة التي قدمتها هذه السنة؟
منذ فترة أستوحي أفكار مجموعاتي من الأيقونات، بدءاً من أودري هيبورن، غرايس كيلي، وثم الـGolden Era التي تمحورت حول مارلين ديتريتش وغريتا غاربو. وهذه السنة قدمت تشكيلة «داليدا» لأنها ولدت وعاشت في مصر، فأحسست بأن في شخصيتها بعض الشرقية وفي الوقت نفسه يستهويني أسلوبها في الأزياء.

• في موازة ذلك، أنت تحضر لمجموعة هوت كوتور أخبرنا عنها؟
سأطلق مجموعة هوت كوتور مشغولة بحرفية وأخرى للأعراس فيها تصاميم وقصّات مميزة جداً. المرأة تحب رؤية الجديد. لذا يقدم المصممون العالميون مجموعتين للهوت كوتور والأزياء الجاهزة سنوياً ومن ثم مجموعتين Resort ومجموعة قفاطين للنساء الشرقيات. ومن هذا المنطلق أقدم مجموعات في كل فترة.

أفكار وتحفظات
• هل برأيك المرأة العربية مستعدة لتقبل الأفكار الغريبة والجريئة؟
المرأة لا تهمها الفكرة الجديدة بقدر القَصّة وطريقة تنفيذ الفستان، لأن الأفكار الجديدة بصراحة لا يمكن أن تلبس في عالمنا العربي، لأنه لدينا تحفظات، حتى في أوروبا النساء المحافظات لا يرتدين الأزياء الجريئة. وأنا شخصياً ضد تعرّي المرأة بطريقة مبتذلة وأحب إبراز أنوثة المرأة وفي الوقت نفسه الحفاظ على حشمتها. والمرأة في كل مكان لا تحب الخروج بأزياء بدون بطانة مثلاً.

• ما الأقمشة التي تفضلها حالياً؟
أعشق التول والشيفون والدانتيل. وحالياً يروج ستايل الانتفاخ لذا أستخدم أقمشة الأورغانزا والشانتون والزيبرلين. ولأنني أصمم الـ«ريدي كوتور» أحب الـ«ستريتش»، من ساتان وشيفون ليكرا. يدرج الليكرا مع الأورغانزا والزيبرلين.

• ما الذي يميز تصميم الهوت كوتور عن غيره؟
الخياطة، أعتقد أن المميزين في العالم من ناحية الهوت كوتور هما جورج شقرا وإيلي صعب. فخياطة جورج شقرا رائعة جداً ولكنه لم يأخذ حقه كفاية لأن الناس تريد التصاميم التجارية. والعمل الذي ينفذه جورج شقرا لا يمكن أن يكون تجارياً، إذ إن ثمة فرق في جودة الأقمشة.

• في عالم تصميم الأزياء ماذا يطلب الناس؟
يطلبون المميز والجميل وغير المكلف، وهذا صعب التحقيق إذا كنت تحبين الموضة من قلبك، لأن الموضة تتطلب بذخاً، فالفخامة موجودة منذ أيام ماري انطوانيت إلى اليوم، طبعاً ثمة زبائن لهذه الفئة.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث