7 صنّاع محتوى: الإمارات.. تسامح وأمان وفرص

غانيا عزام

  |   2 ديسمبر 2019

جنسياتهم العربية متنوعة، تخصصاتهم وأعمالهم متعددة، ولكنهم يتفقون على إسعاد الناس ورسم البسمة على وجوههم، وتقديم المفيد والمبهر والهادف، ويجتمعون بالمطلق على امتنانهم لدولة الإمارات البهية المطلِقة والحاضنة لكل الناجحين من أي بقعة جغرافية أتوا. اتّحد كل من مثايل آل علي، العنود بدر، لؤي ساهي، ساندرا ساهي، مها جعفر، مهند الحطاب وهديل مرعي في هذا التصوير الاحتفالي، ليعايدوا الإمارات في يومها الوطني الـ48 كل وفق شخصيته وأسلوبه.

مها جعفر: حققت أحلامي وطموحاتي في الإمارات
طبيبة أسنان وصانعة فيديوهات كوميدية سودانية توثق من خلالها تجارب مرت بها، وتتميز بعفوية مطلقة. بدأ مشوارها بالصدفة عام 2016 بفيديو تقلد فيه شخصيات بلهجات مختلفة، وشاركته مع أصحابها على «فيسبوك»، لينتشر بشكل ملحوظ، ويصل إلى مليون وثمانمئة ألف مشاهدة خلال ثلاثة أيام. طُلبت على أثره إلى مقابلات في شبكة تلفزيونية مثل: «بي بي سي»، ومن ثم عرضت عليها إحدى الشركات إنشاء قناة لها على «يوتيوب» كي تنشر فيديوهاتها. في رصيد مها 530 ألف متابع على «يوتيوب» و492 ألف متابع على «انستجرام». إلى جانب نشر السعادة والترفيه، لمها رسالة تحرص على تقديمها في فيديوهاتها ألا وهي نشر الثقافة السودانية. قدمت مها السنة الفائتة فيديو أُطلق ضمن حملة «اليوتيوب لصنّاع التغيير» Creators for Change وهي حملة يختارون فيها سفراء من حول العالم ممن يصنعون محتوى على «اليوتيوب»، وكانت مها واحدة منهم، وأتيحت لها فرصة صنع وتقديم مشروع حول ثقافة السودان من خلال فيديو سمته «يسلمك» أو Love letter to Sudan. نجح الفيديو بشكل ساحق، وانتشر في كل مكان، وسنحت لها فرصة عرضه في يوم التسامح العالمي في الأمم المتحدة.  عن الإمارات تقول مها: «وجودي في الإمارات سهل عليّ أموراً كثيرة ومنحني فرصاً أكبر. إنه بلدي الذي ولدت فيه وتربيت وعشت وتعلمت فيه طوال حياتي، وأقول لها شكراً ببساطة لأنها البلد الذي حققت فيه أحلامي وطموحاتي».

مثايل آل علي: الإماراتية الناجحة تملك رؤية وأفقاً
رائدة أعمال إماراتية من الشارقة، بدأت مدونة عام 2014، وتملك حالياً شركة تخيل للتسويق والإعلام، وأتت فكرة إنشاء شركتها من العمل الذي كانت تقوم به. تصف مثايل ما تقدمه قائلة: «هدفي من (السوشيال ميديا) مع وجود فكرة صناعة المحتوى، أن أصنع صورة وأبرز وجودي كإماراتية متصالحة مع نفسها ومنفتحة على أفكار أخرى في العالم، عندها قدرة الانسجام مع أناس مختلفين وماركات عالمية ومحلية. هذه صورة الإماراتية الناجحة التي تملك رؤية وأفقاً وتمثل الإمارات في كل مكان. المحتوى الذي أصنعه لا بد أن يضيف لهذا الأمر، سواء كان محتوى تسويقياً لبراند أو تلقائياً من نفسي». تضيف مثايل: «أكثر ما أحبه في الإمارات أنها أرض الأحلام، وخالية من العنصرية أو الاحتكار. عندما بدأنا نكبر كان يقال لنا إن نيويورك أرض الأحلام، لأن أي إنسان يستطيع العمل هناك، وأعتقد أن الإمارات كونت هذا النموذج في عالمنا العربي. فنحن كمواطنين كبرنا مع هذه الأفكار فصار لدينا تسامح وقدرة انفتاح كبيرة، مما أوجد الكثير من الفرص والدعم المعنوي الشخصي بين الأفراد. كبرنا على فكرة الثقافة المنفتحة والداعمة لكل شخص موهوب من أي مكان أتى. ولم أكن لأنجح لو كنت موجودة في غير الإمارات».

 

لؤي ساهي: الإمارات أسهمت في نجاح المحتوى الذي أقدمه
ولد في العراق سنة 1990، تخصص في الإعلان والتسويق في بلجيكا، انتقل للإمارات للعمل مع والده في شركتهم الخاصة. حدا به الروتين للإمساك بهاتفه والبدء بتسجيل فيديوهات فكاهية وإرسالها لعائلته وأصدقائه الكثيرين حول العالم. يقول لؤي: «كانت وسيلة للتواصل معهم، وفي يوم من الأيام انتشر واشتهر أحد الفيديوهات، مما شكل مفاجأة لي. وما ضخّم هذا المشوار هو دبي والإمارات لأنها كانت موجودة في خلفية الفيديوهات، فكل أماكنها ساعدتني على جلب مناظر وقصص حلوة جديدة. ومستمر منذ 5 سنوات في صناعة Vlogs على (يوتيوب) وفيديوهات فكاهية على (انستجرام) وأنا محظوظ جداً، لأنني أفعل ما أحبه وشغوف به، إلى أن أصبحت من أكبر (اليوتيوبر) العرب، في رصيدي مليونا مشترك على (يوتيوب)، ومليون وثلاثمئة ألف على (انستجرام)، وحققت على (يوتيوب) 250 مليون مشاهدة وأكثر من مليار دقيقة متابعة». 
يقدم لؤي ما هو شخصي جداً ويوضح: «ثمة رسالة شخصية ألا وهي جمع ذكرياتي، وكيف كنت أعيش في هذه الفترة من عمري، وفي يوم من الأيام سأطلع أولادي عليها وأريهم كيف كنا نعيش. تلك كانت الفكرة الأساسية عندما اكتشفت الفلوغز وهي غير موجهة للمتابعين ولا للبراندات ولا لأجل الشهرة».
يؤمن ساهي بأن الإمارات أسهمت بشكل كبير في نجاح المحتوى الذي يقدمه، لغناها بالأحداث ولأنها احتضنته ورعته. نفذ لؤي أكثر من 600 فيديو على قناته في (يوتيوب). ويستعد لإطلاق مسلسل «راح العسل» المؤلف من 10 حلقات، وهو أكبر عمل له في مسيرته كمنتج منفذ وكاتب وبطل. ويقول: «كوافد وفرت لي الإمارات ربط رسالتي برسالة الدولة بعد دعوتي لأكون جزءاً من حملة وزارة السعادة، مما منحني ثقة عالية بالنفس، وبمثابة أجمل هدية من الإمارات».
يتمنى لؤي لدولة الإمارات الخير والسلام، وابتسامة شعبها الدائمة، والاستمرار في الإنجازات الكبيرة.

ساندرا ساهي:أعطتني الثقة بالنفس والراحة
تشكل ساندرا مع شقيقها لؤي ثنائياً ظريفاً في الفيديوهات التي يقدمانها. تبلغ ساندرا من العمر 20 سنة، موهوبة منذ الصغر، بدأت الغناء على «السوشيال ميديا» منذ أربع سنوات، ثم بدأت سلسلة تعاونات مع الماركات العالمية، فأصبحت تدمج بين الغناء ونشاط مؤثري «السوشيال ميديا». بعد أن كان في رصيدها أغنيتان وهما Coconut وInfinity، ستصدر ساندرا ألبومها الغنائي الأول الذي لن يقتصر على الغناء باللغة الإنجليزية. وتصف عملها قائلة: «أحب مشاركة مغامراتي على (اليوتيوب) وأصطحب المتابعين إلى حفلاتي، وأعراس وجمعات العائلة لأقدم محتوى منوعاً. وعلى (انستجرام) أقدم لايف ستايل وغناء وأشارك المتابعين بكل شيء».
تقر ساندرا بأن الإمارات وفرت لها الانفتاح على عالم «السوشيال ميديا»، ولا تتخيل أنها كانت تستطيع تقديم هذا المستوى من المضمون لو لم تكن في الإمارات. تقول ساندرا: «أعطتني الإمارات الثقة بالنفس والراحة، عندما أتيت لبلد عربي أنا العراقية التي كنت أعيش غريبة في بلد أوروبي، تقربت لجذوري وثقافتي وهذا أمر جميل جداً. الإمارات بلد رائع وشعبه طيب يستحق كل الأمان والفرحة، أتمنى لهم دوام الصحة والسلامة». 

هديل مرعي: الإمارات فخر ونموذج في التطور
طبيبة أسنان مصرية مقيمة في الإمارات، تقدم هديل فيديوهات كوميدية عفوية عن المواقف الحياتية العادية «بدون فلتر». في رصيدها 318 ألف متابع على «اليوتيوب» و133 ألفاً على «انستجرام». بدأت رحلتها في عالم «السوشيال ميديا» بعد نصيحة وتشجيع من صديقتها وزميلتها طبيبة الأسنان مها جعفر، تقول هديل: «الموضوع غير معقد كما كنت أعتقد، قالت لي افتحي كاميرا الجوال وسجلي تدوينة كل يوم والموضوع بسيط، أخذت بنصيحتها. وبدأت بتوثيق يومياتي بأسلوب كوميدي بدون فلتر، وبعد ذلك أحسست بأنني جاهزة للانتقال إلى عالم اليوتيوب».
تقدم هديل (كاريكتير) «خالتي زكية»، التي تقول من خلاله ما لا تستطيع قوله على الملأ ومن دون تحفظات. وتعتبر أن دبي مركز «اليوتيوب»، لذا تلقت دعماً واحتضاناً. وتضيف: «الإمارات أصبحت محط أنظار العالم والناس تريد معرفة طبيعة الحياة هنا، وهذا من عوامل نجاحي، فضلاً عن الحركة المتسارعة لهذا البلد». وترى هديل أن الإمارات فخر ونموذج يحتذى به في الحضارة والتطور ليس فقط في العالم العربي ولكن عالمياً أيضاً.

العنود بدر: الإمارات قدمت لي فرصاً وفتحت أبواباً
مدونة ومذيعة تلفزيونية سعودية، تقيم منذ 20 عاماً في الإمارات، بدأت مسيرتها العملية في قطاع التمويل، ومن ثم أنشأت موقعاً لدعم مصممي الأزياء الناشئين، وانتقلت فيما بعد إلى أعمال التدوين بعد أن أعجب الناس بما ترتديه. فصارت تعرض عليهم طريقة تنسيق الأزياء والتنويع بينها. ثم أنشأت حسابها في «انستجرام»، حيث قوبلت بحب الناس، وأطلقت في الوقت نفسه علامتها التجارية Lady Fozaza. تقول العنود: «مع علامتي الخاصة، ولأنه كان لديّ مدونة واسم، استطعت الوصول إلى الشهيرات وجعلهن يرتدين من أزيائي. من يعرفني يرى أنني أركز على الجمال والموضة وأسلوب الحياة، وأقدم على حسابي نصائح وحكماً، أنوع المحتوى الذي يتعلق بالأزياء، وأهدف إلى جعل موضة الـ High Street تبدو وكأنها غالية الثمن، لأنني أتفهم ظروف الناس هذه الأيام. أمر محبط للناس أن يتابعوا من يعرض العلامات الفاخرة الرائعة ولكن ليس بوسع الجميع الحصول عليها، لذا أدفع نحو علامات الـ High Street لأنني أريد أن يتمكن من يشاهد الإطلالة ويحبها من شرائها أو محاكاتها».
تضيف العنود: «الإمارات ساعدتني  كثيراً، وقدمت لي فرصاً وفتحت أبواباً». وكسعودية تقول للإمارات في يومها الوطني: «عزكم عزنا، والإمارات بلدي الثاني، أتمنى لهم كل الخير، فأنا لم أرَ إلا كل الخير منهم».

مهند الحطاب: الإمارات تقدم الأمان والسعادة والفرص
مهند الحطاب.. سوري الجنسية، ولد في أبوظبي عام 1990. درس التسويق والإدارة ومن ثم الماجستير في التسويق في لندن. بدأ بعرض فيديوهات ساخرة على «السوشيال ميديا»، ولكن عند إطلاقه فيديو يتقمص فيه دور سيدة نجح الفيديو نجاحاً ساحقاً، ومن هناك كانت البداية والتميز، لذا استمر على هذا المنوال. عن البدايات يقول: «عام 2013 كنت في لندن أدرس الماجستير وأملك أوقات فراغ، في أحد الأيام بدأت تسجيل فيديو، تحدثت فيه عن أن العرب يقولون كلمة بصراحة، عندما لا يتطلب الأمر الصراحة كقولهم مثلاً بصراحة أنا جوعان.. ولم أتوقف عن ذلك فيما بعد».
يجيد مهند لهجات عربية عديدة، ويحب (كاريكتير) «كئيبان» لأنها «تفش الخلق» ولا تخفي شيئاً. يحرص على نشر السعادة قدر الإمكان، ويسعى إلى أن تكون قناته مكاناً للترفيه عن النفس. ويصف ما يقوم به بالفن والذكاء. هذا ويصور أكثرية الفيديوهات بنفسه وأحياناً تساعده أخته في التمثيل. سيطلق مهند قناة على «اليوتيوب» ويكتب عرضاً لـStandup Comedy سيقدمه نظراً لحبه للمسرح.
يعتبر مهند نفسه محظوظاً بأنه يعيش في دبي، حيث الاهتمام بصناع المحتوى على وسائل التواصل. ويقول: «الإمارات تقدم الأمان والسعادة والفرص.. كل عام وأنتم بخير وازدهار ونحو مزيد من التقدم».

•تنسيق: مروج سعدي   • تصوير: مصطفى عذاب • مكياج وشعر: Makeup District   • تم التصوير في Garage Studio  دبي

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث