هديل أنور: التطور والتكنولوجيا يكملان الثقافة والعلم

أسامة ألفا

  |   1 ديسمبر 2019

نالت الطالبة السودانية هديل أنور لقب «تحدي القراءة العربي»، من بين أكثر من 13.5 مليون طالب وطالبة شاركوا في موسم التحدي الرابع، إذ استطاعت هديل أن تنتزع اللقب بثقافتها العالية وثقتها بنفسها، بعد أن ملأت الدقيقة الممنوحة لها من لجنة التحكيم بعبارات فصيحة ومفيدة أدتها بلغة عربية سليمة، واستقبلت الفائزة نجاحها بدموع الفرح والفخر، في الوقت الذي اعتلت أصوات أهلها وأقاربها مهللة لها.  وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد توّج الطالبة هديل أنور، وذلك في حفل حاشد احتضنته أوبرا دبي وحضره أكثر من ثلاثة آلاف شخص، حيث نالت بطلة العرب في القراءة جائزة مالية بقيمة 500 ألف درهم.

• ما الذي تقولينه بعد فوزك بالمركز الأول في «تحدي القراءة العربي» بموسمه الرابع؟
النصر ليس لي وحسب، بل هو نصر للأمة العربية جمعاء، فقد انتصر اليوم مراد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإحياء اللغة العربية، وأبارك لزملائي الأعزاء هذا الفوز والانتصار العظيم، لأننا جميعنا مثلنا بلداننا أفضل تمثيل.

• هل كنت تتوقعين الفوز بالمركز الأول؟
لم أكن أتوقع أن أكون بطلة «تحدي القراءة العربي»، ولكن الحمد لله فقد استطعت بفضل جهودي وجهود أساتذتي وأهلي وتصويت الجمهور أن أصل إلى اللقب.
مشروع شخصي

• ما مشروعك الشخصي بعد الفوز؟
أريد أن أنشئ مكتبة لغرس حب القراءة في قلوب الأطفال، تمجيداً للقراءة وتخليداً للغة الضاد، لتحفيز الجيل التالي على القراءة والاهتمام بلغتنا العربية، وهذا أقل ما نقوم به نحو هذه المبادرة رداً للجميل.

• في المواجهة الأخيرة مع لجنة التحكيم اخترت ثلاثة كتب أثرت فيك، فما السبب؟
الكتاب الأول هو كتاب «لا تحزن» للدكتور عائض القرني، لأنه بث فيّ الأمل والثقة، وهو كتاب صالح لجميع الأوقات والأعمار. والكتاب الثاني هو كتاب «ملهمون» للكاتب محمد بن صالح الخزيم لأنه يزيد من عزيمتي وإصراري. أما الكتاب الثالث فهو «قصتي» لقدوتي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما أن هذا الكتاب يحوي درراً حفظتها عن ظهر قلب.

• أي من قصص «قصتي» الخمسين الأكثر تأثيراً فيك؟
قصة «لطيفة 3»، ففيها الكثير من العبر والحكم، ومن قرأها سيفهم سر تعلقي بها.

• ماذا تقولين بعد الفوز للجنة التحكيم ولزملائك الأربعة؟
للجنة التحكيم أقول شكراً جزيلاً، فلولاهم لما حققت هذا النجاح، وانتقاداتهم الإيجابية جعلتني بطلة التحدي، ولزملائي وهم بتعبير أدق «إخوتي»، لأنني كونت صداقات قوية معهم، أقول إننا عائلة ستبقى مع بعضها إلى الأبد.

• في زمن وسائل التواصل الاجتماعي كيف تجدين وقتاً للقراءة؟
من قال إن التطور والتكنولوجيا هما عكس الثقافة والعلم، هما يكملان بعضهما البعض، أولاً: أنا أخصص وقتاً لكل شيء، ثانياً: أستفيد من وسائل التواصل وغيرها من التقنيات في الاطلاع والقراءة والمعرفة، ومن هنا أعتقد أن الأمرين لا ينفصلان عن بعضهما.  

الأرض ستبقى عربية
شاركت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي في الاحتفالية الختامية للدورة الرابعة من «تحدي القراءة العربي»، بعملٍ فني غنائي بعنوان «الأرض ستبقى عربية»، ليكون رسالة أمل وعلم إلى كل العالم العربي، والأغنية التي أنتجت خصيصاً لهذا الغرض من كلمات الشاعر المصري مدحت العدل، وألحان وتوزيع الموسيقار اللبناني ميشال فاضل.

كرَّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «مدرسة الإمام النووي» من المملكة العربية السعودية، بلقب «المدرسة المتميزة»، كما كرم سموه أميرة نجيب من مصر بجائزة «المشرف المتميز»، وتوج سموه أيضاً الطالب محمود بلال من السويد بطلاً لـ«تحدي القراءة العربي» عن طلاب الجاليات من العرب المقيمين خارج العالم العربي. وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الطلبة الفائزين والمشاركين في الدورة الرابعة من «تحدي القراءة العربي» قائلاً: «العالم العربي هو الفائز الحقيقي بأبطال (تحدي القراءة العربي)، فائز بشغفهم بالمعرفة وحرصهم على أن يكونوا دعامات لمستقبل أمتهم المزدهر، فأبطال تحدي القراءة هم أمل منطقتنا العربية المسهم الفعال في مسيرة الإنسانية نحو التقدم».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث