نعيمة الصباح: انضمام السعودية أكمل «العرس الخليجي»

ياسمين العطار

  |   21 نوفمبر 2019

الشيخة نعيمة الأحمد الجابر الصباح، رئيس اللجنة التنظيمية لرياضة المرأة بدول مجلس التعاون الخليجي، قامة كويتية مضيئة أسهمت جهودها في تمهيد الطريق لفتيات الكويت لدخول عالم الرياضة والمنافسة في جميع الألعاب على المستويين المحلي والخارجي، لتكمل مسيرتها النيرة مع انطلاقة النسخة الأولى من دورة رياضة المرأة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالكويت، والتي عادت مرة أخرى في نسختها السادسة بمفاجأة كبيرة بانضمام المملكة العربية السعودية ليكتمل العقد الخليجي على أرض الكويت.

• حدثينا عن أهمية مشاركة السعودية في بطولة المرأة الخليجية؟
لقد حاربنا منذ عام 2008 مع انطلاقة الدورة الأولى لرياضة المرأة بالكويت من أجل أن توجد السعودية، ولكن ذلك لم يتحقق إلا في هذه النسخة (السادسة) وفي هذا العام المتميز بتجمع الأشقاء الخليجيين على أرض الكويت، الأمر الذي منحنا جميعاً السعادة الشديدة بهذا الوجود الخليجي الخاص بالمرأة الخليجية. ولا شك في أن انضمام المملكة العربية السعودية إلى فتيات وسيدات الخليج في هذا العرس الخليجي، أمر رائع، لأن فتيات الخليج أهل لكل إنجاز وعلى مستوى كل تطلع، وهذه الدورة تعد متممة لإنجازات المرأة الخليجية ومنطلقاً لتحقيق المزيد منها.

11 لعبة
• ماذا تقولين عن منافسات النسخة السادسة؟
تحظى الدورة بتطور كبير على المستوى التنظيمي، حيث أخذت اللجنة المنظمة العليا على عاتقها الالتزام التام بعكس الصورة المشرقة عن الكويت في تنظيم الأحداث الرياضية المختلفة، وخاصة فيما يتعلق بالبطولات الخليجية التي تعتبر عنواناً للمحبة والترابط، إذ عكفت اللجنة طوال الفترة الماضية على تسخير كافة طاقاتها لضمان راحة الوفود الخليجية، وشعورها بالاستقرار التام على أرض الكويت، فضلاً عن قوة مستوى المنافسات في النسخة السادسة، وزيادة عدد الألعاب المشاركة، إذ إننا بدأنا في النسخة الأولى بخمس ألعاب فقط والآن تشارك في النسخة السادسة 11 لعبة، مما يجعلنا قادرين على تحقيق الهدف الأهم وهو صناعة بطلات على مستوى قارة آسيا، وينافسن عالمياً من بوابة البطولات الخليجية.

عرس سعيد
• كيف أسهمت البطولة الخليجية في دعم مسيرة المرأة الرياضية؟
يمثل تنظيم الدورة الخليجية للمرأة كل عامين دعماً كبيراً للمرأة الخليجية ويعطيها فرصة ثرية لكسب خبرة الاحتكاك والتعرف إلى أساليب مختلفة ومتنوعة في اللعب، الأمر الذي يصب في صقل خبرات المرأة الخليجية لتحصل على التأهيل والإعداد المناسب لتتمكن من الخروج إلى نطاق أوسع والمشاركة بقوة خلال المنافسات العربية والآسيوية والدولية، إذ أصبحت البطولة الخليجية عرساً سعيداً يجمع رياضيات الخليج لتعزيز الرابط الخليجي الطيب الذي يتيح الفرصة للتعارف والتآلف مما يعكس فكر الخليج الواحد والشعب الواحد، وهذا هو الهدف الرئيسي من هذه البطولات.

• ما أبرز الصعوبات التي واجهتك حتى تصل الرياضة النسائية الكويتية إلى ما وصلت إليه حالياً؟
واجهت صعوبات عدة لا يمكن مقارنتها بما وصلنا إليه الآن، إذ إن إقبال الفتيات بات كبيراً، بعدما بدأنا بقوام بلغ 15 لاعبة فقط، لقد كنا نحاول بشتى الطرق أن نجعل الفتيات يمارسن الرياضة، بينما الآن كل لعبة بها براعم وناشئات وفرق للكبار، وأصبحت الرياضة ثقافة عامة في الكويت، والجميع يحبون الرياضة، ويمارسونها بشكل احترافي، مقارنة بالماضي، خاصة أن هناك حماساً كبيراً للانضمام إلى الأندية، والرغبة في تحقيق الفوز وبناء الذات.

إفساح المجال
• ما رأيك فيما وصلت إليه الرياضة النسائية الكويتية؟
قطعت شوطاً طويلاً وخطوات ثابتة على طريق التطور الملحوظ في العديد من ميادين المنافسة تمكنت خلالها بعض الفتيات الرياضيات الكويتيات من خوض غمار المنافسات العالمية، إذ يحرص القائمون على الرياضة النسائية الكويتية على الانطلاق في تلك الرياضة بمعنويات عالية وجهود مخلصة أملاً في تحقيق الإنجازات ورفع علم دولة الكويت في شتى المحافل الرياضية.

• ماذا ينقص الفتاة الخليجية حتى تصل إلى العالمية؟
يجب إفساح المجال أمام وجود الفتاة الخليجية في جميع الأندية الرياضية، ولكن ذلك يحتاج إلى دعم مادي وتطوير المنشآت الرياضية والتعاون المثمر والفعال من جميع الأطراف حتى تتمكن من رفع علم بلدها في المحافل الرياضية العالمية، كما يجب الاهتمام باستقطاب الناشئة والبراعم من الفتيات والعمل على تدريبهن للمشاركة في البطولات المختلفة التي تؤهلهن لخوض غمار البطولات الخليجية والعربية وصولاً إلى القارية ومنها إلى العالمية.

دعم كبير
• ما رأيك فيما وصلت إليه الإمارات على مستوى الرياضة النسائية؟
بالتأكيد الإمارات تعد من الدول الرائدة في الخليج بالنسبة إلى الاهتمام الكبير بالرياضة النسائية، وذلك بسبب الدعم الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة لدولة الإمارات للمرأة والسعي الدؤوب لتعزيز دورها في المجتمع والأخذ بيدها نحو مواقع متقدمة ومتطورة وجعلها تشارك الرجل في المجالات كافة بصورة حقيقية. ومن دون شك هناك دور كبير يعود للاهتمام والدعم اللذين توليهما سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيس الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، (أم الإمارات) ورعايتها المتواصلة لبنات الخليج ودورها الرائد في قيادة المرأة لتقديم عطاءات مبدعة، أسهمت في دعم التنمية المجتمعية.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث