مشروع الأسر المنتجة...المرأة الإماراتية تنهض باقتصاد العائلة

زهرة الخليج  |   25 أبريل 2012

تمتلك الأسر الوطنية المنتجة تاريخا طويلا ومتنوعا جمع بين المشغولات اليدوية الحرفية والتراثية واللوحات الفنية والعطور ومواد التجميل المصنع في المنزل إلى جانب المواد الغذائية وغيرها من المنتجات الحرفية التي تعكس ابداعات المرأة الاماراتية خاصة والعربية عامة.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" إن " مشروع الأسر المنتجة الاماراتية " الذي أطلق عام 1997 يهدف لأن يكون في مقدمة البرامج التي تسعى للنهوض بالمرأة وتمكينها في المجال الاقتصادي، ويسعى إلى الاسهام بشكل فاعل ومباشر في تحسين الوضع المادي للأسر الإماراتية والارتقاء بظروفها الحياتية ومستوياتها المعيشية.

ويعد المشروع من أهم المشاريع والبرامج التنموية التي تبناها الاتحاد النسائي العام بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والذي استطاع أن يسهم في تأهيل الأسر المنتجة بالشكل المطلوب لتحسين أوضاعها الاقتصادية.

وبتوجيهات من سموها وبإشراف عام من الاتحاد تقرر أن يقام معرض الأسر المنتجة بشكل دائم ويكون مقره الاتحاد النسائي العام في منطقة المشرف وذلك بعد نجاح المعرض على مدار سنواته السابقة وما حققته هذه التجربة من نجاح في الارتقاء بالمستوى الاقتصادي للكثير من الأسر المنتجة المشاركة .

كانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد أمرت ضمن احتفالات الاتحاد النسائي العام بيوم الأسرة العربية في السابع من ديسمبر 1997 بأن يتم تخصيص جائزة سنوية تسهم في إشاعة روح التنافس الشريف بين الأسر الاماراتية للتميز في عطائها المجتمعي وفق المحاور التي تطرحها الجائزة من عام لآخر على أن توكد الجائزة أهمية التماسك والترابط الأسرى في التنشئة السليمة للأبناء.

وعمدت اللجنة التنظيمية العليا للجائزة إلى طرح محور درجة توفيق المرأة الاماراتية العاملة بين الاسرة والعمل كمعيار لاختيار الاسر الفائزة لجائزة العام الرابع .

وجاء اختيار هذا المحور كنتيجة للتحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة في ظل تشجيعها للخروج للعمل لتسهم في انجاح السياسات التنموية التي رسمتها الدولة والتي تهدف الى تخفيف حدة الخلل في سوق العمل بالدولة الامر الذى يتطلب من المرأة الاماراتية العاملة ان توفق بين متطلباتها الاسرية ومتطلبات العمل.

وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نظم الاتحاد عددا من المهرجانات للأسرة المنتجة منها المعرض السنوي الثاني للصناعات اليدوية والتقليدية القديمة الذي اقيم في 14 من ديسمبر عام 1992 والذي قالت سموها فيه "إن الوعي العام يزداد في الإمارات ومنطقة الخليج العربي كلها بأهمية التراث خاصة بعد القفزة الحضارية الضخمة التي حدثت في كافة مجالات الحياة المادية والاقتصادية وباتت هناك الحاجة للحفاظ على الجذور العميقة للمجتمع".

وإنطلاقا من توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تدعو بشكل مستمر الى تفعيل دور المرأة في المجتمع من خلال زيادة مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدولة الامارات العربية المتحدة يسعى الاتحاد النسائي العام من خلال مهرجان الأسر المنتجة الى ترسيخ فكرة إن المرأة يمكنها أن تكون عضوا فاعلا في المجتمع حتى من خلال المنزل.

 

 

وتحت شعار " إمرأة منتجة أسرة أفضل" أقيم معرض آخر خلال الفترة من 25 إبريل الى 3 مايو 2001 حيث يعتبر هذا المهرجان من الانشطة الدورية ونبعت فكرته من احتفالات الاتحاد النسائي العام بيوم الاسرة العربية الذى أقرته جامعة الدول العربية في 7 ديسمبر من كل عام وقد كانت الانطلاقة الاولى للمهرجان في عام 1997.

واستطاعت الأسر الاماراتية المنتجة أن تحقق خلال السنوات الماضية بعداً اقتصادياً هاما في مجال التجارة المحلية وزيادة مداخيلها المادية والاستثمارية لمنتجاتها المنزلية والتي تشمل صناعة الملابس وصناعة البخور والعطور إضافة الى المأكولات الشعبية كالهريس واللقيمات وخبز الجباب والمخللات والبهارات وغيرها الكثير.

جدير بالذكر أن فكرة مشروع الأسر المنتجة كانت دافعا وراء سعي مجلس سيدات أعمال أبوظبي لإصدار ترخيص مشروع " مبدعة" الذي يوفر للمواطنات إمكانية ممارسة بعض الانشطة التجارية والخدمية بشكل رسمي من خلال المنزل ..ويعتبر مشروع مبدعة واحدا من أهم المشاريع التي خطط مجلس سيدات اعمال أبوظبي لإطلاقها لخدمة سيدات الاعمال والمواطنات في إمارة أبوظبي وتوفير كافة التسهيلات والخدمات التي تساعدهن على دخول معترك العمل التجاري وتقديم الدعم اللازم لهن للقيام بتأسيس الاعمال التجارية والخدمية الخاصة بهن.

وتشارك الأسر المنتجة في المهرجانات والاحتفالات الخاصة بالدولة من خلال عرض منتجاتها في المؤسسات الحكومية والفنادق والمدارس وكليات التقنية العليا وجامعة زايد والحدائق والمنتزهات إضافة الى اقامة المعارض المصاحبة لسباقات الهجن والخيول ومزاينة الابل ومزاينة الرطب.

وللمرأة دور مميز في الإمارات للحفاظ على التقاليد من خلال إحياء الصناعات البيئية والتقليدية القديمة من خلال مركز الصناعات البيئية ودوره في حفظ التراث واستمرار التواصل بين الماضي والحاضر .

وكان لتشجيع سمو الشيخة فاطمة دور مهم في تنشيط هذا الجانب وموقف المرأة الإيجابي في هذا المجال وكافة مجالات الحياة.

وأبدت الأسر المنتجة سعادتها بالمشاركة بهذا المشروع المميز ووجهت الشكر من خلال وكالة أنباء الامارات الى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لما تقدمه للمرأة الاماراتية من خلال المتابعة المتواصلة لشؤون المرأة من اجل النهوض بها .. كما قدمت الشكر لسعادة نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام .

وقالت خديجة صالح الطنيجي إحدى السيدات التي حققت اسماً لها وسط الأسر المنتجة لـ وكالة أنباء الامارات انها تعمل منذ نحو 12 سنة في هذه المهنة ولها خبرة كبيرة بصناعة المشغولات اليدوية التراثية إضافة الى الماكولات الشعبية .. مؤكدة ان انضمام مجموعة الاسر المنتجة في الاتحاد النسائي العام جاء بعد أن قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بافتتاح مقر الاسر الدائم في الاتحاد النسائي العام.

ونوهت الى مشاركتها في المعارض المقامة في الدولة ومهرجان الصقور والمعارض المقامة في المدارس والجامعات وكذلك مشاركتها في مزاينة الرطب ومزاينة الابل وحصولها على المركز الاول لأجمل عرض إضافة الى تكريمها من قبل ديوان الرئاسة بمعرض التمور .

من جهتها ذكرت آمنة محمد الرميثي أنها تعمل منذ 15 سنة بصناعة الدخون والعطور العربية اضافة الى تركيزها على الملابس التراثية مثل التلي من اجل احياء تراث الاباء والاجداء بدولة الامارات .. مشيرة إلى أن انضمامها إلى الأسر الوطنية المنتجة التابع للاتحاد النسائي العام بدأ منذ 3 سنوات وقد شاركت بكثير من المعارض المقامة في مركز أبوظبي للمعارض اضافة الى المعارض التي تقام في المدارس والجامعات والحدائق العامة وكذلك مشاركتها في العديد من المهرجانات منها مهرجان الصقور ومزاينة الابل ومزاينة الرطب.

 

وقالت خولة عبد اللطيف التي شاركت بالكثير من المهرجانات والمعارض التي ينظمها الاتحاد النسائي العام إن عملها في مشروع الأسر المنتجة الذي بدأ منذ ما يقرب 8 سنوات جاء لزيادة دخل الأسرة والارتقاء بمستواها ماديا وتحقيق احتياجاتها والبعد عن الديون التي ترهق الأسرة وإيجاد دخل ومورد آخر في حالة وجود أي أزمة او ضائقة مالية قد تتعرض لها الاسرة.

وأكدت أن ما توفرها المهرجانات والمعارض من فرص عن طريق توفير مساحة لها لعرض منتجاتها وبضاعتها التي تشمل الملبوسات الاكسسوارات وادوات الزينة والعطور والهدايا بما يوفره لهن من سوق يعد وسيلة لتعريف الناس بها وبقية الأسر المنتجة .

وقالت زهرة الفلاسي إن عملها في الأسر الوطنية المنتجة والذي بدأ منذ 12 سنة وتضمن إنتاج العطور والبخور ودهن العود والمخلطات العربية والفرنسية التي تقوم بصناعتها يدوياً في منزلها فتح لها باب رزق من خلال التواصل مع المشترين وتلبية طلباتهم الخاصة بالأعراس والمناسبات.

وأشارت إلى مشاركتها في العديد من المعارض المقامة في مركز أبوظبي للمعارض اضافة الى المعارض التي تقام في المدارس والجامعات والحدائق العامة وكذلك مشاركتها في العديد من المهرجانات من اهمها مهرجان مزاينة الرطب.